آخر الأخبار

‘‘الزراعيين‘‘ و‘‘العمل‘‘ تتفقان على تأسيس مجلس شراكة

محمد الكيالي

عمان – اتفقت نقابة المهندسين الزراعيين ووزارة العمل على تأسيس مجلس للشراكة، تكون من مهامه وضع حلول للتحديات التي يعاني منها القطاع الزراعي، خصوصًا إشكالية العمالة الوافدة. 

وأكد وزير العمل سمير مراد أهمية تشكيل مثل هذا المجلس، والذي يقع على عاتقه تأسيس حالة تشاركية من العمل ووضع حلول للتحديات التي يعاني منها القطاع الزراعي.

وقال، خلال رعايته جلسة حوارية نظمتها نقابة المهندسين الزراعيين أمس حول العمالة الوافدة بالقطاع الزراعي، بحضور رؤساء النقابات والجمعيات والاتحادات الزراعية، ان الوزارة تؤمن بالتشاركية في العمل مع كل مؤسسات الدولة وتضع امكاناتها في خدمة المواطن.

وأضاف أن تم الاطلاع على مشاكل وهم القطاع الزراعي حول العمالة الوافدة والآثار المترتبة على نقصها، مطالبا بتشكيل لجنة خاصة للاجتماع في مقر الوزارة، اليوم الخميس، ممثلة من كل مكونات القطاع الزراعي للاستماع للمقترحات من اصحاب الشأن وحل الاشكالية القائمة حول استقدام العمالة الزراعية الوافدة.

بدوره، قال نقيب المهندسين الزراعيين عبدالهادي الفلاحات إنه تم الاتفاق على تأسيس لجنة للوصول إلى حلول جذرية حول مشاكل العمالة الوافدة بشكل عام، كما تم الاتفاق على تأسيس مجلس شراكة دائم، مكون من ممثلي القطاع الزراعي ووزارة العمل، ينعقد كل شهر مرة كحد ادنى وحسب الحاجة لبحث كل القضايا الشائكة بالقطاع والوصول إلى حلول مناسبة.

وناقش نقباء ورؤساء النقابات والجمعيات والاتحادات الزراعية خلال الجلسة مشكلة العمالة الوافدة في القطاع الزراعي وسبل ايجاد حلول مرضية لكافة الاطراف، مشددين على ان الأسباب التي ادت بالحكومة الى تقنين العمالة الوافدة ورفع قيمة التصاريح بهدف إحلال العمالة المحلية، ارتدت بشكل عكسي على المزارعين، حيث ارتفعت كلف الانتاج بسبب نقص العمالة وخسر المزارعون التنافسية الخارجية بسبب عدم جودة المنتح الزراعي جراء عدم وجود الايدي العاملة الماهرة.

وبرزت مشكلة العمالة الوافدة كمشكلة رئيسية یعاني منها القطاع الزراعي، نظرا لما ترتبه من كلف مادیة كبیرة على المزارع، إضافة إلى أن أجور الایدي العاملة في القطاع وخاصة الأیدي الوافدة تجاوزت 3 أضعاف نتیجة استغلال هذه العمالة حاجة القطاع الزراعي لھا.

وكان وزیر العمل، قد أكد في وقت سابق، أن هناك أكثر من 800 الف عامل وافد في المملكة، وأن أرقام الوزارة تشير الى أن نسبة العمال الزراعیین الى اجمالي عدد العمال الوافدین تزید على 30 % معظمهم من الجنسیة المصریة بنسبة 97 % يليهم العمالة من الجنسیة الباكستانیة بنسبة 2.2 % والبنغالیة وغيرها من الجنسيات.

ولفتت الوزارة إلى أن ما یزید عن 60 % من العمال الزراعیین الحاصلین على تصاریح عمل، تركوا العمل في الزراعة، وتوجهوا للعمل في باقي القطاعات لأجورها الأعلى.

واكد المشاركون في الجلسة الحوارية، أن القطاع الزراعي يحتاج إلى الشراكة والايجابية في التعامل معه، كقطاع منتج له أهمية اقتصادية واجتماعية، مبينا أن القطاع عانى من بعض القرارات الحكومية الغير مدروسة الصادرة والتي اضرت به وادت الى خروج العديد من المزارعين وترك المهنة.

ولفتوا إلى ان القرارات التي اتخذت من الحكومات السابقة بوقف وتقنين العمالة الوافدة الى القطاع الزراعي بهدف احلال العمالة المحلية ووقف نزيف التحويلات المالية للوافدين، لم تؤت ثمارها بحسب الارقام الرسمية حيث زادت معدلات البطالة وارتفعت نسبة الحوالات المالية للعمال الوافدين.

وأكدوا ضرورة تغليظ العقوبات على المشغلين للعمالة الزراعية المتسربة وعدم تحميل المزارع اي اعباء إضافية واعادة رسوم اصدار التصاريح إلى ما كانت عليه قبل الزيادة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock