أخبار محليةاقتصاد

الركود يحكم قبضته على الأسواق واقتراب “الأضحى” يهون على التجار

عمان- الغد- أجمع تجار في السوق المحلية على أن الحركة التجارية ما تزال تعاني تحت وطأة الركود في مختلف القطاعات رغم اقتراب عيد الأضحى المبارك.
وأكد هؤلاء أن الأسواق ما تزال تعاني من ضعف الطلب، مرجعين السبب في ذلك إلى أن غالبية الأسر تحول اهتمامها في هذه الفترة إلى الوفاء بمتطلبات العودة إلى المدارس وما يفرضه ذلك عليهم من مصاريف والتزامات، إلا أنهم يعولون على قرب عيد الأضحى الذي تنتعش فيه قطاعات عدة.
وقال رئيس غرفة تجارة عمان خليل الحاج توفيق “إن الأسواق ما تزال لا تستشعر حركة التسوق التي يفترض أن تسبق العيد”، مشيرا إلى أن هذا الركود ينسحب على القطاعات التجارية كافة من ألبسة وحلويات ومواد غذائية على أمل أن تتحسن هذه الحركة خلال الأيام القليلة قبل حلول العيد.
ورأى أن تراجع القدرة الشرائية يسيطر على المستهلكين وسط تداخل المواسم؛ إذ إن العيد يعقبه موسم المدارس وما يرافق ذلك من مصاريف ومستلزمات.
وأشار إلى أن هذه الفترة هي الأكثر إنفاقا بالنسبة للأسر، ناهيك عن تحسب الناس للعطلة الطويلة وما قد يفرضه ذلك عليهم من مصاريف إضافية.
وقال الحاج توفيق “إن التراجع في القدرة الشرائية يرافقه عدم وجود لحلول فعلية تنقذ الأسواق التي تعاني من ارتفاع حجم الضرائب والرسوم والكلف”.
ولفت إلى أن التجار كانوا يعولون على هذه المواسم لإنعاش تجارتهم، أما الآن فهم بعيدون عن ذلك كليا، ناهيك عن زيادة خسائرهم وارتفاع حجم الشيكات المرتجعة.
يذكر أن القيمة المطلقة للشيكات المرتجعة في أول 5 أشهر من العام الحالي ارتفعت بنحو 11 مليون دينار أو ما نسبته 2 % مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب بيانات البنك المركزي؛ حيث بلغت قيمتها نحو 686 مليون دينار مقارنة مع نحو 675 مليون دينار في الفترة ذاتها من 2018.
ومن جهته، قال ممثل قطاع الألبسة والمجوهرات في غرفة تجارة الأردن، أسعد القواسمي “إن ركود حركة التسوق قبيل عيد الأضحى لا يساعد على سد حاجات التجارة والالتزامات المترتبة عليهم”.
إلى ذلك، توقع القواسمي أن يشهد موسم المدارس حركة أفضل، مبينا أن الأسعار هي الأدنى منذ 5 سنوات بسبب التنافس الكبير بين التجار، إضافة إلى العروض والتنزيلات التي يلجؤون إليها بسبب ضعف القدرة الشرائية بشكل عام.
وأشار القواسمي إلى أن أهم مشاكل القطاع تتمثل في المنافسة من البيع الإلكتروني والطرود البريدية إلى جانب عشوائية التراخيص وكثرة الأسواق وغياب وجود ما يسمى بـ”سياحة التسوق”، عدا عن كثرة الرسوم والجمارك على البضائع.
ومن جهته، قال نقيب تجار الألبسة والأحذية والأقمشة منير دية “إن ركود الأسواق حاليا يعد امتدادا لما شهدته هذه الأسواق من تراجع في الطلب خلال الشهرين الماضيين وبنسبة وصلت إلى 35 % في حزيران(يونيو) و50 % في تموز(يوليو) عن الشهرين نفسهما من العام الماضي”.
وأضاف دية “أن العادة جرت أن يرتفع الطلب خصوصا على الألبسة والأحذية بين العيدين بسبب كثرة المناسبات الاجتماعية ووجود المغتربين، غير أن هذه الفترة للعام الحالي وعقب شهر رمضان المبارك على وجه التحديد، كانت مختلفة عن نظيراتها في الأعوام السابقة بدلالة نسب حجم التراجع المسجلة في شهري حزيران(يونيو) وتموز(يوليو)”.
وبين أن التجار لجؤوا في مواجهة ذلك إلى تنفيذ حملات عروض وتنزيلات كبيرة على أمل جلب عدد أكبر من المستلكين.
يذكر أن عدد المنشآت داخل القطاع التجاري يبلغ نحو 10800 منشأة في المملكة، ويصل عدد العاملين فيه إلى نحو 45 ألفا، فيما تبلغ نسبة الأردنيين منهم 96 %، وفقا لغرفة تجارة الأردن.

مقالات ذات صلة

السوق مغلق المؤشر 1791.97 0.03%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock