إربدمحافظات

الرمثا: تجدد احتجاجات “البحارة” لليوم الثاني وسط جهود لتطويق الأحداث

احمد التميمي

الرمثا – رغم تواصل الجهود الرسمية والشعبية لتطويق الاحداث، جدد العشرات من ابناء الرمثا احتجاجاتهم امس لليوم الثاني على التوالي، لمطالبة الحكومة بتنفيذ جميع مطالبهم، التي قالوا انه تم التوافق عليها لتسهيل دخول وخروج المسافرين عبر مركز حدود جابر وما يرافقها من اجراءات تفتيشية، وصفوها بـ” المعقدة والتي اسهمت بعزوف العديد من “البحارة “عن السفر الى سورية”.
وقام المحتجون الذين كانوا يعتصمون على دوار الرمثا بإغلاق الشارع الرئيسي بالإطارات المشتعلة والحجارة، لاسيما بعد انتهاء جولة للمحافظ السابق احمد سمارة الزعبي مع مدراء الأجهزة الأمنية بالمنطقة بتكليف من وزير الداخلية، على حدود جابر لبحث تفاصيل الإجراءات التي تتم مع سائقي السيارات “البحارة” والعمل على التخفيف من التوتر، وضبط السلوكات التي خلقت الأحداث في الأيام السابقة.
وبحسب عضو مجلس محافظة اربد عن لواء الرمثا محمد خير الخزاعلة، فإن نتائج الجولة لم تلق استحسانا، فيما تم خلال الجولة التواصل مع مدير حدود ناصيب من الجانب السوري، حيث أثمرت عن إخراج من يقومون بتهديد السواقين الأردنيين”البحارة” على الجانب السوري من المعبر وحل المشكلة، مشيرا ايضا الى تجاوز موضوع كشف الركاب من السومرية، واعتماد كشف درعا وذلك لتسهيل وتيسير دخول وخروج السيارات الاردنية، كما تم بحث بعض الأمور التي يعاني منها سائقو السيارات.
في الاثناء تداول اجتماع عقد في مجمع النقابات المهنية في الرمثا، حضره وجهاء ونواب واعيان ونقابيون في الرمثا الاحداث التي شهدتها الرمثا، داعين الحكومة الى تلبية مطالب “البحارة” ضمن حدود القانون، وبما تم الاتفاق عليه اخيرا.
ودعوا المواطنين الى الابتعاد عن اعمال التخريب والتعبير عن احتجاجاتهم بطرق سلمية، بعيدا عن اغلاق الطرق.
وكانت قوات الدرك اضطرت للتدخل فجر امس بالغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين، في الوقت الذي أطلق فيه المحتجون الألعاب النارية.
وتعرض باص تابع لإدارة السير للتحطيم فجر امس، بعد أن تم رشقه بالحجارة، فيما أصيب عدد من رجال الأمن بإصابات طفيفة.
وحسب مصادر امنية فقد تم القاء القبض على عدد من الاشخاص المشتبه بمشاركتهم بأعمال الشغب التي وقعت في الرمثا وسيصار الى تحويلهم اللجهات القضائية.
وكشف مدير عام الجمارك اللواء عبد المجيد الرحامنة في تصريحات صحفية سابقة بأن الإجراءات الجمركية في معبر جابر منضبطة ومستقرة منذ حوالي شهر، مؤكدا إن “بحارة” الرمثا منحوا خصماً بقيمة 10 % على الرسوم الجمركية.
وأضاف الرحامنة بأن المنتجات التي يدخلها البحارة من ملابس وخضار وفواكه وكل ما هو مستلزم عائلي وبكمية مقبولة وليست تجارية لا ينظر لها من ناحية جمركية، بالإضافة للسماح بإدخال كروز دخان واحد لكل راكب يمر بمعبر جابر.
وأشار اللواء الرحامنة إلى أن إدارة الجمارك ضبطت أكثر من 170 ألف سيجارة الكترونية في الآونة الأخيرة، بالاضافة الى قرابة 7 مليون حبة مخدرة منذ مطلع العام 2019 وحتى اللحظة.
وكان ممثلون عن قطاع “البحارة” في الرمثا سلموا وزير الداخلية سلامة حماد قبل ايام، أبرز مطالب القطاع فيما يتعلق بالتعقيدات التفتيشية التي يواجهها “البحارة،” أثناء دخولهم وخروجهم من مركز حدود جابر.
وتتمثل المطالب التي قدمها صفوان البشابشة وعلي الوزان وحاتم الزعبي وأحمد سمارة، بتسهيل الإجراءات المتعلقة بدخول السيارات إلى مركز حدود جابر صباحا، والتي كانت تأخذ 6 ساعات من الوقت مما يعيق حركة الدخول إلى المركز.
كما تضمنت المطالب تسهيل إجراء دخول السيارات من الجانب السوري على الباب الأول الأردني المسمى باب الضريبة، وفصل السيارات السورية عن العمومية الأردنية، كونها أكثر عددا بأضعاف وتأتي في ساعات الصباح الباكر.
وطالب “البحارة” بإلغاء ما يسمى بالإقرار الجمركي، كونه يأخذ الكثير من الوقت ولا يلبي الغاية المرجوة منه، والمنع التعسفي المفروض على البحارة، كونه يمس حرية التنقل والسفر.
ودعوا الجهات المعنية للسماح بإدخال البضائع القادمة مع البحارة من ألبسة وخضار وأحذية وسكاكر والخاضعة لرسوم جمركية.
كما تضمنت المطالب، إعادة النظر بالرسوم المفروضة على البضائع القادمة مع البحارة، كونها قد زادت عدة أضعاف عن الرسوم المتعارف عليها واعتبار تعرفة جمرك عمان في التعرفة الرسمية والمعتمدة.
وأكدت المطالب ضرورة عدم المساس بكرامة “البحارة” واعتبار لغة الحوار والاحترام هي المعتمدة داخل المركز.
ودعا “البحارة” إلى إعادة النظر في موضوع الوكالات الخاصة بالسيارات الخصوصي، كونها صادرة من جهة رسمية مختصة ومستوفية الشروط القانونية وإلغاء قرار عطلة نهاية الأسبوع (خميس جمعة سبت) كونها تضر بالمصلحة العامة وتقيد حرية السفر.
وكانت مدينة الرمثا شهدت قبل اشهر احتجاجات وأعمال شغب عنيفة، رشق خلالها محتجون قوات الدرك بالحجارة والألعاب النارية، ما ألحق أضرارا بـ 4 مركبات تابعة لقوات الدرك والدفاع المدني، فيما استخدمت قوات الدرك الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين وتم توقيف 17 شخصا تم الإفراج عنهم بالكفالة من قبل محكمة أمن الدولة.
وتوقفت أعمال الشغب في الرمثا بعد ثلاثة أيام من اندلاعها، بعد أن تم التوصل إلى اتفاق بين وجهاء الرمثا وممثلين عن الحكومة، أفضى لاستجابة الحكومة لبعض مطالب المحتجين برفع الحظر على 400 “بحارط كانوا ممنوعين من السفر عبر مركز حدود جابر من أصل 500 شخص، بالإضافة إلى وعود بالنظر في باقي الأسماء الممنوعة الأخرى خلال الأيام المقبلة، فيما اعتبرت دائرة الجمارك أي كرزو دخان إضافي مع المسافرين في حال الإقرار عنه هو جنحة وليس قضية تهريب كما كانت قد قررت سابقا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock