أفكار ومواقفرأي رياضي

الرياضة.. تضحية أم ضحية

اعتذر اتحاد كرة السلة لنظيره الآسيوي، عن عدم القدرة على استضافة مباريات مجموعة “صقور النشامى” في النافذة الآسيوية الشهر الحالي، بعدما تلقى كتابا رسميا من اللجنة الأولمبية الأردنية بعدم إمكانية إقامة أي تجمع رياضي بالوقت الراهن، بسبب ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس كورونا المستجد، وإمكانية فرض حظر شامل في المملكة خلال الأيام المقبلة.
وأمس، أعلن اتحاد كرة القدم عن اجتماع يوم الثلاثاء “عن بعد” يجمع بين سمو الأمير علي بن الحسين رئيس الهيئة التنفيذية للاتحاد، ورؤساء أندية دوري المحترفين، ويتردد أن من بين القضايا المطروحة على جدول الأعمال، احتمال تأجيل أو إلغاء أو ضغط مباريات دوري المحترفين ودوري المحترفات لذات السبب.
قبل بضعة أيام أشرت في مقالتي أن الحكومة تفكر جديا باتخاذ قرارات “مؤلمة” تصيب الحركة الرياضية، ضمن سياسة الحكومة في التعامل مع مستجدات الحالة الوبائية، في ظل الارتفاع المتزايد في عدد الإصابات والوفيات بفيروس كورونا، ولم يعد سرا أن الحكومة تفكر بفرض “حظر ذكي” طويل الأمد يصيب قطاعات مختلفة ويؤدي الى توقف عجلتها.
من بين الخيارات التي تم التداول بها حكوميا، فرض الإغلاق التام على النشاط الرياضي، بحيث يتم إغلاق الأندية والمراكز الرياضية ومنع إقامة بطولات محلية أو استضافة تصفيات رسمية، وفي ذات الوقت السماح باستكمال البطولات المقامة حاليا بأسرع وقت ممكن أو تأجيلها حتى تسمح الحالة الوبائية بعودتها.
ثمة مخاوف كثيرة من الأرقام المتعلقة بإصابات فيروس كورونا.. تلك الأرقام تثير الخوف والقلق، وتجعل المحافظة على صحة المواطن على أعلى سلم الأولويات، رغم ان تلك الإغلاقات على القطاع الرياضي ستصيبه بمزيد من الخسائر المالية، وتبقيه تحت خط الفقر، طالما أن العاملين في القطاع الرياضي لا يجدون خيارا بديلا لتعويضهم عن مصدر الدخل الذي تقلص أو توقف كليا.
المهم أن يكون النقاش الحالي المتعلق بالحركة الرياضية، قد أخذ في عين الاعتبار صحة الرياضي ومصدر رزقه في ذات الوقت، وتوحدت المسؤوليات عن ذلك القطاع بجهة واحدة يفترض أن تكون اللجنة الأولمبية الأردنية، بدلا من تشتت المسؤوليات والجهود كما هو حاصل حاليا.
لا شك أن الرياضة مطالبة بتقديم التضحيات في ظل هذا الوضع المؤلم والقاهر، ولكن يجب أن تأخذ الحكومة بعين الاعتبار في قراراتها المقبلة، بأن لا تكون الرياضة كمهنة قبل أن تكون ممارسة من أجل الصحة والعافية والمرح، أشبه بـ”الضحية”، ويتم التضحية بها كسبيل محتمل لتقليص عدد الإصابات، علما أن أوروبا التي توجهت إلى الإغلاقات والحظر مجددا، تركت الرياضة تتنفس وتبقى متنفسا للمجتمع.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock