آخر الأخبار

الرمادي ترفع التحدي الأمني الأردني

زايد الدخيل

عمان- تلقي التداعيات المصاحبة لتهديد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” لمنطقة الرمادي العراقية، بظلالها على الموقف الأردني، وترفع من مستوى التحدي الأمني، وسط مخاوف من امتداد رقعة المواجهات المسلحة، بين القوات العراقية و”داعش” إلى الحدود الشرقية للمملكة، الامر الذي يراه خبراء عسكريون تحدياً مرتقبا، وأن كانت التقديرات تستبعد محاولة “داعش” الوصول الى الحدود الأردنية، او محاولة الاصطدام مع قواتنا المسلحة.
وفيما تمكنت أمس القوات العراقية، بمساندة عناصر الحشد الشعبي للمتطوعين، من صد هجوم، وصف بـ”الأضخم” منذ بدء محاولات مقاتلي “داعش” اجتياح مدينة الرمادي، حذرت السلطات العراقية من سقوط المدينة في أيدي التنظيم، في حال عدم تدخل طيران التحالف الدولي لضرب مواقعه، وذلك بعد توسع رقعة المعارك العنيفة، لتصل إلى المربع الأمني للرمادي، بحسب ما تناقلته وكالات أنباء عالمية.
وشدد خبراء اردنيون، في تصريحات “الغد”، على قدرة وفعالية واحتراف القوات المسلحة الاردنية، في التعامل مع كل من يحاول اختراق حدود وأمن المملكة، في ظل الجاهزية، التي تتمتع بها قواتنا وأجهزتنا الأمنية، والتي ما تزال تقف دوما بالمرصاد لهذه التنظيمات، والحفاظ على الأمن الوطني.
ويرى العميد الركن المتقاعد حافظ الخصاونة أن “داعش” في حال تمكنت من السيطرة الفعلية على أراض غربي العراق، في المنظور القريب، فإنها “ستفكر جدياً وطويلاً” قبل أي تحرك من قبلها باتجاه الحدود الأردنية الشرقية، لأنها “تعرف طبيعة وعقيدة الجيش العربي الأردني، ومدى مستوى الاحتراف والتسليح الذي يتمتع به، وقدرته على التعامل مع أي عدو”.
وأشار الخصاونة إلى أن الجيش العربي “مدرب على سرعة القتال والحركة، بحيث أصبح قادراً على احتواء أي اعتداء في أسرع وقت ممكن، خاصة أن تنظيم “الدولة الاسلامية” ضعيف من حيث التدريب والتسليح، ولا يقوى على مواجهة أي جيش نظامي أو الوصول إلى حدود الأردن، بيد ان الحرب النفسية جعلت منه قوة منظمة وقوية، على خلاف الحقيقة”.
واستبعد تماما وصول التنظيم الى حدود المملكة، لأسباب “جغرافية وعسكرية”، مشيرا الى ان ما تردد عن إمكانية وصول التنظيم للأردن هو “عبث وهراء”، حيث يتركز التنظيم في سورية والعراق، فقط، لأسباب سياسية، تتعلق بأوضاع وترتيبات سياسية داخل الدولتين.
وطالب الخصاونة بـ”عدم تضخيم قوة “داعش”، وعدم الانصياع للحرب النفسية التي يشنها التنظيم لبث الرعب في نفوس خصومه وتسهيل كسر إرادتهم، ومن ثم تحقيق النصر عليهم”، مضيفا ان التنظيم عبارة عن “مجموعات متطرفة تدربت على أعمال القتل وساندتها مجموعات سياسية ودولية لتحقيق أهدافها في المنطقة”.
فيما يؤكد اللواء المتقاعد وليد فارس كريشان على التزام الجيش العربي، على مر التاريخ بالدفاع عن قضايا الأمة وترابها وأمنها، من أي خطر يتهددها، مشيراً إلى ان الجيش المصطفوي والأجهزة الأمنية مستعدة للتصدي لكل ما يمكن أن يهدد أمن المملكة من أي خطر خارجي مهما بلغ شأنه.
وأضاف كريشان أن “التحدي الذي يواجهه الأردن والمنطقة والإنسانية جمعاء، يتمثل بانتشار الإرهاب وقوى التطرف، وتمددها في منطقتنا العربية والإقليمية”، مشيراً إلى أن هذا الخطر “يجب أن يدفعنا للتصدي له أينما كان ووجد، دفاعا عن مصالحنا ومصالح أمتنا العربية والإسلامية”.
وشدد على أن مواجهة خطر “داعش” هي مسؤولية جماعية، يشارك فيها الجميع، عسكريا وأمنيا، وفكريا بالخطاب المستنير القائم على الحجة والمنطق، مستبعداً تمدد التنظيم ونقل جبهاته القتالية إلى الأراضي الاردنية، في ظل الجاهزية العالية التي تتمتع بها قواتنا المسلحة.
بدوره، أكد العميد الركن المتقاعد محمد العلاونة أن “الجيش العربي يتمتع بكفاءة وجاهزية عالية في التعامل مع خطر هذه الجماعات المتطرفة الإرهابية، خاصة أنه (الجيش العربي) شهد تطورا نوعيا في مختلف المجالات، ونفذ بكل اقتدار واحتراف ما أوكل له من مهمات دفاعية لحماية الحدود وإشاعة الأمن والاستقرار في ربوع الوطن”.
وأضاف العلاونة أن “تقدم “داعش” في العراق جاء جراء ظروف إقليمية مضطربة، ما مهد له استغلال هذه الفرص للتوغل في العراق”، مشيراً إلى أن “عناصر “داعش” حاولت في السابق التسلل للاردن، لكن الضبط الامني الكبير، وعدم وجود قاعدة له أفشل كل محاولات تسلله”.
وحول تأثير خطر التنظيم على الأردن، قال العلاونة، إنه “وبسبب انشغال التنظيم ميدانيا في العراق، فليست لديه القدرة على الامتداد نحو الأردن، خاصة في ظل معرفته بقدراته وتنبه الأجهزة العسكرية والأمنية له”.
وأضاف: “الجيش العربي الاردني يعتبر من اكثر جيوش المنطقة كفاءة ومهنية واحترافية عسكرية، وهو قادر على التعامل بشكل جيد مع اي مجموعة من التهديدات المحتملة للحدود، في ظل استراتيجية دفاعية راسخة للحفاظ على أمن وحماية أراضيه من أي تهديد خارجي، برا وبحرا وجوا”.

تعليق واحد

  1. الحكومات العربية جميعها لم تترك خيار للشعوب
    والله أني أشك في هذا الكلام حيث ان الحكومات العربية جميعها لم تترك خيار للشعوب
    والذي اعتقده وللعلم عند الله ان مساندة الدولة الاسلامية سيأتي من الداخل اكثر منه من الخارج حيث ضاقت بالشعوب الحيل
    فقر وغلاء واستعباد وضراءب وبدون اي مقابل
    فساد مخيف في معظم دوائر الدولة
    اذا حصل احد من الناس على ابسط حقوقه سموها منحة
    أين العدل
    دعونا نتفكر أين سنكون وكيف سيكون وضع أولادنا بعد ٥٠ عام في ظل هذه الحكومات

  2. بأرواحنا نحمي الاردن
    بارواحنا و دمائنا سوف ندافع عن ثرى الاردن الغالي على قلب كل فلسطيني كما فلسطين

  3. حمى الله الاردن
    كان من الافضل ان لا نتدخل في هذه الحرب من الاساس , تدخل الاردن اعطى التنظيم اكبر ذريعة لحتمال التقدم نحو الحدود , نحن نثق بقوتنا المسلحة كل الثقة و لكن ايضا لا نريد تعريض حياة اي جندي للخطر في سبيل حرب لا ناقة لنا بها او جمل.

  4. اللهم احفظ وطني
    اللهم احفظ هذا الوطن شعبا وجيشا ومليكا وابعد عنه الغتن ماظهر منها ومابطن

  5. دولة الجبايه
    يقلل المتحدثون من قدرات داعش منتناسيا ان التنظيم يقاتل على مساحه كبيره من العراق وسوريا تجاوزت 350 الف كلم يعني يساوي مساحة الاردن 5 مرات
    ويفتح جبهات متى ما اراد وعلى الارض التي يريد
    ويأتيك عميد متقاعد ليحدثك عكس ما هو موجود على الواقع

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock