أخبار محلية

السرور: الأردن لم يكن طامعا أو طرفا بما يحصل بأي دولة مجاورة

جنيف– أكد النائب سعد هايل السرور ان النهج الاخلاقي في التعامل مع الهجرات واللاجئين، نهج ارتبط بسياسة الاردن قبل وضع تشريعات ومواثيق، تتعلق بالهجرات واللجوء والنزوح.
جاء ذلك خلال ترؤسه الوفد البرلماني الأردني باجتماعات جمعية الاتحاد البرلماني الدولي الـ133 المنعقدة حاليا في جنيف، خصصت مداولاتها للضرورات والواجبات الأخلاقية والاقتصادية من اجل هجرة أكثر نزاهة وأفضل أسلوبا وأكثر إنسانية.
وقال السرور ان “الاردن استقبل منذ منتصف القرن الماضي، موجاتٍ متعاقبة من الهجرة، كان أولّها لجوء الأشقاء الفلسطينيين إلى الأردن نتيجة الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين”.
وبين ان الأردن لم يكن في أي يوم من الأيام طامعاً أو طامحاً أو طرفاً بما يحصل في أي دولة مجاورة، تتعرض شعوبها لما يتعرضون له الآن، بخاصة ما حصل في العراق وسورية.
واوضح السرور أن الاردن استقبل خلال الأعوام الثلاث الأخيرة أكثر من 1.6 مليون
مواطن من الأشقاء السوريين، ما يشكل 20 % من عدد سكانه، وقبلها استقبل مئات آلاف الأشقاء العراقيين ومواطنين من مُختلف دول العالم، كانوا بمنطقة الصراع في حربي الخليج الأولى والثانية.
واكد ان الاردن قدم ويقدم كل ما يحتاجه اللاجئون، لتوفير سُبُل العيش الكريم لحفظ كرامتهم وحقوقهم وإنسانيتهم، على الرغم من ظروفه الصعبة، والضغط على حاجة أبنائه من خدمات عديدة، كالصحة والتعليم والمأوى والأمن ورعايتهم بكل ما يلزمهم، وكان أكثر الملتزمين بالمواثيق والشرائع لحماية حقوق وكرامته، برغم محدودية قدراته.
واشار السرور إلى أنه نتج عن هذا النزوح الأخير وما قبله أن تضاعف عدد سكان الأردن، وبرغم ذلك قام بواجبه، داعيا دول العالم المُحبة للسلم والمؤمنة بحقوق الإنسان لدعمه.
واعرب عن شكر الاردن للأشقاء والأصدقاء الذين وقفوا وما يزالون إلى جانب الأردن، لمواجهة هذه المِحنة الإنسانية التي فُرضت عليه قسرا، علماً بأن ما قدم من المجتمع الدولي لرعاية وإعاشة اللاجئين السوريين، لا يُغطي أكثر من 40 %، ما يترتب على الأردن من التزامات وكُلف مادية.
كما أعرب عن تقدير الاردن لمخاوف دول أوروبية، فيما يتعلق باستقبال اللاجئين، بالرغم من أن الأعداد التي وصلت لدول أوروبا الصديقة، لا تُقارن مع ما استقبله الأردن وحده، مبدياً استغراب البرلمان الأردني لهذه الضوضاء التي أُثيرت من دول حول وصول أعداد معدودة لدولهم أو لحدودهم.
وقال السرور حول مآلات اللاجئين الذين هربوا من سورية عبر البحر الى أوروبا إننا “نستغرب ما يتعرضون له من معاناة ومخاطر في الطريق إلى مأوى يحفظ لهم سلامتهم وأمنهم وكرامتهم”.
واعاد التذكير بالموقف الأردني الثابت، من أن حل مشكلة العنف في الشقيقة سورية، لا يتأتى إلا بالحل السياسي الذي يجمع مختلف أطراف الطيف السياسي هناك، ويؤكد وحدة سورية أرضاً وشعباً، ويُمكّن أبناء هذا الشعب العريق من العودة لوطنهم واستقرارهم وسلامتهم، وحماية حقوقهم وإعادة بناء وطنهم.
واكد السرور ان الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني يؤكد للعالم أجمع، أن جوهر الصراع في المنطقة، هو القضية الفلسطينية، ويجب ألا تُذهبنا الأحداث عن ذلك، فما يعانيه أهلنا في فلسطين من قتل وإبعاد واضطهاد وانتهاك لأبسط حقوقهم الإنسانية من الاحتلال الإسرائيلي يُفقدنا أي معنى للحديث عن حقوق الإنسان، ومفهوم التعايش في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأضاف إن “محاصرة الفلسطينيين ومحاولة اقتلاعهم من أراضيهم وقُراهم والتضييق عليهم، ومنعهم من أبسط حقوقهم بالوصول لمقدساتهم الإسلامية، بخاصة المسجد الأقصى – الحرم القدسي الشريف، وممارسة شعائرهم الدينية، وكذلك أماكن العبادة المسيحية في القدس وفلسطين، ومحاولة تهجيرهم، يدعو برلمانات العالم لدفع هذا الظلم عن أبناء فلسطين”.من جهة ثانية، شارك النائب سمير عويس في اجتماع لجنة احترام القانون الانساني الدولي، وانتخب رئيسا لها.
كما التقى السرور والعين طاهر كنعان والنائبان ميرزا بولاد ومحمود الخرابشة، رئيس وأعضاء الوفدين الايطالي والعراقي. -(بترا)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock