مادبامحافظات

الزراعات المروية المحيطة بسد الواله تعاني أوضاعا صعبة

أحمد الشوابكة

مادبا– طالب مزراعون تضرروا جراء جفاف سد الواله في محافظة مادبا، الحكومة بضرورة اتخاذ اجراءات ناجعة، لمواجهة ما وصفوه بـ”اوضاع صعبة” يعانون منها.


وكان وزير الزراعة المهندس خالد الحنيفات اكد “أن الحكومة ماضية في تعويض مزارعي الواله من آثار جفاف السد بما يصل إلى 500 ألف دينار”.


واشار خلال زيارة تفقدية اجراها الاسبوع الماضي لمزارعي الواله والموجب، اطلع خلالها على واقع الحال، الى اهمية المتابعة والتنسيق للمساعدة في تجاوزها.


بيد ان، مزارعين اعتبروا ان اكتفاء الحكومة بصرف التعويضات غير كاف، مشيرين الى ضرورة البحث عن بدائل وخطط طويلة الامد، وعدم الاكتفاء بما اسموه” معالجة آنية” للمشاكل الزراعية التي بات يشهدها القطاع الزراعي، بخاصة الزراعات المروية التي تعتمد على مياه السدود.


وأكدوا على اهمية الحلول الجذرية لادامة المياه لمزارعهم التي توفر دخلا لعشرات الأسر، داعين الحكومة إتباع خطة بعيدة الأمد للمحافظة على سد الوالة، وعدم نضوب مياهه.


وحذروا من مخاطر جفافه، والذي سيكون له تبعات سلبية على المزارع، بخاصة المحيط بالسد، بالإضافة إلى التأثير السلبي على الثروة السمكية، لافتين إلى أن نفوق كمايت كبيرة من الأسماك جراء جفافه.


وبات واضحاً أن السد ليس الوحيد الذي يعاني الجفاف، وأن سدودا أخرى معرضة للجفاف، ووفق مصادر في سلطة وادي الأردن، فإن 3 سدود أخرى غير سد الوالة تعاني من نضوب مياهها، وقد تقترب من الجفاف، وهي سد الموجب جنوب مادبا، وسد زرقاء ماعين في قضاء ماعين، وسد التنور في محافظة الطفيلة.


وارجعت المصادر قلة المياه في هذه السدود الى شح الأمطار خلال الموسم الماضي، مبينة أن من أسباب نضوب السدود ايضا، تبخر نحو 9 آلاف م3 يوميا من مياهها، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، والاستخدام الجائر.


وأنشأ سد الواله عام 2003 بسعة تخزينية تبلغ 9 ملايين م3، وسترفع سعته التخزينية إلى 25 مليون م3 مع نهاية العام الحالي.


وأكد المزارع سليم الرواحنة ضرورة الإسراع في تجهيز السد، لما له دور فاعل في خدمة المزارعين في المنطقة، عبر توفير المياه لمزوعاتهم على امتداد نحو ألفي دونم، مزروعة بالخضراوات والأشجار المثمرة، بالاضافة لوجود مزارع لتربية الأسماك، مشيراً إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعانون منها جراء ارتفاع كلف المواد الزراعية وفواتير الطاقة.

وطالب المزارع خالد محمد وزارة المياه بإيجاد حلول جذرية لإعادة تشغيل السد لتزويد المزروعات بالمياه وتوفير الدعم، عبر صندوق المخاطر الزراعية التابع لوزارة الزراعة والوقوف إلى جانب المزارعين في هذه المحنة.


وأكد المزارع علي طوالبة، أن جفاف السد مشكلة خلقت بيئة مليئة بالتحديات أمام المزارعين، لافتاً إلى أن أسباب أزمة المياه في الأردن، أصبحت أعمق من التصريحات الحكومية.

وكانت أمين عام سلطة وادي الاردن، منار محاسنة، اوضحت في تصريحات سابقة، أن جفاف مياه سد الواله، يعود لانخفاض الهطل المطري والسحب الجائر للمياه منه، مضيفة أن أغلب سدود الأردن تعتمد على الموسم المطري في تغذيتها، مبينة أن سدود الوالة والموجب والتنور تعتمد بشكل كامل على الأمطار، لعدم وجود رافد مائي لها من ينابيع أو سيول أو أنهار.


وقالت إن الموسم المطري لهذا العام جاء متواضعا جدا، حيث سجل انخفاضا مقداره 80 مليون م3 من المياه مع بداية موسم الصيف مقارنة ببداية الموسم الماضي، منوهة إلى أن مياه سد الوالة لا تستخدم للشرب وإنما للزراعة وتعزيز عيون الهيدان، مؤكدة أن هناك مشروعا لتعلية السد لتصبح طاقته الاستيعابية 25 مليون م3 بدلا من 9 ملايين م3 بتكلفة 23 مليون دينار.

إلى ذلك، أكد مساعد أمين عام وزارة المياة والري الناطق الإعلامي باسمها عمر سلامة أن أعمال تعلية سد الوالة ستنتهي العام المقبل، مشيرا في تصريحات سابقة لـ”الغد” أن حجم الإنجاز بتعلية سد الوالة، البالغة سعته الأصلية نحو 9 ملايين م3، وصل إلى نحو 95 %، مؤكدا مضي العمل بأعمال التعلية وفق البرنامج والجدول المحدد.


ويهدف مشروع تعلية “الوالة” الى التوسع ببرامج التنمية في مناطق أسفل السد وبما يتوافق مع الخطط الرامية إلى توسيع الطاقة التخزينية الكلية في سدود المملكة إلى 400 مليون م3 بحلول العام 2025.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock