آخر الأخبار حياتنا

السراديح يجسد التراث الأردني بتصاميم جذابة في الكرك

منى أبو صبح

عمان- استطاع الفنان زياد سالم السراديح وضع بصمة تراثية وسط حديقة المشير حابس المجالي في مدينة الكرك، من خلال تصاميم جذابة نالت إعجاب كل من شاهدها.
وكان من أبرز التصيميات؛ “مجسم المنسف” الذي يتوسط النافورة وسط الحديقة بعد إعادة ترميمها بدعم من مؤسسة إعمار الكرك وإشراف شركة القمة لتصنيع وتحديث المباني التابعة للقوات المسلحة الأردنية.
وتعد أعمال السراديح الأولى من نوعها التي تجسد التراث من جهة وتنقل السيرة الذاتية لشخصية أردنية بمجسم على المدخل “العسكري” ومدخل آخر نفذ عليه “الشماغ والحطة والعقال”، إلى جانب “مجسم المنسف” التي عملت جميعها على إعادة الحياة للمكان بتراث أردني ورمزية خالدة تعبر عن العادات والتقاليد، لتصبح نافذة على العالم في مدينة الكرك جنوب الأردن.
وفي حديثه إلى “الغد” أشار السراديح إلى كيفية تنفيذ مجسم المنسف إذ يقول، “قدمت أحد عشر تصميما على الورق، وتم الموافقة عليها، إلا أنني أخفيت تصميم نافورة مجسم المنسف، اعتقادا منّي بأنه لن يؤخذ به، رغم يقيني بأنه عمل لافت ومميز يجسد عاداتنا وتقاليدنا الأردنية الأصيلة، وبالفعل اطلع عليها العقيد معتصم المحيسن مدير شركة القمة وأبدى إعجابه الكبير بالفكرة”.
ويضيف، “اخترنا مجسم المنسف بالذات للخروج عن المألوف وبالوقت ذاته المنسف أكلة أردنية تشير لتراثنا وأصالتنا”، مشيرا إلى أن رئيس بلدية الكرك المهندس محمد المعايطة أبدى إعجابه الشديد به”.
والسراديح (45 عاما) الذي رافقته هواية الرسم منذ الصغر، يؤكد أنه لا يمكنه رؤية مكان فارغ بدون تجميله بعدة وسائل منها الرسم على الجدران، أو تنفيذ عمل فني يحاكي جمال الطبيعة”.
ويضيف، “أقوم بتنفيذ القرميد، الفيربليس، الشلالات الطبيعية، ديكور تركي، مظلات خشبية، رسم على الجدران، جميع أنواع الباربكيو والتحجير في عدة مناطق بالمملكة”.
يؤكد السراديح أنه وجد من خلال تنفيذ أفكاره في حديقة حابس المجالي بمدينة الكرك أن هناك مواهب دفينة في الأردن، يمكن الالتفات لها ودعمها لتنفيذ أعمال فنية غاية في الجمال والروعة.
 ويقول، “أنا فخور بتفيذ أعمالي باسم المشير حابس المجالي، وسررت بوضع بصمة في مدينتي الكرك، كما أن إعجاب المشرفين والقائمين والزوار بهذه الأعمال هو دافع لي بالاستمرارية والإبداع في المستقبل”.
ومن الأعمال التي نفذها السراديح في الحديقة، عمل يجسد السيرة الذاتية للمشير حابس المجالي، عبارة عن لوح من الرخام بحجم 1م* 2م حفرت عليه سطور سيرته.
أما المدخل فبرعت أنامل الفنان بصنع مجسم “الشماغ والحطة والعقال” بطريقة مبهرة صنعت من الحجر والطوب والقصارة والحديد والألوان.
أما المدخل العسكري، وهو عبارة عن بوريه عسكرية وتاج عسكري ورتبة عسكرية (يمين وشمال) وأوسمة على الصدر تمثل شخص المشير حابس المجالي.
وفي ركن آخر من أركان الحديقة وضعت طاولات شجرية لاستراحة العائلات، التي نفذت من الطين لتأخذ أشكال جذوع الأشجار الطبيعية، وأيضا صممت مظلة لزوار الحديقة بحجم 17.5م*7م، إلى جانب مجسمات؛ النعام، الجمل، الربابة، المهباش التي صنعت جميعها من الطين ولونت بألوان ترابية لا تتأثر بعوامل المناخ صيفا وشتاء.
أما الشلال المتواجد في الحديقة فكتب عليه الفنان السراديح عبارة (الكرك يا ديرتي) بالحجارة،  وعلى الوجه الآخر (الكرك ما تنترك).
وجسد الفنان المنسف وسط النافورة، بدءا بتنفيذ (السدر) من الطوب الدائري قطر مترين ونصف مع صبة اسمنتية وحصمة خشنة للوصول للشكل المناسب، ووضع الفنان “أرجل البقر” وصولا للشكل الطبيعي لسدر المنسف، أما شكل الرز فصنع من الحصمة الخشنة ولونت بلون مقارب للون الطبيعي لأرز المنسف.
واللافت في المشهد وضع قدر الطبخ في الأعلى وهو ينساب منه اللبن الذي نفذه الفنان بدمج (الطراشة بالماء) لتعطي لون الجميد المنساب على (سدر) المنسف، وعن قطع اللحم فتم تنفيذها بواسطة بصف حجارة بجانب بعضها بعضا ولصقها بواسطة الإسمنت وطليت بلون مشابه للون اللحم الطبيعي.
ويطالب السراديح أصحاب المؤسسات الرسمية والخاصة بالفن والتصاميم الالتفات للمواهب الموجودة داخل الأردن، وذلك من خلال إتاحة وتوفير الفرص لتنفيذ المشاريع بدون الحاجة للبحث عنهم في الخارج.

تعليق واحد

  1. بعض ما عندي
    جميل ان نهتم بتراثنا العربي الاصيل واجمل ان نعطيه بصمة مميزة .

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock