الرياضةرياضة محلية

“الرجبي” يقارع عمالقة اللعبة بـ”الروح التنافسية” رغم شح الموارد

خالد العميري – نجح المنتخب الوطني للرجبي السباعي، في احتلال التصنيف السابع بعد توقف مشواره عند محطة الدور ربع النهائي من بطولة كأس آسيا للرجال، والتي احتضنتها القرية الأولمبية بالعاصمة الأندونيسية جاكرتا، وأقيمت فعالياتها يومي 6 و7 من الشهر الحالي، وسط مشاركة 12 منتخبا آسيويا.

وقدم المنتخب الوطني عروضا قوية أمام أفغانستان والهند ضمن مجموعته الرابعة، حيث يضم منتخب أفغانستان لاعبين محترفين من نيوزيلندا، والتي تعتبر من الدول المميزة على مستوى هذه الرياضة، فيما كان المنتخب الهندي من المرشحين “على الورق” للمنافسة على اللقب، عطفا على تحضيراته المميزة التي منحته فرصة خوض معسكرات تدريبية مكثفة على مدار 4 أشهر في جنوب إفريقيا، المصنفة الثالثة عالميا على مستوى رياضة الرجبي.

واستهل لاعبو المنتخب الوطني مشوارهم في البطولة بالخسارة أمام أفغانستان “وصيفة البطولة”، بنتيجة (14-31)، ثم تغلب المنتخب الوطني على نظيره الهندي بنتيجة (14-12)، في مباراة وصفها المراقبون بالاستثنائية، مع نجاح لاعبي المنتخب الوطني بفرض أسلوبهم، ليتأهلوا إلى الدور ربع النهائي بعد خسارة الهند أمام أفغانستان (7-27).

وخسر المنتخب الوطني مباراته أمام “حامل اللقب” منتخب سنغافورة بنتيجة (0-41)، في مباراة فقد خلالها المنتخب الوطني عناصره الأساسية بعد إصابة اللاعبين عبدالحكيم المناصرة وأحمد تحقاخة أمام الهند، فيما أصيب اللاعب سند الحسيني بوقت مبكر من اللقاء.

والتقى المنتخب مع نظيرته منغوليا في الدور المؤهل للمركز الخامس، ليخسر اللقاء بنتيجة (0-20)، ثم تغلب على صاحبة الأرض والضيافة أندونيسيا في لقاء تحديد المركز السابع (10-5)، لينال المنتخب الوطني الإشادة عطفا على تطوره الملحوظ في رياضة الرجبي.

ويرى مدرب المنتخب الوطني أحمد حموقة، أن ما قدمه لاعبو المنتخب الوطني على أرض الملعب يعتبر إنجازا لجميع الأردنيين، بقوله: “أشعر بالفخر لتدريب هذه النخبة من اللاعبين، الذين أظهروا تطورا ملموسا على قدراتهم الفنية من الجانب المهاري والخططي والقدرة على إدارة المباريات واتخاذ القرارات تحت الضغط والفوز ومنافسة أقوى دول آسيا، كما أن هناك تطورا على الجانب البدني بعدما أظهر اللاعبون قدرة على مجاراة الدول الأخرى، رغم ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة العالية والجانب النفسي عن طريق القدرة على العودة بالمباريات وإبقاء روح التنافس من بداية المباراة وحتى نهايتها”.

وتابع: “حققنا الأهداف الأساسية من المشاركة بإكساب هذا الجيل الشاب الخبرة الدولية وخلق بيئة رياضية تنافسية، وبناء روح الفريق واختبار قدراتهم على الصعيد الدولي، بعدما أثبتوا أنهم على قدر المسؤولية لمقارعة أقوى الدول الآسيوية والمنافسة على اللقب القاري في المستقبل القريب، عبر العمل على تطوير المنتخب وتصحيح الأخطاء الفنية خلال العام واختبارها في البطولة العربية للعام 2023 قبل المنافسة في البطولة الآسيوية العام المقبل”.

من جانبه، قال مدير المنتخب الوطني محمد أبو سمرة في حديثه لـ “الغد”: “ظهور اللاعبين بهذا المستوى الطيب يدعونا للتفاؤل بإمكانية العمل الجاد والمكثف للوصول إلى المربع الذهبي في السنوات المقبلة، على الرغم من قوة منافسات البطولة الآسيوية وإمكانيات المنتخبات الأخرى، إلا أن منتخبنا الوطني شارك بعناصره الأردنية الشابة بخلاف أغلب المنتخبات العربية والآسيوية المشاركة والتي لجأت للتجنيس”.

بدوره، قال المدير التنفيذي عزيز زكريا: “رغم غياب عناصر رئيسية من اللاعبين، إلا أننا أظهرنا روحا قتالية عالية، خصوصا مع هذا الجيل الصاعد”، مؤكدا أن الظهور بهذه الروح القتالية هي المكسب الحقيقي في البطولة، والتي تعتبر نقطة البداية لمشوار الرجبي الأردني ضمن الخطة الموضوعة للمنافسة على اللقب خلال السنوات المقبلة”.

وأضاف: “الفوز على دولة مثل الهند، والتي تمتلك قاعدة ضخمة من اللاعبين تبلغ 57 ألف لاعب مسجل، يمنحنا الثقة التامة بالخطة الموضوعة وبقدرة شبابنا الأردني على المنافسة وتمثيل الأردن في المحافل الدولية”، مشيرا إلى ضرورة توفير الدعم اللازم من الجهات المعنية بشكل مستدام والعمل على إبرام شراكات طويلة الأجل مع القطاع الخاص.

واستطرد: “تجهيز منتخب وطني منافس في رياضة جماعية احتكاكية مثل الرجبي ليس بالأمر السهل، وتتطلب رياضة الرجبي تجهيزات عالية ومعسكرات تدريبية خارجية، بالاضافة الى إقامة مباريات ودية مع دول متقدمة لكسب الخبرات اللازمة للمنافسة في آسيا، وأظهر الرجبي خلال السنوات السابقة قوته رغم غياب الدعم المستدام وقلة موارده المالية وعدم توفر البنية التحتية لرياضة الرجبي”.

والجدير ذكره، أن المنتخب الوطني للرجبي بدأ مشواره في المنافسات الدولية للرجبي السباعي في العام 2017، حيث يعتبر الأردن من الدول المنافسة عربيا وآسيويا في هذه الرياضة الأولمبية، وحقق عدة إنجازات رياضية في مشاركاته السابقة، حيث حصل المنتخب على برونزيتين متتاليتين العامين 2017 و2018 في كأس العرب للرجبي السباعي، وتوج بالذهبية وبطلا للعرب العام 2019، أما على الصعيد الآسيوي، توج في أول مشاركة آسيوية له بدرع كأس آسيا بتصنيف تاسع آسيا للمستوى الثاني بالعام 2017، وتقدم إلى المركز السابع في مشاركته الآسيوية الثانية خلال العام 2018، ليحافظ على تصنيفه في مشاركته الثالثة هذا العام في سباعيات الرجبي الآسيوي.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock