إربدمحافظات

الروابدة في جامعة اليرموك: القدس واحدة لا ثاني لها

أحمد التميمي

إربد – قال رئيس الوزراء الاسبق الدكتور عبدالرؤوف الروابدة، إن القدس في عين الهواشم، يرعونها ويحمون تاريخها وآثارها، وأن جلالة الملك عبدالله الثاني وارث النهضة، ينهد بشرف للدفاع عن القدس في كل محفل وميدان، وحوله كل الأردنيون يحفظون العهد مهما غلا الثمن.
وقال الروابدة، خلال رعايته لافتتاح فعاليات المؤتمر الدولي التاسع “القدس مكانة شرعية ورعاية هاشمية”، الذي نظمته كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة اليرموك، أن القدس واحدة لا ثاني لها، ولا بديل عنها أو لها، فهي زهرة المدائن، وقبلتنا الأولى، وأرض إسراء محمد عليه الصلاة والسلام، وقيامة المسيح عليه السلام، فالقدس صميم عقيدتنا، وستبقى مهوى أفئدة المؤمنين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها مهما تآمر عليها معتد أثيم، وتخاذل عن نصرتها جبان لئيم.
ولفت إلى أن القدس وعلى مدى التاريخ طمع بها كل الغزاة، ينتصرون فتنتفض ويخيبون، فتنمحي آثارهم إلا من كتب التاريخ، وتبقى صامدة مجلوة تروي للأجيال مآل الظلم ومصائر الظلمة.
من جانبه أكد رئيس الجامعة الدكتور زيدان كفافي، أن جامعة اليرموك ستبقى واقفة، حيث يقف سيد البلاد رافعاً علم القدس عالياً في الحفاظ على قدسيتها وعروبتها وهاشميتها، مشيرا إلى أن للقدسِ مكانةً شرعيةً ورعاية هاشمية، حيث تنبع شرعية القدس من أنها أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومعراج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذِكر المسجد الأقصى في القرآن الكريم هو ما أعطى المكان شرعية ومكانة دينية.
وأضاف أن الشريف الهاشمي الحسين بن علي أبى ألا ان يكون مدفنه في نفس المكان الذي عرج منه النبي إلى السماء، إضافة إلى أن الجيش العربي الهاشمي هو من دافع عن حرمها واستشهد أفراده على أسوارها في العام 1948م.
واشار إلى أنه وعلى مر العصور تعرضت القدس للاحتلال من قبل قوات من داخل المنطقة وخارجها، وكانت وفي كل مرة تخرج من احتلالها فتستنهض قواها وتطرد الغازي المحتل، مؤكدا على أنه في نهاية كل نفق مظلم يسطع نور، وإننا نرى أن الهاشميين سيحملون مشاعل القدس ويسيرون في شوارعها وحاراتها في نصر مؤزّر بحول الله، وما ذلك على الله ببعيد.
والقى الدكتور الشيخ عكرمة صبري مفتي القدس، وإمام وخطيب المسجد المبارك سابقا، كلمة في الافتتاح اشاد فيها بدور الهاشميين في رعاية المقدسات الإسلامية في فلسطين وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك منذ عهد الشريف حسين بن علي واستمر حتى استلم الراية جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين.
وثمن جهود اللجنة التحضيرية التي قامت بإعداد هذا المؤتمر الحافل بالجلسات المتنوعة والشاملة والتي تحيط بمدينة القدس إحاطة السوار بالمعصم، لافتا إلى أن فلسطين، والقدس، والأقصى ألفاظ متداخلة في مدلولاتها وابعادها، لأن الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة المتعلقة بهذه الألفاظ لم تفصل بين مدلولاتها فكلها تصب في إطار واحد.
وبدوره ألقى عميد الكلية الدكتور أسامة الفقير، كلمة قال فيها إن كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة اليرموك دأبت على اختيار عناوين مؤتمراتها ونشاطاتها بدقة وعناية، حيث جاء مؤتمر الدولي التاسع بعنوان “القدس مكانة شرعية ورعاية هاشمية”، وقال: إن هذا المؤتمر وغيره ما هو إلا تذكير وتبصير، فحالنا حال من سبقنا من العلماء والدعاة والكتاب والشعراء في استنهاض الهمم نحو القدس والمقدسات.
وأشار الفقير، إلى أن فعاليات المؤتمر التي تستمر لمدة ثلاثة أيام، ستتضمن مناقشة 26 ورقة علمية وبحثية، سيقدمها نخبة من الباحثين والعلماء من دول إسلامية وعربية، وذلك ضمن أربعة محاور رئيسية وهي البعد الحضاري، والمكانة الشرعية، والرعاية والوصاية الهاشمية، والرؤية المستقبلية، مثمنا الدعم الذي توليه رئاسة الجامعة لمختلف الانشطة التي تنفذها الكلية، ومشيدا بجهود كل من اسهم في انجاح افتتاح وفعاليات هذا المؤتمر.
وألقت الدكتورة عفاف جعواني من تونس، كلمة المشاركين شكرت فيها الأردن ممثلا بقيادته الهاشمية لما يقدمه من دعم علمي في المجالات العلمية بشكل عام، وما يتعلق بالقضية الفلسطينية بشكل خاص، مشيرة الى الدور الرائد والمميز للأردن قيادة وحكومة وشعبا في الاعتناء الفريد بقضية القدس الشريف بحكم التوأمة التاريخية بين الأردن وفلسطين، مشددة على الواجب الكبير الدي يقع على عاتق الأمة جمعاء تجاه قضية القدس خصوصا، وفلسطين عموما، فالمسؤولية كبيرة ولا تقتصر على السياسيين فقط، بل تتعدى الى كل المسلمين، لافتة إلى أن هذا المؤتمر يعد لبنة أساسية في النصرة الإعلامية والعلمية للقضية الفلسطينية ومناصرة القدس والأقصى الشريف.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock