آخر الأخبار الرياضة

الرمثا يتأهب لدخول المرحلة بفكر إداري وفني جديد

إربد -الغد – يعتبر نادي الرمثا انموذجا يشكل وجدانية المشهد الرياضي والثقافي والاجتماعي والملتقى للرياضيين والمثقفين في محافظة إربد وبمدينة الرمثا على وجه الخصوص، فهو اصبح يحمل “ماركة رياضية”، فيه تجد المكان الصحيح لبث الرؤى والتطلعات والطموح الرياضي والهم ايضا .. كيف لا وهو الذي تصدى لاستضافة معظم الاجتماعات التي كانت تناقش مجمل القضايا الرياضية ومسيرة الكرة الأردنية على وجه التحديد.
ولفريق الرمثا الكروي مذاق خاص ورونق يجذب الطمأنينة الكروية بعد طول قلق، وله حضوره المشهود على الساحة الكروية، وهو يشكل حالة من الابداع والالق الدائم، رغم ما يعترض مسيرته من معوقات بين الحين والآخر، وجمهوره واع ومثقف وغيور على ناديه وينتقد بأسلوب راق بعيدا عن التجريح.
لطالما قدم نادي الرمثا خيرة نجومه للمنتخبات الوطنية وللأندية الاخرى، وهي مآثر طيبة تعكس أصالة الروح الرياضية بأزهى صورها في هذا النادي المكافح، الذي بنى نفسه بالاعتماد على عطاء ابنائه ومحبيه وتضحياتهم.
“غزلان الشمال” كما يحلو لانصاره تسميته لم يصل إلى ما وصل اليه أيام “العز” بالواسطة، بل بجهود لاعبيه واهتمام اداراته المتعاقبة ومناصرة جماهيره العاشقة، وان تعثرت خطواته فيها مرة أو أكثر، فإنه ما يلبث ان “يلملم” جراحه وينهض من جديد.
خسر نادي الرمثا أكثر من إداري ناجح وبارز قدم الكثير وعمل بجد لسبب أو لاخر، ولعل اخرهم الاعضاء الخمسة الذين قدموا استقالتهم مؤخرا، لكن النادي لم يخسر مكانته ولا مبادئه، كما لم يخسر قوته ولا قدرته المعهودة على مواصلة تخريج نوعيات جيدة من الإداريين القادرين على حمل المسؤولية ومواصلة المشوار.
العالمون ببواطن الأمور داخل النادي يؤكدون ان الاستقالة التي تقدم بها الاعضاء كانت متوقعة، نظرا لحجم الاحباط الذي اصابهم، نتيجة الاوضاع المالية الصعبة التي يمر بها النادي وعدم القدرة على توفير المناخ الجيد للفريق.
الطموحات كبيرة لكن المعوقات كثيرة، والنتائج جاءت مخيبة للآمال، فلم يجد اعضاء الإدارة مفرا من تقديم الاستقالة، حتى وان اثمرت الجهود الحثيثة التي يبذلها عشاق النادي ومحبيه عن ثني الاعضاء عنها، فإن التغيير قادم لا محالة وان لم يكن بالشكل فبالمضمون.
وحسب رئيس النادي عبدالحليم سمارة الذي تحدث بصراحة ومرارة قبل أيام، ليس هرم الإدارة الرياضية وحده الذي سيطاله التغيير في نادي الرمثا، بل سيسبق ذلك التغيير في رأس هرم الادارة الفنية، بالعودة لابناء النادي واسناد المهمة من جديد للاعب الفريق ومدربه السابق بلال اللحام لقيادة الفريق في المرحلة المقبلة، وهو من ابناء النادي الذين اسهموا في رسم احرف الفريق على صفحات البطولات الكروية الأردنية خلال سنوات مضت.
ويحمل اللحام على عاتقه بعد أن تمنحه ادارة النادي مطلق الصلاحيات حسب رئيس النادي،  مسألة تحقيق حلم الجماهير باعادة فريق الرمثا الى منصات التتويج التي غاب عنها طويلا، من خلال الاعتماد على ابناء النادي والاهتمام بفرق الفئات العمرية والاشراف عليها لافراز مواهب جيدة ترفد الفريق الأول مستقبلا.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock