آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

الرفاعي: ضرورة الابتعاد عن “النخبوية” في تشكيل الأحزاب

هديل غبّون

عمّان – توافق حزبيون وسياسيون أن المرحلة السياسية المقبلة، تتطلب فتح قنوات واسعة للحوار بشأن “الحالة الحزبية” المطلوبة أردنيا، ومناقشة اشتراطات نجاحها في ضوء مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية.
واكدوا خلال مؤتمر وطني نظمه مركز الحياة “راصد” أمس برعاية الرفاعي وبمشاركة حزبية واسعة، اتساع الساحة السياسية لمختلف التيارات.
وانتقد رئيس اللجنة لتحديث المنظومة السياسية العين زيد الرفاعي أداء الحكومات الأردنية الاقتصادي، بما فيها حكومته، لا سيما في ما يتعلق بالسياسات الضريبية التي انتهجتها عبر تاريخها.
وقال الرفاعي في افتتاح المؤتمر إن علينا أن نستثمر كأردنيين هذه المرحلة، وأن نبني حياة سياسية أردنية قوامها العمل الحزبي البرامجي المنسجم مع أولويات الدولة الأردنية وثوابتها وركائزها.
وفيما وجه الرفاعي عدة رسائل ناقدة لبعض السياسات الرسمية الحكومية، خاصة فيما يتعلق بالسياسة الضريبية، شدد على ضرورة تقبّل المنخرطين في العمل السياسي والحزبي من يختلف عنهم في البرنامج أو التوجه أو الرأي، والابتعاد عن “النخبوية” في تشكيل الأحزاب.
وفيما يخص دور المرأة عبر عن استغرابه من أنه خلال الأعوام من 1974 إلى 1993 لم تنجح سوى سيدة واحدة في الانتخابات البرلمانية قبل إقرار الكوتا، ثم نجاح 11 سيدة بعد إقرارها، فيما نجح 830 مرشحا من الرجال خلال هذه السنوات، في مجتمع نصفه من السيدات، مؤكدا أن الكوتا يجب أن تكون لمرحلة انتقالية فقط.
وانتقد الرفاعي نهج الحكومات عموما وقال: “ولا استثني حكومتي من ذلك، كانت متذبذبة القرارات الاقتصادية، لذلك فإننا بحاجة إلى وجود منهجية وهوية اقتصادية محددة للدولة الأردنية نعمل من خلالها على تطوير الوضع الاقتصادي”.
من جهته، عبّر وزير الشؤون السياسية والبرلمانية المهندس موسى المعايطة عن فخره بإنجاز التعديلات الدستورية في السلطة التشريعية، وأكدّ أن الطريق الوحيد للعمل السياسي يجب أن يكون من خلال الأحزاب البرامجية المنظمة، التي ستطرح نفسها خلال الانتخابات البرلمانية والانتخابات المحلية، وعلينا أن نعي جيداً بأن لا أحد يحتكر وجهة النظر الصحيحة.
أما مدير مركز الحياة “راصد” الدكتور عامر بني عامر، فقال إن هذا المؤتمر هو باكورة نشاطات للتفاعل مع الحراك الحزبي الذي جاء بعد مخرجات اللجنة الملكية، وأكد سعي المركز لاستضافة كل الجهات دون تحييد أو مفاضلة لجهةٍ على أخرى.
وقال نائب رئيس مجلس النواب النائب أحمد الصفدي إن المجلس أنجز التعديلات الدستورية وسيشرع في مناقشة مشروعي قانوني الأحزاب والانتخاب، وأكد على ضرورة أن تكون سمة المرحلة هي الحوار والبناء الفعّال والبرامج النوعية التي تلامس أولويات المواطن.
وتضمن المؤتمر جلستين نقاشيتين، نوقشت فيهما أفكار وأهداف وبرامج التيارات والأحزاب السياسية، وأهم التحديات المطروحة أمام التيارات والأحزاب الناشئة.
وفي الجلسة الثانية شارك أمين عام حزب الوسط الاسلامي الدكتور مصطفى العماوي، ورئيس تيار الأحزاب الوسطية نظير العربيات، والأمين العام لحزب جبهة العمل الاسلامي المهندس مراد العضايلة، والأمين العام للحزب الوطني الدستوري احمد الشناق، والصحفي أسامة الرنتيسي، والمفوضة القانونية في حزب الميثاق روان الحياري، والنائب السابق قيس زيادين، وأدار الجلسة رئيس لجنة الانتخاب الملكية الدكتور خالد البكار.
وفي الإطار، تمحورت مداخلات المتحدثين حول التحديات التي تواجه الأحزاب السياسية في المرحلة المقبلة خاصة الأحزاب الناشئة، حيث قال الوزير السابق البطاينة إن مشروع تأسيس حزب جديد يضمه مع آخرين سيكون “حزبا ديمقراطيا تعدديا” ولن يكون إعلانه سريعا، وان هذا الحزب “سيكون مختلفا بالبرامجية وبجمع الأدمغة”، ودون تناحر مع الأحزاب الأخرى.
وجدد من جهته، النائب الصفدي العضو المؤسس في حزب الميثاق الذي أعلن تسجيله قبل أسبوع، أن الحزب مفتوح للجميع وقد بدأ التأسيس له منذ نحو 4 سنوات.
أما السفير السابق الدكتور المساعدة، قال إن وصفة نجاح الاحزاب تقوم على 6 محددات أهمها اتسام أي حزب بلون سياسي محدد وبرامج متفاعلة مع الجمهور وقابلة للتطبيق، مع تعزيز حالة الحريات العامة واختيار نخب وطنية محترمة.
من جهته، قال النمري عن تجربة حزبه إنها واعدة، وإن المطلوب اليوم إنشاء حزب أو تيار موحد للتيارات المتشابهة، مؤكدا أن الحزب الديمقراطي الاجتماعي جاهز للاندماج مع أي حزب يتقاطع معه.
أما النائب الحواري فاعتبر أن نجاح أي حزب يستند إلى برنامج موجه لكل الفئات الشعبية منتقدا ترك مخرجات اللجنة مسألة تنظيم التمويل المالي للاحزاب بيد نظام تضعه الحكومة، فيما اعتبر الدكتور الغرايبة أن الحراك الحزبي الحالي إيجابي.
وفي الجلسة الثانية، تطرق الدكتور العماوي إلى المرحلة التي وصل لها حزب الوسط الاسلامي مع “زمزم” للاندماج، منتقدا تقديم بعض الاحزاب نفسها دون تقديم حلول للواقع السياسي والاقتصادي.
من جهتها، قالت الحياري إن حزب الميثاق لم يعلن بيان تسجيله رسميا، وانه بصدد إعلانه وتقديم برنامج الانتخابي للجمهور، فيما قال النائب السابق زيادين إن تأسيس الأحزاب لا يتم بكبسة زر ولا عبر “الأنابيب” وأن أي حزب لا بد أن يمتلك هوية سياسية وفكرية.
وقال عربيات إن فكرة بلورة تيار للأحزاب الوسطية بدأت مبكرا في 2014، ترجمة للأوراق النقاشية الملكية، وأنها جاءت محاولة للحد من حالة التشويش التي “أوجدتها أزمة الأحزاب الكثيرة” لدى الأردنيين.
وقال الصحفي الرنتيسي إن محاكمة التجارب الحزبية الحالية قياسا على التجارب السابقة مقاربة مجحفة، وان المطلوب خلق حوار إيجابي غير غارق بالشعارات، فيما قال الدكتور الشناق إن أهم ما يميز المرحلة المقبلة أنها تحمل مشروع نموذج ديمقراطي متعدد دون وصفات خارجية في العهد الهاشمي الرابع.
أما المهندس العضايلة فرحّب بتجربة كل الأحزاب الجديدة بما في ذلك حزب “الميثاق”الوطني، فيما شدد في المقابل على أن أي عمل حزبي لن ينجح إلا بمناخ عام من الحريات.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock