منوعات

الزجاج المعشق: حرفة العرب

عمان-  الزجاج المعشق هو الزجاج الذي يلون أثناء تصنيعه بإضافة الأكاسيد المعدنية إلى التركيبة الأساسية له ويتم تقطيعه حسب التصميم المطلوب، سواءً أكان لنافذة أو أي جزء آخر في المبنى، ومن ثم يتم تجميع هذا الزجاج وتشكيله بواسطة شرائط معدنية وغالباً ما تكون من الرصاص مع إمكانية استخدام الزنك والنحاس.


   سمي بالمعشق لإدخال الزجاج داخل قنوات الشرائط المعدنية، وهو اشتقاق معروف في اللغة العربية في مفهوم كلمتي العاشق والمعشوق. فعلى سبيل المثال، الزجاج المعشق بالرصاص يكون فيه العاشق هو الزجاج والمعشوق هو الرصاص. ويتم باستخدام هذه الشرائط المعدنية تشكيل وزخرفة الزجاج للحصول على التصميم المطلوب.


   وقد عرف الزجاج المعشق كحرفة يدوية قديمة توارثتها الأجيال على مر التاريخ، بعد أن عرف الإنسان مبكراً صناعة الزجاج عندما تمكن قدماًء المصريين (الفراعنة) من صناعة ما يعرف بالحواف المصرية وذلك خلال الفترة 2750-2625 قبل الميلاد. كانت هذه الحواف تصنع بطريقة لف شريط رفيع من الزجاج المصهور حول كتلة من الطين غير المتماسك لتشكل إطاراً لهذه القطع الطينية. ولقد كان هذا الزجاج من النوع المصمت (غير الشفاف) والنفيس والثمين جداً.


   وفي القرن الأول الميلادي، تمكن الرومانيون من استخدام الزجاج في النوافذ ولكن زجاجهم كان غير منتظم التشكيل ولم يكن شديد الشفافية. لقد برع العرب في هذه الحرفة، ويعتقد فريق من الاختصاصيين بأن نوافذ الزجاج العربي ظهرت في النصف الثاني من القرن الثالث عشر الميلادي بينما يرى فريق آخر (وهو الأرجح) أن الزجاج العربي ظهر في القرن العاشر الميلادي خلال الحقبة البيزنطية في أوروبا. ولقد كان هناك طراز متميز لنوافذ الزجاج العربي وكان يسميه الغرب الموريش نسبة إلى عرب شمال أفريقيا أو المغاربة.


   وكانت تتم صناعة هذا الطراز بإحدى طريقتين، إما بطريقة نحت الرخام أو الحجر وإدخال الزجاج في المكان المنحوت أو بطريقة وضع قطع الزجاج في اللياسة قبل أن تجف ويتم تقوية وتدعيم هذه اللياسة بوضع قضبان من الحديد داخلها، وبذلك تكون اللياسة المدعمة بالحديد محيطة بقطع الزجاج. والمثال القائم لهذه الطريقة هو نوافذ المسجد الأزرق في إسطنبول بتركيا. وكانت نوافذ الزجاج العربي في هذه الحقبة مشهورة بتصاميم الزهور.


   وقد عرفت أوروبا نوافذ الزجاج العربي، المتميز بشفافيته والمزين بخيوط ملونة داخله، عندما دخل عرب شمال أفريقيا أو المغاربة إلى إسبانيا مما أتاح للأوروبيين تطوير الزجاج المعشق بما يتماشى مع فلسفتهم واعتقادهم واحتياجهم.


وتطورت صناعة الزجاج المعشق وأصبح استخدام الرصاص والنحاس كبديل للرخام والحجر واللياسة لتصبح تصاميمه أكثر جمالاً وأفضل جودة وأقل تكلفة.


وأصبح الزجاج المعشق تحفة فنية تضفي لمسة جمالية على المبنى وترفع قيمته الاستثمارية وتشعر من بداخله بالراحة النفسية.


الزجــاج المُــلون


   لمســات ســحرية وإبــداع رائع تصنعه أيــدي فنيين متخــصصين في الرســم والتلوين على الزجــاج لتنقل جزءا من الطبيعة في جمال اغصانها والوان ازهارها لتكون حديقة داخلية ولوحات فنيه تضيف لمسة جمالية لمنزلك.


زخرفـة المرايـا


   فن الزخرفة والحفر والنقش على الزجاج فن منفرد بذاته حيث يجمع بين جــمال الالوان وانعكاس الضوء على سطح المرايا لكي تضيف الى المنزل بريـقاً ناعماً يعطي الشعور بالبهجة والسرور .


استخدامات الزجاج المعشق:


   يمكن استخدام الزجاج المعشق في العديد من المباني السكنية والتجارية بالإضافة إلى الجوامع والمساجد. ويمكن وضعه في أي جزء من أجزاء المباني، ويفضل أن يكون معرضاً للشمس لإبراز جمال ألوان الزجاج وخصوصاً عند انعكاس تفاصيل التصاميم على الجدران والأرضيات وكذلك لتخفيف حدة أشعة الشمس. كما يمكن استخدامه في القواطع الداخلية بغرض حجب الرؤية وإعطاء خصوصية واستقلالية للمكان.


   ومن أجزاء المبنى التي يمكن استخدام الزجاج المعشق فيها ما يلي:


– القبب والمناور السماوية المفتوحة؛ وهي فتحات سقفية إما دائرية الشكل أو مربعة أو مستطيلة أو سداسية أو ثمانية الأضلاع أو بشكل قبة محدبة للخارج أو مقعرة للداخل أو هرمي أو مسطح منبسط.


– نوافذ القبب والمناور السماوية الخرسانية وهي نوافذ بأشكال هندسية مختلفة وقد تكون منحنية أو مستقيمة الشكل.


– الواجهات الزجاجية المطلة على الصالات والدرج.


– نوافذ المبنى الرئيسية.


– نوافذ الأبواب والمناور الجانبية للمداخل.


– القواطع الداخلية ما بين المجالس.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock