آخر الأخبار حياتنا

الساعات الذكية.. آمال وتحديات

برلين- تمثل الساعات الذكية أحدث صيحات عالم التكنولوجيا في الوقت الحاضر؛ حيث تتصل هذه الساعات، التي تندرج ضمن ما يسمى بالتقنيات القابلة للارتداء (Wearables)، بالهواتف الذكية، وتتيح لمرتديها مثلاً إمكانية قراءة الرسائل النصية الواردة من دون إخراج الهاتف من جيبه. ولا تزال هذه الساعات تواجه بعض الصعوبات مثل قِصر فترة التشيغل.
ويعتقد تيم هوفمان، من الرابطة الألمانية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (Bitkom) بالعاصمة برلين، أن الساعات الذكية سوف تتمكن من إثبات مكانتها وجدارتها في عالم الإلكترونيات الاستهلاكية على المدى المتوسط، وتصبح من مفردات الحياة اليومية العصرية مثل الهواتف الذكية والحواسب اللوحية.
وأكد الخبير الألماني أنه لا يمكن مقارنة الساعات الذكية بالهواتف الذكية؛ نظراً لأنها لا تشتمل على مقبس لسماعة الرأس، علاوة على أنها لا تستجيب للتحكم عن طريق الأوامر الصوتية.
شاشة ثانية
وأضاف نيكو يوران، المحرر بمجلة الإلكترونيات ” c’t” الألمانية، أن الساعات الذكية مصممة في الأساس باعتبارها شاشة ثانية للهواتف الذكية؛ نظراً لأنه ليس من مصلحة شركات الإلكترونيات تطوير جهاز جديد ليحل محل جهاز آخر. وتكمن ميزة الساعات الذكية بمعصم اليد في أن مرتديها لا يكون مضطراً إلى إخراج الهاتف الذكي من جيبه باستمرار.
وأشار يوران إلى أن المستخدم يتمكن من استعمال الكثير من وظائف الهاتف الذكي عن طريق الساعة الذكية، حيث يمكنه مثلاً التحكم في الأغنيات ومواءمة شدة الصوت أو تقديم وإرجاع الأغنيات بدون أية مشكلات.
وأضاف الخبير الألماني أن سماعات الرأس اللاسلكية المزودة بتقنية البلوتوث تتيح للمستخدم إمكانية استقبال المكالمات الهاتفية أو رفضها، إلا أن المستخدم لا يتمكن من التحدث إلى الساعات الذكية مباشرة أثناء المكالمات الهاتفية.
وتتجلى مزايا الساعات الذكية في بعض المواقف؛ حيث يتمكن المستخدم أثناء حضور أحد الاجتماعات من إلقاء نظرة سريعة على الساعة الذكية في معصم يده وقراءة رسالة نصية قصيرة واردة دون أن يلفت الأنظار إليه من خلال إخراج الهاتف الذكي من جيبه والنظر في شاشته الكبيرة، وما يمثله ذلك من سلوك غير لائق في مثل هذه المناسبات.
أنظمة الملاحة
وأضاف الخبير الألماني تيم هوفمان أن الساعات الذكية يمكن أن تسهل من استعمال أنظمة الملاحة، فبدلاً من النظر في شاشة الهاتف الذكي باستمرار، يمكن أن يظهر سهم الانعطاف إلى اليمين أو اليسار على شاشة الساعة الذكية بشكل أكثر راحة وسهولة.
ويمكن للمستخدم تزويد الساعات الذكية بوظائف إضافية عن طريق التطبيقات بشكل لاحق، وبشكل أساسي تتوافر الكثير من التطبيقات للساعات الذكية، التي تعمل مع نظام غوغل أندرويد مقارنة بالساعة الذكية التي تعمل من نظام التشغيل المنافس “آي أو إس” من شركة أبل الأميركية، التي أعلنت عن إطلاق ساعتها الذكية (iWatch) في الأسواق خلال 2015.
وتزخر متاجر الإلكترونيات حالياً بالعديد من الساعات الذكية من إنتاج الشركات العالمية المختلفة، مثل الإصدارات المختلفة من ساعة سامسونغ غالاكسي Gear، وكذلك سوني Smartwatch 3 أو ساعة إل جي G Watch R أو موديل موتورولا Moto 360، التي تمتاز بلوحة الأرقام التقليدية.
وهناك الكثير من الساعات الذكية لم توفر مزايا إضافية باعتبارها شاشة ثانية؛ نظراً لأن شركات الإلكترونيات العالمية لم تتمكن حتى الآن من تطوير بطاريات بفترة تشغيل معقولة للساعات الذكية. ويرجع سبب ذلك إلى أنه لا يمكن تركيب بطاريات كبيرة في الجسم الصغير للساعات الذكية.
فترة التشغيل
وأضاف تيم هوفمان قائلاً: “ما تزال هناك بعض التحديات تواجه الساعات الذكية فيما يتعلق بالتصميم والتقنيات المستعملة؛ نظراً لأنه من الصعب حالياً تطوير أجهزة جديدة تجمع بين التصميم الجذاب وبطاريات تتمتع بفترة تشغيل طويلة”.
وأكدت نيكو يوران أيضاً أن البطارية تعتبر هي المشكلة الأكبر في تطوير الساعات الذكية. ونظراً لأن هذه التقنيات القابلة للارتداء يجب أن تتمتع بتصميم جذاب، فإن الكثير من الشركات المنتجة قد ابتعدت عن طرح موديلاتها بأحجام كبيرة.
ومن عواقب ذلك أن الساعات غير المشحونة جيداً سرعان ما تثير إزعاج المستخدم، على غرار ما يحدث مع الهواتف الذكية. وبينما يتمكن المستخدم من شحن الهواتف الذكية أثناء العمل، إلا أنه يتعين عليه خلع الساعة الذكية من معصمه، كي يتم شحنها.
ونظراً لاختلاف تقنيات الشحن بين موديلات الساعات الذكية، فإنه قد يكون من الصعوبة العثور على شاحن بديل للساعة الذكية، إذا نسي المستخدم الشاحن الخاص به عند الانطلاق في العطلات أو الإجازات. ولذلك أكد الخبير الألماني يوران على أنه من الأمور المهمة أن يتم توحيد تقنيات الشحن مستقبلاً.-(د ب أ)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock