استقلال 68

الرياضة الأردنية تسير بعكس الإنجازات عربيا وآسيويا ودوليا

عمان – الغد – تمضي “حافلة” الرياضة الأردنية على طريق مليئة بالصعوبات والعثرات في طريقها نحو مشاركات عربية وقارية ودولية مقبلة، ولعل حالة عدم الاتزان التي تعيشها معظم الالعاب الفردية والجماعية، جراء ما يحيطها من مشاكل ادارية ومالية وازمات متعاقبة بين الاندية واتحاداتها الرياضية، جعلت الطموحات تختنق في كوامن لاعبي الاندية والمنتخبات الوطنية، خاصة تلك التي تتحضر لخوض استحقاقات دورة الالعاب العربية التي تقام في المغرب 2015، لمختلف الالعاب الرياضية الفردية منها والجماعية، والمشاركة في دورة الالعاب الأولمبية التي تقام بالبرازيل 2016، ومن قبلهما دورة الالعاب الآسيوية بعد نحو أربعة أشهر، وما يتخللها من مشاركات قارية للمنتخبات الوطنية، ولا سيما كرة القدم في نهائيات أمم آسيا التي تقام بإستراليا 2015، او تلك التي تتحضر لها أندية المحترفين سواء المشاركة في دوري أبطال آسيا او منافسات كأس الاتحاد الآسيوي.
كرة القدم حالة خاصة ولكن..
ورغم أن كرة القدم خاصة على صعيد المنتخبات الوطنية ولا سيما “النشامى”، كررت مشهد تواجدها في النهائيات الآسيوية بإستراليا للمرة الثالثة، في ظل مساع حثيثة من الهيئة التنفيذية لاتحاد الكرة برئاسة سمو الأمير علي بن الحسين، للوصول الى العالمية والتي اقتربت منها باللعب بالملحق العالمي، الى جانب قدرتها على جلب الرعاة من الشركات الخاصة، وسبقها بالحصول على الدعم الحكومي، ابقت الراية الكروية تواجه رياح التغييرات المالية والاحترافية، الا أن كرة القدم تركت بصمة واقعية عى قدرتها على جلب مزيد من الانجازات المشروطة بقدرة الجهاز الفني للمنتخب الوطني الأول على توظيف ما تملك الكرة الأردنية من قدرات “بشرية” من اللاعبين، وتحضيرات أكثر واقعية واختيارات أكثر اقناعا للمضي بمركب الكرة الأردنية للوصول الى “شواطئ” الإنجازات، في ظل تعامله كسائح بدلا من مدرب مقيم مع منتخب البلد الذي يدربه.
لكن مسار المنتخبات الوطنية باتجاه، والاندية تمضي باتجاه آخر عن سقوط لواء التميز الذي حملته أندية محلية في البطولة القارية، الى جانب ما تعيشه الأندية من “فقر” مادي وغياب البنية التحتية الحقيقة، وملاحقتها من قبل “شبح” الاحتراف الذي يحارب صناديقها الخاوية، فغابت الروح وغاب التنافس الحقيقي ليسجل دوري المحترفين اسوأ مستوى بالموسم الحالي، رغم اكتظاظ الأندية بالمواهب والقدرات، وما يكلفها ايضا من اهتمام بقطاع الفئات العمرية التي تعتبر الرائد والمستقبل الحقيقي للكرة الأردنية.
مشاكل في العاب جماعية
حالة غريبة يمكن وصفها بعدوى المشاكل انتقلت من لعبة الى اخرى، فما لبث اتحاد اليد ان دخل في خلاف مع أنديته، حتى دخل اتحاد الطائرة في مشاكل متجددة كادت أن تعصف بمسابقاته، فيما غاب بريق نجومية كرة السلة حين كانت أول الالعاب الجماعية على منصات التتويج لاسباب مادية وادارية، وغابت الجماهير عن مسابقة انديتها التي كانت تجذب الآلاف في صالات اللعب المختلفة.
وتفرغت اغلب اتحادات وأندية الالعاب الجماعية الى مشاكلها الجماعية، لتهبط الطائرة الأردنية قبل ان تحلق، وتفقد “اليد” الأردنية قوتها، وتنظر السلة الأردنية بزوغ فجر جديد، لتغيب “شمس” الطموحات بقدرة تلك الاتحادات وانديتها على افراز منتخبات وطنية قادرة على المنافسة عربيا، قبل الدخول لى قوة الاستحاقاقات القارية والدولية، خاصة وان المستوى الفني بالمسابقات المحلية لا يبشر بالقدرة على تقديم منتخب قوي لتلك الالعاب ويفرض وجودها اينما حلت وارتحلت.
العاب حاضرة
وتتقدم بعض الالعاب الفردية، لتسمح الصورة الضبابية السابقة التي رسمتها ظروف اتحادات رياضية وأنديتها، ومشاكلها التي لا تنتهي، ولعل من تلك الالعاب التي ترفع لواء الانجاز الأردني عاليا تطل رياضة التايكواندو، ولاعبيها الذين يمكن وصفهم بمحاربي “الساموراي”، وصولا الى الانجازات العربية والقارية والدولية، واقل درجة الكراتيه، واستطاع ايضا الشطرنج الأردني ان يعطي دافعا كبيرا بتحقيق الانجازات في مشاركاته الخارجية المقبلة، والمصارعة والملاكمة وان تفاوتت درجات التفاؤل.
ولكن هناك “غصة” في حلق الالعاب الفردية، وهي ترى امامها انهيار “ام الالعاب”، القوى التي ضربت فيها المشاكل الادارية، ولم يشفع تدخل الاتحاد الدولي في انقاذ ما يمكن انقاذه، وتأخر اجراء انتخاباتها من آب الماضي، وغادرت المنتخبات الوطنية بيت الاهتمام، ووأدت المواهب بعد ايقاف نشاطاتها المحلية، ولا يلوح بالافق تفاؤل لدى اركان اللعبة بأن الفترة المقبلة قادرة على احياء ان وجدت المبادرة اصلا، لتقف “ام الالعاب” تبحث عن دار رعاية جديد لاركانها، وهو الحال بالنسبة للجنة بناء الاجسام التي خلفت اتحاد اللعبة المنحل قبل عدة سنوات، وكذلك اللجنة الأولى التي وقفت حتى انتهى مجلس الادارة، وبقيت آفة المنشطات تشكل القلق الاكبر لها، قبل ان يتم تشكيل لجنة جديدة يترأسها المحامي يوسف الشواربة والتي رفعت شعار محاربة المنشطات واغلقت باب المشاركات الخارجية، ما يعني سقوط نجم آخر من مدار “كواكب” الرياضة الأردنية، ويؤكد ان المعادلة الرياضية تحتوي على العديد من المجاهيل، وان حلها يحتاج الى جهود خارقة لاحياء الآمال بـ”النفوس” الأردنية على جلب انجازات في المشاركات الخارجية للموسم الحالي.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock