آخر الأخبار حياتناحياتنا

الريادية رموز صادق تضع بصمة محلية بتصنيع منتجات التجميل

إبراهيم المبيضين

عمان- في الوقت الذي نشهد فيه تحولا رقميا كبيرا في جميع دول العالم، ومنها الأردن، وفي كل القطاعات مع دخولنا عصر الثورة الصناعية الرابعة، قالت الريادية الأردنية، مؤسسة شركة “مرايتي” الناشئة، المتخصصة في منتجات التجميل رموز صادق، مؤخرا، إن التكنولوجيا بدأت تنتج وتظهر العديد من الوظائف والتخصصات التي لم تكن موجودة سابقا.
وأكدت صادق أن الوظائف ونوعيتها اليوم وفي المستقبل تختلف اختلافا كليا عما كنا نفكر ونتوجه له ونتمسك به من وظائف قبل سنوات، فالكفة تميل اليوم للوظائف التقنية وما يرتبط بها، وخصوصا مع التحول الرقمي الذي تشهده معظم القطاعات الاقتصادية حول العالم وفي الأردن.
جاء ذلك في محاضرة لصاحبة مشروع “مرايتي” مع طالبات الصف التاسع في مدرسة الشيماء الثانوية للبنات في عمان، التي نظمتها مؤسسة “التعليم لأجل التوظيف الأردنية”، بالتعاون مع صندوق تطوير التعليم ومؤسسة “إنجاز” في إطار مبادرة للإرشاد الوظيفي لطلاب مدارس حكومية.
في المحاضرة، بينت صادق أن العشرات من الوظائف في قطاعات مختلفة، قد اختفت خلال السنوات الماضية، مع توقعات باختفاء المزيد منها خلال السنوات العشر المقبلة بسبب التقدم التقني أو بسبب عدم حاجة السوق لها، داعية الطالبات الى التفكير والتوجه للوظائف التقنية والبرمجة وعدم البقاء في قالب واحد في وظيفة واحدة، لأن تعلم وتطويع التقنية في الأعمال التقليدية سيفتح لهن أبوابا واسعة في المستقبل.
ونصحت صادق الطالبات بكسر القوالب التي يجبرن عليها في وظيفة ما، وتعلم مهارات جديدة وتطوير المهارات الحالية، وخصوصا المهارات التقنية.
ودعت الطالبات الى البدء بالانخراط في سوق العمل مبكرا من خلال التطوع والتدريب في أماكن مختلفة قبل اختيار التخصص الجامعي حتى يتمكن من اختيار التخصص الأفضل لمهاراتهن، ونصحت الطالبات بتحدي التنميط المجتمعي كسيدات.
وتشير التقديرات إلى أن قطاع تقنية المعلومات الأردني يستقبل سنويا نحو 7 آلاف خريج من مختلف تخصصات الاتصالات والتقنية.
الى ذلك، قالت صادق إن متطلبات سوق العمل بناء على ما سبق قد تغيرت، وبالتالي فإن متوسط سنوات العمل للشخص تصل الى 40 سنة، فيما يقدر متوسط سنوات تبدل متطلبات السوق المحلية (للوظائف المجزية) بعشر سنوات، وبناء عليه فإن قرار التمسك بوظيفة واحدة مدى الحياة سيضع الفرد في خانة الرواتب الأدنى وليس الأعلى.
وتمتلك الريادية رموز صادق خبرات كبيرة ومتعددة، وقد اجتهدت على مدار أربعة عشر عاما من العمل في وظائف متعددة كمبرمجة ومصممة برمجيات، ثم في تسويق المنتجات الإلكترونية في الشركات العالمية والإقليمية، إلا أنها قررت تأسيس عملها الخاص في قطاع غير متوقع وهو قطاع التجميل رغم انعدام خبرتها المسبقة فيه، حيث استطاعت خلال ثلاث سنوات فقط من بناء أكبر فريق تجميل في العالم العربي، إذ يعمل فيه أكثر من 100 خبيرة تجميل ضمن منصة “مرايتي”، التي تقدم خدمات التجميل المنزلية للسيدات في الأردن ومصر.
وفي 2019، توسعت أعمال “مرايتي”، لتشمل أيضاً تقديم خدمات التجميل لكبرى القنوات التلفزيونية والإنتاجات الفنية للمسلسلات والأفلام.
وفي العام 2020، وخلال فترة الحظر التي وفرتها أزمة فيروس كورونا حول العالم، وفي الأردن طورت صادق من فكرة مشروعها لتتلاءم مع الواقع الجديد؛ حيث أطلقت “مرايتي ستور” كمتجر الكتروني متخصص في منتجات العناية بالشعر والبشرة الآمنة والطبيعية في المنطقة العربية، وتقدم الشركة الآن ما يزيد على 500 منتج تم اختيارها بعناية لحل مشاكل الشعر والبشرة.
وفي العام 2021، طرحت “مرايتي” أول منتجاتها المصنعة محليا لصالح علامتها التجارية وقوبلت بترحيب كبير في الأسواق المحلية والإقليمية.
وتمكنت شركة “مرايتي” في الربع الأول من العام الحالي من الحصول على استثماره مباشرة من الصندوق الأردني للريادة بقيمة 120 ألف دولار ستوجهه الشركة لتطوير تكنولوجيا أفضل للمنصة التي تشرف عليها، والتوسع في عمليات التسويق للأسواق المجاورة، وبناء أنظمة عمل لوجستية وللمستودعات المفضلة.
وجاء تنظيم هذه المحاضرة التوعوية التحفيزية، انطلاقا من المسؤولية الاجتماعية لشركة “مرايتي” الناشئة تجاه المجتمع الأردني والاقتصاد بشكل عام لتعزيز مفهوم “التدريب لأجل التوظيف”، وفي إطار شراكتها مع مؤسسة “التعليم لأجل التوظيف” الأردنية التي تقود مبادرة وطنية هادفة بالشراكة مع ممثلين من القطاع الخاص من خلال مشروع الإرشاد الوظيفي الذي ينفذ بالتعاون مع صندوق تطوير التعليم ومؤسسة “إنجاز” لعدد من طلاب المدارس الحكومية وسيتم من خلاله إرشاد الطلاب الى بعض المهن والقطاعات التي يجدونها مطلوبة حاليا في سوق العمل.
ومؤسسة “التعليم لأجل التوظيف” الأردنية هي منظمة غير ربحية مسجلة محلياً تأسست العام 2006، وتقود مبادرة وطنية هادفة لخلق فرص اقتصادية لفئة الشباب الباحثين عن العمل في جميع أنحاء المملكة. يبدأ نهجها بإجراء تحليل شامل لسوق العمل يركز على بناء شراكات مع القطاع الخاص في جميع أنحاء المملكة -بدءاً من الشركات العالمية وحتى الشركات المحلية الصغيرة والمتوسطة- بهدف تحديد احتياجات السوق، والمهارات المطلوبة لأداء هذه الوظائف. كما تقوم الشركة بتصميم برامج تدريبية للشباب موجهة نحو قطاع معين، يكون من نتائجها إيجاد فرص عمل مباشرة، أو فرص ريادة أعمال خاصة بالمشاريع الصغيرة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock