;
آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

الزراعة تواجه جفاف سدود وشح مياه الري

إيمان الفارس

تحتل تلبية استدامة الموارد المائية والإنتاج الزراعي حاليا، رأس هرم أولويات المملكة، وسط تحديات تجابه أمنها الغذائي، نتيجة جفاف مياه بعض السدود من جهة، وشح مياه الري من جهة أخرى.


وفي حين يتطلب تأمين الأمن الغذائي، توافر كميات كافية من المياه المخصصة للري، بالإضافة لتضافر الجهود التقنية والمؤسسية والقانونية، أكد خبراء في قطاع المياه لـ”الغد”، ضرورة رفع سوية كفاءة المياه المخصصة للري كما ونوعا.


وفي ضوء الأزمة الأخيرة التي واجهتها المملكة العام الحالي، من ظروف ارتفاع درجات الحرارة، وانخفاض كميات المياه الواصلة للسدود، لتذبذب الهطول المطري في الموسم الشتوي الأخير، فإن شريحتي المياه المخصصة للشرب أولا، ومن ثم المياه المخصصة للري الزراعي، تعرضتا للتأثر.


وفي هذا الإطار، أبدى خبير المياه الدولي دريد محاسنة، مخاوفه إزاء انعكاسات استخدام المياه لأغراض الري الزراعي بشكل أكبر من الاستخدامات المنزلية الأخرى.


وبين محاسنة، أنه برغم عدم تجاوز ما يتطلب دفعه المزارع للمتر المكعب من المياه والبالغ 8 فلسات، إلا أنه لا يدفع الثمن، بالإضافة لزراعته أحيانا مزروعات قد تكون ذات استهلاك كبير للمياه، مبينا أنه نتيجة لذلك، يجب تصنيف زراعاتنا للزراعات المقننة للمياه والتي تستعمل التكنولوجيا؛ بحصر استخدام المياه وجدواها اقتصاديا، ومنح حوافز لمن يوفرها باستخدام التكنولوجيا الحديثة، ومنع الزراعات المستهلكة بشكل كبير للمياه.


وشدد أمين عام سلطة وادي الأردن الأسبق، على عدم إمكانية العيش في ترف استهلاك المياه في زراعات غير مجدية وعمالة أجنبية، ناهيك عن محدودية الجدوى الاقتصادية المتأتية منها.


ووسط تحديات التغير المناخي والاعتماد على هطل الأمطار، دعا أمين عام سلطة وادي الأردن الأسبق سعد أبو حمور، لاعتماد حلول عاجلة للتغلب على تبعات تلك التحديات، والمنعكسة خاصة على الأمن الغذائي، مقترحا اختيار أنماط زراعية تحتاج لكميات مياه أقل من الأنماط الزراعية التقليدية، واستخدام أساليب ري مختلفة تماما عن الحالية، مثل الري عبر الشبكات بشكل مباشر للتقليل من التبخر.


وأشار أبو حمور لأهمية التوسع بمعالجة مياه الصرف الصحي في المملكة، وفي مشاريع الحصاد المائي في مواقع المساحات الزراعية.


استمرارية المخاوف الرسمية، الصادرة عن وزارة المياه والري بسلطتيها المياه ووادي الأردن من مواجهة موسم صيفي شحيح وصعب، نتيجة ظروف الموسم الشتوي الأخير، دفعت للتفكير بحلول وبدائل ضرورية للمضي بها، في محاولة لتجاوز تلك الأزمة المتوقعة، بخاصة على أمن الغذاء.


وأبدت الأمين العام الأسبق للوزارة ميسون الزعبي مخاوفها، إزاء إمكانية التوجه نحو منح رخص لحفر آبار جديدة، لاستخدامها في الري لتأمين كميات مياه إضافية تخصص لهذا الغرض، معتبرة بأن ذلك استنزاف أكبر للمياه الجوفية والتي جف معظمها.


وأكدت الزعبي، أولوية التوسع باستخدام مياه الصرف الصحي (التقليدية وغير التقليدية)، وتحسين المواصفة المخصصة للزراعة، للاستفادة منها في الزراعة غير المقيدة.


وأضافت أنه من الضروري، مأسسة الزراعة الذكية لزيادة الإنتاجية برفع كفاءة استخدام المياه فيها، وتحسين التزويد المائي، ما ينعكس مباشرة على المستخدم منها للزراعة، عبر التوسع بالتحلية، أو تجميع مياه الأمطار، وحصاد الأمطار وتحسين مواصفة المياه المخصصة للري، ويقابلها تحسين أداء المحطات.


وبحسب الوزارة، فإن ما خزنته السدود الـ14 الرئيسية في المملكة بحلول نهاية الموسم المطري 2021/2022 وحتى نهاية آذار (مارس) الماضي بلغ 90 مليون م3 من طاقتها التخزينية الكلية البالغة 280.759 مليون م3، فيما وصل تخزينها الحالي لـ74,3 مليون م3 بنسبة تخزين 26.5 %.


ومقارنة بالعام الماضي، بلغ مخزون السدود نحو 75.4 مليون م3 بنسبة تخزين 26.8 %، علما بأن السدود التي تستخدم لاغراض الشرب هي سد الوحدة والموجب، علما بأن تخزينها قبل دخول الموسم المطري، بلغ فقط 20 مليون م3 بداية الموسم المطري في الـ20 تشرين الثاني (نوفمبر) العام الماضي، وسط جفاف عدة سدود نهاية الموسم الماضي، وهي سدود: الموجب، الوالة، التنور، شعيب، كون الهطولات المطرية في الموسم الماضي، سجلت انخفاضا واضحا بسبب التغيرات المناخية والذي نتج عنه تذبذب توزيع هطل الامطار على المناطق، عوضا عن ارتفاع درجات الحرارة وتباعد الهطولات زمنيا، بالإضافة للانخفاض الشديد على درجات الحرارة شتاء دون حدوث هطولات غزيرة متتابعة.

اقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock