آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

الرصاص الطائش يسبب إعاقات لأشخاص ويمنع كثيرين من العمل

فريق المحافظات

محافظات – يتحدث الكثير من متضرري العيارات النارية الطائشة عن آلامهم ومعاناتهم بحسرة، جراء الإصابات التي لحقت بهم من الرصاص الطائش، والذي أطلق خلال المناسبات الاجتماعية، سيما وأنها تسببت بإعاقات لهم، وبعدم قدرة الكثير منهم على ممارسة حياتهم بشكل طبيعي أو حتى العمل.
ورغم أن الرصاص الطائش يطلق غالبا فرحا بمناسبات اجتماعية، إلا أنه يستخدم أيضا على نطاق محدود في المشاجرات العائلية، والتي غالبا ما يكون متضرروها ليس لهم علاقة بالمشاجرة، كما حدث مؤخرا عند إصابة مواطن وطفليه بإصابات مختلفة نتيجة اصابتهم بعيارات نارية من سلاح ناري “خرطوش”، بينما كان مارا وطفليه بالشارع الرئيسي ببلدة مؤتة أثناء وقوع مشاجرة عائلية استخدمت فيها الاسلحة النارية.
ويؤكد المواطن اسامة الصرايرة من سكان بلدة مؤتة بلواء المزار الجنوبي وهو شاهد عيان على حادثة اصابة مواطن وطفليه بالرصاص في مشاجرة بلدة مؤتة، انه تصادف وقت حدوث المشاجرة وقيام بعض الاشخاص بإطلاق العيارات النارية من اسلحتهم بمرور مواطن وطفليه ليس لهم علاقة بالمشاجرة حيث اصيبوا بعيارات نارية، في مناطق مختلفة من اجسادهم.
ويشير الى ان سكانا أسعفوا المواطن والطفلين، الذين ليس لهم ذنب سوى انهم كانوا بالمنطقة وقت وقوع المشاجرة.
وبين ان استخدام الاسلحة اصبح يشكل خطرا على المجتمع وعلى المواطنين بسبب قيام شبان باطلاق النار بشكل عشوائي ودون أي ضوابط، داعيا الجهات الرسمية الى معاقبة كل من يقوم بحيازة السلاح الناري واستخدامه وإلحاق الضرر بالمواطنين.
في حين ان معاناة الشاب أحمد الصفدي 20 عاما وهو من اربد، كانت مختلفة، بعد ان اصيب بعيار نار طائش أطلق من سلاح (بامب اكشن) في عينه من قبل احد الاشخاص اثناء حضوره حفلة تخريج لأحد اصدقائه في اربد، نقل على اثرها لمستشفى الملك المؤسس عبدالله الجامعي.
واضاف ان الاطباء قاموا بإجراء اكثر من عملية من اجل استئصال “خرزات” السلاح من عينه وتمكنوا من ذلك، الا ان الخرزات عملت على تهتك اجزاء كبيرة، مما تسبب بعدم قدرته على المشاهدة في الوقت الحالي.
واكد ان الاجهزة الامنية قاموا بتحديد هوية مطلق النار وإيداعه الى القضاء وتوقيفه، الا انه اضطر في النهاية الى اسقاط حقه الشخصي، بعد ان تكفل بدفع تكاليف المستشفى.
ويشير الى انه في الوقت الحالي يعيش حالة مأساوية وعدم قدرته على ممارسة حياته بشكل طبيعي، بعد ان فقد قدرته على الالتحاق بأي وظيفية لعدم تمكنه من الرؤية بشكل واضح.
في حين تسرد نسرين عبابنة من اربد معاناتها مع الاصابة بعيار طائش، انها تعرضت لاصابة بعيار ناري طائش عندما كانت تلهو هي وصديقاتها امام منزلها وكانت في عمر 4 سنوات، لافته الى ان المنطقة كانت تشهد 4 اعراس في نفس الحادثة وتم استدعاؤهم جميعها وتم اخلاء مسؤوليتهم جميعا.
واشارت الى ان العيار الناري الطاش استقر في منطقة الرأس، مما تسبب لها بشلل نصفي من الجهة اليسرى وخضعت الى اكثر من عملية جراحية، الا انها ما زالت تعاني لغاية الان، مؤكدة أنها تمكنت من الدراسة في الجامعة بالرغم من المعاناة التي تعيشها.
وطالبت العبابنة باتخاذ اشد العقوبات بحق مطلقي العيارات النارية في الافراح والمناسبات، مؤكدة انها لا تعيش حياة طبيعية اسوة بأقرانها جراء هذا العيار الناري الطائش.
ويروي الأربعيني ابوعبدالله من معان ما تعرضت له ابنته البالغة آنذاك من العمر 12 عاما عندما تعرضت إلى عيارات نارية طائشة أحدثت جرحا مؤلما في كتفها وهي جالسة في حرم منزلها، لم يعرف مصدرها أثناء احتفالات فوز مرشحين في إحدى الدورات النيابية السابقة والتي شهدت المدينة إطلاق عيارات بكثافة، لافتا إلى معاناته المستمره لغاية الآن بمراجعة ابنته للمستشفيات في عمان لمتابعة متطلبات علاجها بعد أن خضعت على إثرها لعمليات جراحية ما كلفه المال والوقت والجهد رغم الظروف المعيشية التي يمر فيها.
وبين الخمسيني أبو محمد أنه فقد أحد أبنائه عند حضوره لحفلة أحد الأعراس في المدينة، والذي كان تواقا للفرح قبل أن يتسلل الرصاص إلى جسده وكان ضحية لهذه الآفة الخطرة، لافتا أن الفرح شهد إطلاق نار بكثافة وبشكل عشوائي من أسلحة اتوماتيكية أودت بحياة ابنه البريء، مبينا أنه مازال يعاني من صدمة نفسية على فقدان فلذة كبده.
أما العشريني أحمد مرعي من معان والذي يحمد الله سبحانه وتعالى لنجاته من الموت، يشير الى أنه عايش تجربة الرصاص حين كان في طريقه لحضور أحد الأعراس في المدينة والذي لم يدر في خلده أن تستقر عدة رصاصات في جسده الذي خضع على إثرها لعمليات جراحية أقعدته المستشفى لأشهر حتى تماثل للشفاء.
وقال عواد اللويبد من المفرق، أنه لن ينسى حادثة مرت قبل عدة أعوام في أحد الأعراس، حين كان العريس يطلق النار ابتهاجا بفرحه، وحدث عارض له أدى إلى إصابة أحد الحضور، ما قلب الفرح إلى حالة من الهلع والوجوم على وجوه الحاضرين.
وبين اللويبد أن العناية الآلهية حالت دون وفاة المصاب، غير أن الفرح انقلب بشكل مفاجئ إلى حالة من الحزن الشديد الذي خيم على الفرح والحاضرين.
وتقول أم محمد من المفرق، أنها باتت تشعر بالقلق في حال حضورها أو دعوتها لمناسبة معينة أو حتى مرورها بالقرب منها بعد تعرضها لفعل أرعبها، مشيرة الى أنها وفي ذات مرة عندما كانت تمر بمركبة مع أسرتها في شارع كان يشهد (زفة عرس) شاهدت بأم عينيها مرور رصاصة بالقرب من نافذة المركبة، غير أن إرادة الله جنبتها الإصابة الحتمية بتلك الرصاصة.
ويؤكد إبراهيم السعود من المفرق، أن فتاة تعرضت مؤخرا لعيار ناري مصدره فرح وأدى إلى وفاتها، ما تسبب بحالة من الحزن الشديد التي غيرت حال الفرح وقلبته إلى حالة من الترح والحزن.
وبين السعود أن إطلاق العيارات النارية عادة مرتبطة بالابتهاج الزائد وغير الواعي بسبب ارتباطه بعادات باتت بالية، بعد أن شهدت تلك المناسبات العديد من حالات الإصابة غير المقصودة، التي أودت بحياة مصابين أو ألحقت بهم إعاقات دائم.
ويؤكد مدير شرطة اربد العقيد عاهد الشرايدة ان نسبة اطلاق العيارات النارية تراجعت عما كانت عليه في السابق، جراء وعي المواطنين وتشديد الرقابة، وحملات التوعية التي تنفذها مديريه الامن العام ومؤسسات المجتمع المحلي.
واشار الى انه ضبط 557 قطعة سلاح العام الماضي، من خلال مداهمات نفذتها الاجهزة الامنية في منطقة الاختصاص، لافتا الى ان حمل السلاح مسموح به ضمن القانون شريطة ان يكون مرخصا ولغايات حماية الممتلكات.
ولفت الى وقوع 361 مشاجرة العام الماضي استخدم ببعضها السلاح وتم ضبطه، مؤكدا ان الوضع الامني في محافظة اربد في معدله الطبيعي ولا يوجد هناك انتشار للسلاح في هذه المحافظة والأجهزة الامنية تشدد من رقابتها بناء على تعاون المواطن للبلاغ عن اي معلومة.
وتؤكد احصائيات الطب الشرعي لاقليم الجنوب بالكرك ان العام الماضي شهد وفاة أربعة أشخاص بمحافظة الكرك من خلال استخدام الأسلحة النارية من بينها حالتا قتل بإطلاق النار. وحالتي انتحار من خلال استخدام الأسلحة الناري.
وقال المحامي حسين العموش إن الحوادث التي خلفتها ظاهرة إطلاق العيارات النارية في الأفراح والمناسبات المختلفة كثيرة وأكثرها ذات تأثير مأساوي ترك نزاعا وكرها بين أفراد المجتمع بالرغم من كونها غير مقصودة.
ولفت العموش إلى أن هناك حالتين إحداها لطفلة كانت في منزلها عندما أصابها عيار ناري طائش وأدخلها في غيبوبة لمدة 40 يوما، منوها أن الأثر النفسي على الطفلة وذويها لن ينسى على مر الأزمان، فضلا عن حادثة ثانية تسببت بوفاة شاب جراء عيار ناري طائش.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock