آخر الأخبار حياتناحياتنا

الزميلي تحفز مواهب الأطفال وتصقلها ببرنامج “المعماري الصغير”

ديمة محبوبة

عمان – ولاء الزميلي اسم يتكرر اليوم في الكثير من المدارس، فقد أحدثت فرقا كبيرا في حياة العديد من الأطفال، وذلك باجتهادها في توسيع آفاق معرفتهم، وتحفيز قدراتهم من خلال إطلاقها لمبادرة “المعماري الصغير”.
درست الزميلي الهندسة المعمارية في جامعة العلوم التطبيقية، وفي بدايات تخرجها فكرت بالعمل في أحد المكاتب المتخصصة في العمارة، ومن ثم عادت لتدرس في الجامعة التي تخرجت منها، لكن كانت صدمتها كبيرة بوجود عدد كبير من الطلبة يكتشفون بعد حين أن فن العمارة لم يكن طموحهم يوما، وليس لديهم شغف بمعرفته أو الخوض بتفاصيله، وعليه اتجه العديد منهم لتغيير التخصص لآخر، كالهندسة المدنية على سبيل المثال.
وفي حديث المهندسة الزميلي لـ “الغد” تقول، عدم معرفة الطالب لما يريده أو ما يبحث عنه، ودراسة تخصصات صعبة، وعدم وجود شغف حقيقي للتخصص الدراسي، جميعها وخصوصا الأخير، يعني صعوبة إكمال المشوار الدراسي والعملي فيما بعد.
وتضيف، على الفرد أن يكون أكثر تحديدا وتفكيرا بما يريده، وفن العمارة يمكن أن يحدد مهارات عديدة عند الطالب، وبعد أن قمت بتدريس طلاب في جامعة العلوم التطبيقية مدة عامين، وجدت أن الجلوس في المنزل والتفكير في حل هذه المعضلة هو الأجدر.
وتكمل “بالفعل قمت بالكثير من الأبحاث وفكرت كثيرا بالمراحل العمرية الأولى وكيفية ايجاد برنامج يعلم المهارات الأساسية للعمارة عندهم وما هي المخرجات من هذا التعليم”.
وخلال ذلك عملت في حقل تدريس العمارة من خلال حصة الفن في المدارس لفئات عمرية مختلفة، فدرست فنون العمارة وأساسياتها من خلال المنهاج، وكانت المفاجأة بكيفية استيعاب الأطفال وإظهار الشغف وكثرة الأفكار الخلاقة في هذا المجال.
من هنا جاءت فكرة زميلي بتأسيس برنامج “المعماري الصغير”، وهو برنامج يطرح في عدد من المدارس الخاصة في عمان وكذلك مركز زها الثقافي لتدريس الطلبة فنون العمارة البسيطة من خلال مستويات مبسطة تطرح كورشات عمل تقوم على بناء شخصية المتعلم من خلال برنامج تعليمي يخدم أعمار مختلفة، وبطرق تعليمية تعتمد بالأساس على الفكر المعماري، حيث ترتكز الطريقة التعليمية على البحث والتقصي وتتجه مباشرة إلى محاكاة عقل المتعلم.
وتؤكد المهندسة زميلي، أن تفاعل الطلاب وأدائهم، وما أحدثته هذه الدورات في أثر في نفوسهم، واختلاف طريقة تفكيرهم عن السابق، دفعها للإستمرار، خصوصا مع إبداء الأهالي إعجابهم وفرحتهم بإنضمام أطفالهم لعقد هذه الدورات.
أما النتائج التي يحصل عليها الطفل من خلال هذه الدورات، وفق زميلي، فتتضمن قدرته على تصميم وتنفيذ هيكل لمشروع يخدم منطقته، بالإضافة لإكتسابه المهارات: “الاجتماعية، الإبداع والتفكير، التواصلية، والإدارة الذاتية”.
وتوضح الزميلي بأنها تهدف للوصول إلى أكبر عدد من المجتمع المحلي، من خلال حث البنية العقلية للذات لدى الفرد المتعلم، وأن يقوم بالتعايش مع محيطيه من خلال دمج أفكاره بما يراه من حوله.
وتؤكد الزميلي أن الورشات التي تقوم بها تبني أدوارا متنوعة وقائمة على التعاون والتشارك واحترام الآخرين، وكذلك كسب المهارات الاجتماعية، وتحمل المسؤولية كمجموعات.
وتلفت إلى أن الطالب وبشهادة والديه دائما يكتسب بعد اخضاعه لهذا البرنامج التعليمي يمتلك مهارات التفكير فوق المعرفي كالتطبيق، والتحليل، والتركيب.
وتضيف الزميلي، وكذلك يمتلك مهارات التواصل غير اللفظي، العرض، الكتابة، التحدث، المهارات التواصلية، “كالاستماع وإدارة الوقت، التنظيم، الوعي المكاني، مهارات الإدارة الذاتية، والمهارات الحركية الدقيقة”، مبينة أن ملاحظات الأهالي أكدت
أيضا بأن شدة الملاحظة لدى الطفل اختلفت، وباتت ملاحظة شديدة وأكثر أهمية.
وتؤكد أنها تعمل من خلال الدورات على تقوية شخصية الطفل من خلال عرض نتائج البحث والتخطيط ، وإكسابه المهارات البحثية، وكيفية صياغة الأسئلة.
وتختتم، في نهاية الورشات يقوم المشروع على العمل مع الطلاب من خلال استخدام المواد المختلفة لبناء مجسمات مرتبطة بواقعهم، لكن من وحي خيالهم، حيث تمر الورشات بعد مراحل، تبدأ من المعرفة الهندسية، مرورا بالأعمال اليدوية وانتهاء بالتشكيل الهندسي.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock