آخر الأخبار حياتنا

“الزمن الموازي” عرض يحكي عن حياة المعتقلين الفلسطينيين

رام الله- اختار المخرج الفلسطيني بشار مرقص، أن يقدم الجانب الإنساني في حياة المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية في مسرحيته (الزمن الموازي) المبنية على رسائل المعتقل وليد دقة الصادر ضده حكم بالمؤبد إلى حبيبته.
وعرضت المسرحية التي أنتجها مسرح الميدان في حيفا مساء الأحد على خشبة مسرح قصر الثقافة في رام الله بدعوة من نادي الأسير الفلسطيني وهيئة شؤون الأسرى والمحررين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وتسببت هذه المسرحية الشهر الماضي في أزمة بين مسرح الميدان والحكومة الإسرائيلية التي قررت إخراجها من السلة الثقافية التي تمولها.
وشارك خمسة ممثلين في المسرحية وأدوا دور معتقلين فلسطينيين لكل منهم حكايته وسجانا إسرائيليا وسيدة كان للرسائل المتبادلة بينها وبين أحدهم الجزء الأكبر من المسرحية.
وتتحدث المسرحية عن قصة المعتقل الفلسطيني وليد دقة الذي اعتقل في العام 1986 وحكم عليه بالسجن المؤبد لاتهامه بالمشاركة في خطف وقتل الجندي الاسرائيلي موشيه تمام العام 1984.
وبدت خشبة المسرح وكأنها سجن صغير وضعت فيه بعض الأسرة والبوابات الصغيرة التي حملت أرقاما تشير الى أرقام الزنازين وسور حديدي ضخم.
ولم تتطرق المسرحية الى أسباب اعتقال الموجودين ولا عن الأعمال التي قاموا بها واكتفت بالحديث عن أحلامهم وعن حياتهم اليومية داخل السجن، إضافة الى أن جانب السجان اقتصر فقط على إخراج المعتقلين الى الزيارة وإعادتهم اليها.
ومضى على اعتقال دقة في السجن ما يقارب الثلاثين عاما، وفي العام 1999 عقد قرانه على سناء سلامة من مدينة الطيرة التي تعرف عليها قبل ثلاثة أعوام من ذلك عندما زارت السجن لتكتب عن الأسرى لإحدى الصحف.
وخاض معركة قضائية طويلة من أجل إتمام خطبته عليها تكللت بالنجاح، إضافة الى معركته التي خسرها لتحديد ما هو عدد سنوات الحكم المؤبد.
ورفضت سناء الحديث عن تجربتها بعد مشاهدتها المسرحية أمس، وقالت “أعتذر منكم فأنا لا أريد الحديث عن حياتي الشخصية”.
وقالت شادن قنبورة الممثلة التي أدت دور فداء في العرض المسرحي في إشارة إلى الشخصية الحقيقية سناء بعد العرض، إن هذا الدور كان غريبا بالنسبة لها.
وأضافت “عشر سنين وباقي عشرين سنة كانت قصة مثيرة حبيت أعرف كيف ممكن إنسان يحب شخص قريب وبعيد عنه في نفس الوقت”.
وأوضحت شادن أنها التقت مرات عديدة بسناء للتعرف على شخصيتها وكيف كانت تؤثر فيها الرسائل التي تصلها من دقة.
وترى شادن أنه من الصعب عليها أن تجيب عن سؤال هل كانت ستقبل أن تمر بمثل هذه التجربة، قائلة “سؤال كبير وقضية كبيرة ما بعرف عن جد… السؤال صعب”.
وأوضح الممثل هنري اندراوس الذي قام بدور وديع في المسرحية الذي يؤدي دور دقة في الواقع، أنه مر بتجربة شخصية مؤثرة خلال هذه المسرحية.
واختتم اندراوس المسرحية التي امتدت الى ساعة ونصف الساعة بقراءة رسالة من رسائل دقة التي يتحدث فيها عن حلمه في أن يكون له طفل أو طفلة يريد أن يطلق عليه أو عليها اسم ميلاد.
ومن المقرر أن تواصل المسرحية عروضها؛ وكان لها عرض مساء أمس على المسرح الوطني في مدينة القدس.-(رويترز)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock