منوعات

الزرو تستعيد ذكريات معرضها “خيام وحجارة” وعوض تتجول في حدائق النغم افيروزي

ميجنا وعتابا ودلعونا في ختام “أسبوع اللاجئ الفلسطيني” في مسرح البلد


محمد جميل خضر


عمان – اختتمت يوم امس في مسرح البلد فعاليات “اسبوع اللاجئ الفلسطيني” الذي نظمه مركز دراسات وابحاث اللاجئين بالتعاون مع مسرح البلد والهيئة الملكية الاردنية للافلام, بتقديم فرقة “الفدا للزجل الشعبي والدبكة” فقرات من الغناء والرقصات التراثية, قبل ان تحيي الفنانة مكادي نحاس في الثامنة والنصف من مساء امس اخر امسيات الاسبوع بأغنيات وطنية ووجدانية ومن التراث الشعبي الشامي والعراقي.


وقدمت فرقة “الفدا للزجل الشعبي والدبكة” التي انطلقت العام 1990 فقرات عتابا وميجنا، وطلعات زجلية من مثل “من الفلوجة لجنين/ ثاروا في درب الحرية/ عدوا جيوش وعدوا رماح/ والأقصى ينادي الميامين/ واحنا رجالك يا صلاح”، والدلعونا وزريف الطول وجفرا. كما قدمت الفرقة التي يقودها الشقيقان أكرم ومحمد أبو الهيجاء في حفلهما على مسرح البلد ظهر امس في ختام فعاليات الاسبوع، اهازيج ودبكات متنوعة من التراث الشامي، ووصلات السامر، والبداوي والمثمن والمربع والمقسوم.


وللفرقة التي يقع مقرها في منطقة ياجوز/ حي الرشيد عدة اصدارات والبومات فنية غنائية حول الزجل الشعبي الارتجالي، ومنها “مخيم جنين”، “على ابواب بغداد”، “اسود الفلوجة” و”ارهابي”. ولهم مشاركات محلية وعربية وعالمية عديدة.


واشتملت فعاليات الاربعاء على لقاء بين الفنانة التشكيلية سامية الزرو وجمهورها استعرضت فيه لوحات معرضها “خيام وحجارة” الذي اقامته في آذار من العام 1988 اي بعد اشهر قليلة من انطلاق الانتفاضة الاولى, فيما احيت الفنانة زين عوض في التاسعة امسية غنائية قدمت فيها باقة من اغنيات فيروز, خصوصا الوطنية منها ووصلات تراثية شعبية.


وناقشت الزرو في اللقاء اعمال معرضها الذي شكل نقلة نوعية على صعيد الاعمال الانشائية التركيبية في وقته, ليس على الصعيد المحلي والعربي فقط ولكن على الصعيد العالمي كما ذكرت الزرو التي اوضحت ان بداية الاعمال التركيبية الضخمة كان في العام 1991 اي بعد ثلاثة اعوام من اقامتها لمعرضها, واحتوى المعرض الذي اقامته الزرو الحاصلة على عدة جوائز عربية وعالمية في فيلا روزا في الشميساني قبل هدمها بأشهر على عدد من اللوحات والمجسمات والاعمال التركيبية, ووضعت على اعمال المعرض التي توزعت غرف الفيلا واروقتها وساحاتها الامامية والخلفية عناوين اغترفتها من واقع حياة الفلسطينيين ومعاناتهم من مثل “نطالب بحياة شريفة” او “حقنا بالارض والهوية” و”من اجل كل ذلك نطق الحجر”, “نقدم ارواحنا في يوم الطفل العالمي”, “شركاء في النضال”, “بنات وصبايا لاجل الكرامة”, “نطالب بحقوقنا ولا نهدد حقوق الاخرين”, “ازهار الشهداء”, “امتحان للمشاركة الشعبية”, “المجابهة”, “رفعنا الارض/نرفع شهيد فنرفع الارض كلها”.


وعلت العناوين اعمالا تركيبية من مواد مختلفة صورت الشهداء والجرحى وشكل بعضها جداريات للوجع والمجابهات والحالة الفلسطينية المقاومة منذ انطلاق الانتفاضة الاولى.


وسافرت الزرو في المعرض الى نيويورك وعرضت اعماله في اروقة مبنى الامم المتحدة بمناسبة يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني، وعرضته ايضا في العام نفسه في فينا, وحازت من خلال احدى لوحاته “ملحمة الحجر” على جائزة مهرجان بغداد الدولي للفن التشكيلي ايضا في العام 1988.


وركزت الزرو الحاصلة على شهادات اكاديمية في الفنون الجميلة من الجامعة الاميركية في بيروت ومن اميركا نفسها على المشاركة الشعبية فيه, فبالاضافة الى ان زواره زادوا عن ستة آلاف شخص معظمهم من الناس غير المتخصصين ممن تفاعلوا مع موضوعاته ورموزه ولوحاته, فإن كثيرا من اعماله نفذها حرفيون خصوصا (دَقّيق) حجر اسهم مساهمة فاعلة، كما اوضحت الزرو، في انجاحه والمساعدة في تنفيذ افكار ورؤى الفنانة التي عملت في مرة كخبيرة دولية عندما اختارتها الامم المتحدة/منظمة اليونسكو مع ستة اخرين من مختلف دول العالم للاسهام في انجاز مشروع “تحديد مسار تدريس الفنون في المدارس والجامعات”.


كما ركزت في المعرض التركيبي الانشائي على الخيام التي حصلت على كثير منها من مكاتب وكالة الغوث الدولية في عمان، ما جعلها ممثلة امينة للخيام التي سكنها اللاجئون الفلسطينيون في بداية تغريبتهم التشردية الطويلة.


وقالت الزرو حول خيام النكبة “نحن شعب له حقوق كسائر الشعوب الا ان العالم يرفض هذه الحقيقة” واكدت ان “خيمة عن خيمة بتفرق ولن نقبل بأن نكون مسيرين”.


وذكرت ان العبارات التي ترافقت مع اللوحات تمثل رموزا فلسطينية وتعبر عن الواقع العام, واشارت بانها احضرت زيتونة حقيقية مقتلعة ووضعتها في ساحة الفيلا في تصوير لعمليات اقتلاع الزيتون في القرى والبلدات الفلسطينية من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين.


وتجولت زين عوض في امسيتها التي تابعها جمهور بلغ زهاء 100 شخص في حدائق فيروز واغنياتها الوطنية “شوارع القدس العتيقة”, “زهرة المدائن”, “نسم علينا الهوى” وقد تصاحب غناؤها لعزفها بنفسها على اورغ الكتروني جعلته اوركسترا موسيقية كاملة، عدة وصلات تراثية شعبية مثل “وين عا رام الله” وغيرها.


ونوعت عوض الحاصلة على المركز الاول في مهرجان الاغنية الاردنية الثاني في العام 2003 بين الاغنيات الايقاعية الراقصة وتلك التي تحتاج الى تأمل وتفاعل شفيف.


وتضمن “اسبوع اللاجئ الفلسطيني” الذي نظمه مركز دراسات وابحاث اللاجئين بالتعاون مع مسرح البلد والهيئة الملكية للافلام عرض 14 فيلما وثائقيا لمخرجين اردنيين وفلسطينيين ولبنانيين, وتقديم محاضرات وشهادات وعرض لوحات تشكيلية في اروقة مسرح البلد حيث اقيمت فعاليات الاسبوع وعلى جدران مسرحه الرئيسي, وقدمت خلاله امسيات غناء ورقص ودبكة اقتربت جميعها من الاجواء الشعبية وحاكت بشكل او بآخر آلام المنفى وتداعيات النكبة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock