رياضة عربية وعالمية

السعوديون يأملون في كتابة تاريخ جديد بكأس العالم

 القاهرة- منذ وصول المنتخب السعودي لنهائيات كأس العالم للمرة الاولى في الولايات المتحدة عام 1994 وهي في أشد الحاجة إلى إثبات ذاتها من جديد وأن تحاول أن تظهر للعالم قدراتها الفنية في الخارج أيضا.


وأدت عروضها الجيدة في الدور الاول من تلك البطولة حيث تغلبوا على المغرب وبلجيكا للصعود للدور الثاني لكنهم خسروا إنجازهم بالخسارة الخيالية أمام هولندا.


لكن منذ تلك الانجازات التي ترجع إلى منتصف التسعينيات والتي صبغت أحداثها بالهدف الرائع الذي سجله سعيد العويران في مرمى بلجيكا بواشنطن أخفق الفريق العربي في مشاركاته التالية بكأس العالم.


وخرج السعوديون من الدور الاول في بطولتي فرنسا عام 1998 وكوريا الجنوبية واليابان عام .2002 وشكلت الخسارة أمام ألمانيا صفر- 8 التي تأهلت للمباراة النهائية لاحقا في أولى مبارياتها في سابورو باليابان عام 2002 بداية مذلة للفريق السعودي.


وسعيا للوصول إلى نهائيات كأس العالم في ألمانيا عام 2006 وكذلك تحقيق نجاح يعيد لها هيبتها، هب الاتحاد السعودي لكرة القدم للبحث عن مدربين جدد وانتهى به الامر إلى التعاقد مع اللاعب الارجنتيني الدولي السابق قليل الخبرة في عالم التدريب فينسنت كالديرون.


ووصل كالديرون إلى الرياض في تشرين الثاني- نوفمبر عام 2004 حيث أصبح المدرب الثالث عشر الذي يقود المنتخب السعودي منذعام 1994.


ولعبت السيرة الذاتية لكالديرون الذي سبق له المشاركة في المباراة النهائية لكأس العالم عام 1990 أمام ألمانيا وحقق نجاحا كبيرا في فرنسا وأسبانيا دورا مهما في توليه مسؤولية المنتخب السعودي على الرغم من أنه لم يسبق له تدريب فرق من العيار الثقيل.


ومع قلة خبرته في حقل التدريب وعدم وجود لاعبين على مستو عال اعتبر البعض أن تعيينه كان خطأ كبيرا من جانب الاتحاد السعودي لكرة القدم.


ولم تكن بداية المنتخب السعودي تحت قيادته موفقة إذ خرج من الدور الاول لدورة كأس الخليج التي أقيمت في قطر العام الماضي. لكن رويدا رويدا بدأت النتائج الايجابية تتحقق وحصل على المركز الاول في مجموعته ضمن التصفيات الاسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم وصار حلم الوصول للمونديال للمرة الرابعة على التوالي حقيقة خصوصا أن كان يتنافس مع منتخب كوريا الجنوبية الذي خاض الدور نصف النهائي من البطولة الاخيرة لكأس العالم.


والان يبدو الفريق السعودي الحاصل على لقب بطل كأس الامم الاسيوية ثلاث مرات واحدا من القوى المدللة في نهائيات الصيف المقبل.


وتملك السعودية فريقا شابا واعدا يتكون من لاعبي فريق تحت 23 سنة والمنتخب الاولمبي وسيكون على كالديرون أن يخرج طاقات هذا الفريق خلال الاشهر المقبلة التي تسبق انطلاق الكأس.


كما يضم الفريق المهاجم سامي الجابر الذي يمثل عنصر الخبرة في أرض الملعب. ويخوض الجابر (33 عاما) الصيف المقبل منافسات كأس العالم الرابعة له على التوالي.


وأكدت عودة الجابر لصفوف المنتخب السعودي في المرحلة الاخيرة من التصفيات بعد أن غاب عنه لمدة 8 أشهر بسبب الاصابة أن فريق كالديرون كان يفتقد عنصري الربط والخبرة.


وخاض الجابر تجربة الاحتراف لمدة أربعة اشهر مع وولفرهمبتون الانجليزي فكان من أوائل اللاعبين الخليجيين الذين احترفوا بالخارج وهو هداف خطير ومراوغ من طراز نادر وسجل هدفا في مرمى المغرب في كأس العالم عام 1994 وآخرفي مرمى جنوب أفريقيا والهدفان من ركلتي جزاء.


ويدرك كالديرون أن السعوديين يعيشون حالة من القلق على منتخب بلادهم خشية أن تتكرر كارثة المونديال الماضي لكنه طمأنهم مؤكدا أن ثقته في اللاعبين كبيرة ويعلم أنهم على قدر المسؤولية تماما.


ورغم أن المشاركة في كأس العالم المقبلة قد تمثل مهمة شاقة أخرى للفريق العربي خصوصا أن المدرب ليس لديه الخبرة الكافية في مثل هذه المناسبات وفي ظل وجود من اللاعبين الجدد ولاعب واحد فقط من الحرس القديم، فإن “أبناء الصحراء”متشوقون لاحياء سمعتهم العطرة من جديد.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock