صحة وأسرة

الرجفان الأذيني يُمكن أن يؤدي إلى السكتة الدماغية

فرانكفورت–  يُعد الرجفان الأذيني أكثر اضطرابات نظم القلب شيوعا، وعادةً ما يصف المرضى الذين يُصابون بنوبة الرجفان هذه للمرة الأولى شعورهم بها كالآتي: ضيق في التنفس وارتفاع درجة حرارة الرأس بشكل مفاجئ مع شعور بوخز في الصدر وضربات شديدة في القلب وكأنه وصل إلى العنق.
ويقول البروفيسور أندرياس غوته من الشبكة الألمانية لاختصاصيي مرض الرجفان الأذيني “يتضاعف خطر الإصابة بالرجفان الأذيني مع التقدم في العمر”، لافتا إلى أن الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم أو السكري أو فرط نشاط الغدة الدرقية يندرجون أيضا ضمن الفئة الأكثر عُرضة للإصابة بذلك.
وإلى جانب التقدم في العمر، الذي يُمثل عامل الخطورة الأكبر للإصابة بهذا المرض، عادةً ما تحدث الإصابة بالرجفان الأذيني لدى الأشخاص المصابين بأحد أمراض القلب الخطيرة، مثل قصور القلب أو أمراض صمامات القلب، ويقول البروفيسور توماس ماينريتس، عضو مؤسسة القلب الألمانية بمدينة فرانكفورت “إن الرجفان الأذيني مرض ينجم عن تدهور كفاءة القلب بشكل عام”.
وتظهر الإصابة بالرجفان الأذيني في عدم قدرة أذيني القلب على تأدية وظيفتهما على الوجه الأكمل؛ حيث يتوقفان عن الانقباض بانتظام ويشرعان في الرجفان فحسب، مما يؤدي إلى اضطرار بطيني القلب إلى تأدية وظيفتهما على نحو أكبر؛ ومن ثمّ يشعر المرضى بسرعة ضربات قلبهم وعدم انتظامها.
وعلى الرغم من ذلك لا يلاحظ الكثير من كبار السن إصابتهم بهذه الأعراض، ويقول طبيب القلب الألماني ماينريتس “تحدث الإصابة بالرجفان الأذيني في مرحلة التقدم في العمر المتسمة من الأساس بتراجع معدل كفاءة بطيني القلب؛ لذا فنادرا ما يلاحظ المرضى أعراض الإصابة بالرجفان”، لافتا إلى شدة خطورة ذلك، لا سيما بالنسبة لمرضى قصور القلب، إذ إنهم يعتمدون بشكل أساسي على وظيفة الأذنين، اللتين تقومان بما يقرب من ربع إجمالي ما يقوم القلب بإنجازه”.
ويلتقط هيربرت بروك، عضو رابطة أطباء القلب بمدينة ميونيخ، طرف الحديث، قائلا “يُمكن أن تتطور نوبات الرجفان، سواء أكانت قصيرة أو طويلة، إلى إصابة مستمرة بمرض الرجفان الأذيني”؛ ومن ثمّ يزداد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية؛ فإذا لم يأخذ الدم مساره الطبيعي داخل الأذين، يؤدي ذلك إلى تخثره؛ ومن ثمّ إلى تجلطه وصعوده إلى المخ. وأشار بروك إلى تضاؤل فرص العلاج بالنسبة لمَن يصابوا بالسكتة الدماغية نتيجة الرُجفان الأذيني.
وتجدر الإشارة إلى أنه من المفترض أن يعمل العلاج على تنظيم ضربات القلب وإعاقة تكوّن تجلطات دموية، إذ يوجد مجموعة من الأدوية المستخدمة لعلاج اضطرابات نظم القلب، ومن بينها الرُجفان الأذيني أيضا.
وأوضح البروفيسور زيغموند زيلبر، رئيس الرابطة الألمانية لاختصاصيي أمراض القلب المستقلين مثالاً لأحد السُبل المتبعة في علاج الرجفان الأذيني، بقوله :”يُمكن إعادة وظائف القلب إلى طبيعتها من خلال تعريضها إلى الصدمات الكهربية”، لافتا إلى نجاح هذه الوسيلة مع أكثر من 95 % من الحالات المصابة. ولكنه يؤكد على أهمية الالتفات إلى الأسباب الرئيسية المؤدية إلى الإصابة والعمل على علاجها، كالالتزام بضبط معدل ضغط الدم مثلاً.
وأشار الطبيب الألماني غوته إلى وجود العديد من الأدوية، التي يُمكنها علاج تجلطات الدم، لافتا إلى أن آخر السبل العلاجية المتبعة يتمثل فيما يُعرف باسم القطع بالقسطرة. والتي يتم فيها اجتثاث مناطق الأذنين، التي تتسبب في الرجفان. وعن عملية القطع بالقسطرة يقول غوته :”إنها  إجراء جراحي معقد، لكنها تحقق نسب نجاح عالية للغاية تفوق نسبة 80 %”.-(د ب أ)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock