آخر الأخبار الرياضةالرياضة

الرياضة العجلونية .. زخم في المواهب وطبيعة جاذبة تصطدم بمرافق رياضية متعثرة

خالد الخطاطبة

عمان– دأبت محافظة عجلون على مر السنوات الماضية، على رفد المنتخبات الوطنية والأندية الكبيرة في مختلف الألعاب الرياضية، خاصة كرة القدم وكرة اليد، بعدد من اللاعبين المتميزين، الذين كان لهم بصمات واضحة خلال مسيرتهم الرياضية، في مؤشر على زخم المواهب في المحافظة التي تتمتع ببيئة رياضية مناسبة، متسلحة بجمال الطبيعة والأجواء الخلابة التي لم تشفع لتطور الأندية بمستوى الطموح.

واصطدمت الرياضة العجلونية في السنوات الماضية، بتعثر البنية التحتية، وغياب المرافق الرياضية المتكاملة التي بامكانها لو توفرت، صناعة أندية في مختلف الألعاب، قادرة على التألق في سماء الرياضة الأردنية.

ويعاني سكان المحافطة، من غياب البنية التحتية المناسبة، التي تليق بزخم المواهب، وعدد الأندية التي بامكانها الوصول إلى أعلى درجات المنافسة، لو توفرت لها الظروف المناسبة.

وتفتقد المحافظة لمدينة رياضية متكاملة، واكتفت وزارة الشباب بانشاء مجمع رياضي، يضم ملعب كرة قدم، وصالة رياضية متعددة المرافق، بل أن هذا المجمع أغلق أمام رياضي المحافظة وأنديتها لأكثر من ثلاث سنوات ونصف، بداعي أعمال الصيانة، ما تسبب في تشريد فرق الأندية التي راحت تبحث عن ملاعب تدريبيه في المحافظات المجاورة، وسط تكاليف مالية عالية، ارهقت صناديق الأندية.

وتضم المحافظة أندية لها صولات وجولات في الرياضة الأردنية، خاصة نادي كفرنجة المعروف بتاريخه الكبير في كرة اليد، قبل أن يتحول إلى كرة القدم التي نجحت في أحد السنوات في الصعود لمصاف أندية الدرجة الأولى، قبل أن تجبرها الظروف على التراجع.

ملعب عجلون “الأنيق” يستقبل الرياضيين بعد 4 سنوات من الإغلاق

كما يبرز نادي عنجرة الذي يشارك منذ سنوات طويلة في منافسات كرة القدم المنضوية تحت لواء اتحاد اللعبة، إلى جانب تألقه في منافسات كرة السلة، فيما تألق نادي عجلون حديث العهد، في كرة القدم النسوية، إلى جانب كرة القدم للرجال وفي مختلف الفئات العمرية.

وأكد رئيس نادي عجلون رجائي الصمادي، أن الأندية في المحافظة، اصطدمت خلال الفترة من 2018 إلى الثلث الأخير من عام 2021، بإغلاق المجمع الرياضي بداعي الصيانة، قبل أن يعاد فتحه حديثا، رغم عدم اكتمال عمليات الصيانة.

وأضاف في تصريح لـ”الغد” : الاعتماد الأكبر على ملعب كرة القدم، فهو غائب عن الخدمة منذ فترة طويلة، قبل أن يعاد فتحه ولكن بنقص كبير في المرافق، فالمدرجات غائبة، وغرف غيار اللاعبين لم يتم تأسيسها، لافتا إلى أن وزير الشباب وعد ببناء مدرجات للملاعب العام الحالي، بانتظار تنفيذ الوعد على أرض الواقع.

إداري فريق عجلون السابق محمد مفلح، أكد أن عجلون زاخرة بالمواهب، ناهيك عن تمتعها بطبيعة خلائبة، ولكن دون استثمار هاتين الميزتين في خدمة الرياضة العجلونية.

وقال: ملعب عجلون يعتبر تحفة جمالية ساحرة من وحي الطبيعة، ويعتبر مكانا رائعا لممارسة الرياضة بظروف مثالية، ولكنه للأسف ما يزال متعثرا، ما تسبب في تراجع الفرق في المحافظة بشكل لافت.

واعتبر مفلح أن ملعب عجلون الساحر يمكن استثماره على مستوى الوطن وليس على مستوى المحافظة، وذلك من خلال زرعه بالعشب الطبيعي، وبناء مرافق متكاملة من مدرجات وغرف غيار للاعبين، مع تأمين مبيت مناسب، ليكون وجهة مثالية لمعسكرات المنتخبات الوطنية والأندية التي ستتدرب وتلعب بظروف رياضية مثالية، ما يخدم الرياضة العجلونية بشكل خاصة والأردنية بشكل عام، كما سيلعب دورا في الترويج السياحي للمنطقة الساحرة.

أما النجم خالد العسولي القادم من مدينة كفرنجة في محافظة عجلون، والذي لعب لأندية شباب العقبة والحسين إربد بدوري المحترفين لكرة القدم، قبل أن ينتقل في الموسم الحالي لفريق السلط، فقد تمنى على وزارة الشباب، العمل على انشاء مدينة رياضية متكاملة، وإعادة تأهيل ملعب كرة القدم، ليكون قبلة لأندية الكرة في كل المحافظات، كما يكون عونا لأندية المحافظة للتقدم في المنافسات.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock