صحافة عبرية

الرقابة على الصناديق

هآرتس

أسرة التحرير

16/8/2019

نتائج تحقيق “هآرتس”، التي نشرت هذا الأسبوع، تظهر تخوفا على طهارة اجراء الانتخابات في اسرائيل. إذ تبين من التحقيق صورة وضع قاسية: الرقابة على الصناديق هزيلة، وعلى الاقل في الانتخابات الاخيرة سجلت عشرات حالات سوء النظام، شذوذات بل وربما تزويرات لم تفحص في الزمن الحقيقي.
إضافة الى ذلك، اعترفت محافل في لجنة الانتخابات المركزية بان قدراتها على العثور على التزويرات ليست مرضية. وحسب التحقيق، فانه في مئات صناديق الاقتراع جلس ممثلون من ذات البلدة، مثل بعضهم ذات الحزب وفي أكثر من الف صندوق لم يحضر على الاطلاق مندوبو المعارضة.
في آلية المراقبين ايضا، الذين يفترض بهم ما يجري في صناديق الاقتراع، تكشفت مشاكل خطيرة: في صناديق عديدة حضر مراقبون عن أحزاب معينة رغم انه كان ممثل عنها في اللجنة – وهو وضع محظور حسب القانون.
كما كشف التحقيق “صفقة” بين يهدوت هتوراة والأحزاب العربية، التي درجت على تغيير المندوبين في الصناديق دون اطلاع لجنة الانتخابات. وحسب مصادر في الأحزاب ذات الصلة، فقد تمت التغييرات في الحملات الانتخابية الاربعة الأخيرة.
يظهر التحقيق أنه في ما لا يقل عن 130 صندوقا جلس في الانتخابات الأخيرة اصوليون في مدن اصولية كمندوبين عن احزاب عربية، وفي مدن عربية جلس عرب كممثلين عن يهدوت هتوراة. وهذه مخالفة لقانون الانتخابات. وبالفعل، سجلت في هذه الصناديق نسب تصويت أعلى من المعتاد.
ان وظيفة لجنة الانتخابات المركزية هي ضمان طهارة الانتخابات، والتي هي ضمانة حرجة لمصداقية نتائج الانتخابات. ويتبين من التحقيق ان اللجنة فشلت فشلا ذريعا وان الصناديق في إسرائيل مخروقة لتزويرات انتخابية. ومن أجل إصلاح الثغرة مطلوب مراجعة شاملة في الطريقة القائمة، تتضمن تغييرا لقوانين وانظمة الانتخابات، مثلما للرقابة عليها ايضا. ويدور الحديث عن تغيير يبدو في هذه اللحظة أكبر من مقاييس اجهزة الفحص والانفاذ للقانون في لجنة الانتخابات المركزية.
يقضي القانون بان وزير الداخلية هو الوزير المسؤول عن تنفيذ قانون الانتخابات للكنيست. على الوزير آريه درعي ان يوجه سلطات انفاذ القانون لفحص النتائج الناشئة عن التحقيق وعمل كل ما يلزم لضمان سير اجراء الانتخابات في ايلول على نحو سليم.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
42 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock