آخر الأخبارالغد الاردني

الرزاز: غياب الحل العادل للقضية الفلسطينية يغذي النزاعات في الشرق الأوسط

سبينوسا تؤكد التزام الأمم المتحدة بالعمل مع الأردن لتكريس السلام في المنطقة

عمان – اجرى رئيس الوزراء عمر الرزاز ورئيس مجلس النواب عاطف الطراونة، أمس، كلا على حدة، محادثات مع رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ماريا فيرناندا اسبينوسا.
وأكدت سبينوسا خلال اللقاءات الثلاثة أهمية ودور الأردن كلاعب أساسي في استقرار المنطقة، مشيرة الى أن زيارتها تأتي في هذا السياق.
وأكد الرزاز، خلال لقائه سبينوسا والوفد المرافق، علاقات الشراكة والتعاون بين الأردن والأمم المتحدة ومنظماتها المعنية بالتعامل مع تداعيات الازمات الاقليمية على الأردن وبشكل خاص قضايا اللجوء، ورفع مستوى الوعي بشأن التحديات التي تواجه المملكة جراء ذلك.
وأعاد التأكيد أن غياب الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية “يغذي معظم النزاعات في الشرق الاوسط وغياب الاستقرار الاقليمي”، لافتا إلى أن الأردن يقوم بدوره الإنساني باستضافة اللاجئين على مدى العقود الماضية، ودعا المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته إزاء اللاجئين السوريين ودعم المجتمعات المستضيفة لهم.
واشار الرزاز إلى البرامج المشتركة التي يتم تنفيذها بالتعاون مع منظمات الامم المتحدة المعنية في الأردن لضمان حصول جميع الأطفال اللاجئين على فرص مناسبة للتعليم.
من جهتها، أكدت اسبينوسا الدور الاساسي والمهم الذي يقوم به الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، في تعزيز الأمن والاستقرار العالميين، وفرص تحقيق السلام في منطقة الشرق الاوسط.
وأوضحت أن زيارتها تأتي لإرسال رسالة قوية بأن “الاردن شريك اساسي مع الامم المتحدة، ونقدر شراكتنا القوية معه وملتزمون بالعمل معه في تكريس السلام وتحقيق الاستقرار في المنطقة”.
واعربت عن تقدير الأمم المتحدة للدور الإنساني الذي تقوم به المملكة في استضافة اللاجئين وتقديم الخدمات الإغاثية والإنسانية لهم، مؤكدة ان المجتمع الدولي مدعو لمواصلة دعم لها للقيام بهذا الدور الإنساني النبيل.
الى ذلك، التقى رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة مع اسبينوسا، حيث أكدا أهمية الاستمرار في دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” وتمكينها من مواصلة دورها في توفير الرعاية الصحية والتعليمية للاجئين.
وقال الطراونة، إن الأردن مستمر بقيادة جلالة الملك في الدفاع عن القضية الفلسطينية وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مثلما سيواصل الجهود والتنسيق مع الشركاء والأصدقاء في مختلف دول العالم، لضمان توفير الدعم للأونروا.
وأضاف الطراونة إن الشعب الفلسطيني ما زال يعاني الويلات جراء ممارسات الاحتلال العنصرية، مشيراً إلى ان “دولة الاحتلال لا تحترم المعاهدات والمواثيق الدولية، وما زالت تتوسع في الاستيطان وتجريف الأراضي وتهجير السكان والاعتقال وهدم المنازل، ضاربة بعرض الحائط كل قرارات الشرعية الدولية”.
من جهتها قالت إسبينوسا إن الأردن يقدم على الدوام رؤية متوازنة وحكيمة، وبذل من الجهود في خدمة الإنسانية الكثير، وعانى طويلا من أزمات اللجوء، مشيرة إلى أهمية تحفيز مستوى الاستجابة الدولية لمساندة الأردن وحث الأطراف الفاعلة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المملكة والدول المستضيفة للاجئين.
وقالت إن الجمعية العامة للأمم المتحدة معنية بمواصلة الجهود لدعم وكالة (الأونروا)، ولن تدخر من الجهود في تقديم الدعم لها، كي تتمكن من مواصلة أدوارها في خدمة ورعاية اللاجئين.
وكان وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي أجرى أول من امس محادثات مع اسبينوسا أكد الطرفان خلالها زيادة التنسيق بين المملكة والجمعية العامة خاصة في جهود تنفيذ الأجندة التنموية والإنسانية والتطويرية وتفعيل دور الأمم المتحدة في عمليات حفظ السلام ومحاربة الإرهاب وتفعيل دور الشباب.
وتركزت المباحثات على التطورات المرتبطة بالقضية الفلسطينية، وخطورة الجمود على الجهود السلمية، وتطرقت الى تحدي توفير الدعم اللازم لوكالة (الأونروا).
كما تناولت المحادثات أيضاً الأزمة السورية وأزمة اللجوء المتولدة منها إضافة والأوضاع في اليمن وليبيا والحرب على الإرهاب.
وأكد الصفدي أن في تقوية دور الأمم المتحدة ومؤسساتها تعظيما لقدرة المجتمع الدولي على تجاوز التحديات السياسية والأمنية والتنموية وتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية.
وفي تصريحات صحفية مشتركة، أكد الصفدي صلابة الشراكة الأردنية مع الأمم المتحدة ومنظماتها في جهود تكريس السلام الإقليمي ومواجهة تحدي اللجوء، وأشار إلى التعاون في جهود تمكين الشباب وتحصينهم، لافتاً إلى أهمية مبادرة الأردن التي تبلورت في القرار 2250 الذي تبناه مجلس الأمن في جلسة ترأسها سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد.
وشدد على أن السلام الشامل طريقه تلبية جميع حقوق الشعب الفلسطيني وفِي مقدمها حقه في الحرية والدولة وعاصمتها القدس على خطوط 4 حزيران (يونيو) 1967 وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وحذر من تبعات الإجراءات الإسرائيلية الأحادية التي تقوض فرص التوصل للسلام الشامل والعادل الذي تستحقه المنطقة وتحتاجه لإطلاق طاقات شعوبها وتحقيق التنمية الاقتصادية.
وأكد الصفدي ضرورة أن يقوم المجتمع الدولي بدوره في وقف توسعة المستوطنات اللاشرعية ومحاولات تغيير الهوية العربية الإسلامية للقدس ومصادرة الأراضي الفلسطينية وهدم بيوت الفلسطينيين، مؤكداً أن هذه خطوات خطرة تكسر الإجماع الدولي المتمثل في القانون الدولي والقرارات الأموية.
وأشار الى ضرورة تجديد تكليف (الاونروا) الذي ينتهي العام القادم ويجدد كل ثلاثة أعوام حين يطرح للتصويت في الجمعية العامة خلال الأشهر القادمة، مثلما دعا المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته إزاء اللاجئين السوريين والدول المستضيفة لهم.
بدورها، أكدت اسبينوسا أن زيارتها للأردن تمثل رسالة تثمين وامتنان لدور المملكة الرئيس في تكريس السلام والحوار، مؤكدة أن المملكة قدمت أنموذجاً في العمل الإنساني إزاء اللاجئين.
وقالت إن الأردن يمثل صوت العقل والمنطق ويشكل قوة للتوازن والاستقرار في إقليم مضطرب، وعلى الرغم من كل ذلك أظهر الأردن وشعبه كرماً غير مسبوق في استقبال واحتضان عدد كبير من اللاجئين من المنطقة.
وأضافت أنه تم خلال اللقاء بحث أهمية أن يشمل الإطار الدولي للاجئين الأردن كمرجعية وإطار عام لتحسين كيفية التعامل دولياً مع قضية اللاجئين.
وأشارت رئيسة الجمعية العامة إلى أن أحد أسباب تواجدها في الأردن؛ هو بحث كيفية زيادة التعاون الدولي في موضوع الاستضافة والمشاركة في تحمل الأعباء بين الجهات المعنية، وكذلك لشكر الأردن باعتباره شريكاً قوياً للأمم المتحدة.
وقالت غاريسيس “سأزور مخيم الزعتري يوم الثلاثاء حيث ستسمح لي الزيارة بتذكير المجتمع الدولي بدورهم الهام في دعم الأردن لترحيبه السخي باللاجئين”، مضيفة “إننا نعلم أن مشكلة اللاجئين في العالم تتطلب جهداً جماعياً، وشراكات كبيرة ونظاماً دولياً متعدداً قوياً فعالاً؛ لذلك اعتقد أن لدينا مسؤولية تجاه 25 مليون لاجئ حول العالم، وكان الأردن مثلاً واضحاً عما يمكن تقديمه”.
وأشادت غاريسيس في المؤتمر الصحفي بالدور الهام والقيادي للأردن في التعامل مع مواضيع ذات أهمية كدور الشباب في السلام والأمن، وتمكين المرأة ودور المرأة في إحلال السلام والأمن في المجتمعات وهي موضوعات ذات أهمية كبيرة، مؤكدة أن الأردن مثال واضح وجلي كيف أن الشراكة القوية تعمل لصالح البشر الذين نخدمهم، ومثمنة الدور الذي يضطلع به الأردن في رعاية السلام والحوار والتفاهم في المنطقة.-(بترا)

انتخابات 2020
21 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock