أخبار محليةاقتصادالسلايدر الرئيسي

السفير التونسي: الحمائية تضعف الاستفادة من اتفاقية أغادير

طارق الدعجة

عمان- حمل السفير التونسي لدى المملكة خالد السهيلي مسؤولية ضعف الاستفادة من اتفاقية “أغادير” للإجراءات الحمائية التي تفرضها دول أعضاء في هذه الاتفاقية، ما يحد من زيادة التبادل التجاري وتعزيز التعاون فيما بينها ودول الاتحاد الأوروبي.
وأكد السهيلي، خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر ملتقى الأعمال الفلسطيني الأردني للحديث عن نتائج الزيارة الأخير لأعضاء الملتقى الى تونس، ضرورة وجود إرادة حقيقية من الدول الأعضاء بهذه الاتفاقية للسعي الى تذليل جميع العقبات التي تحول من تحقيق التكامل الاقتصادي زيادة التعاون التجاري فيما بينها.
يشار الى أن اتفاقية أغادير جاءت استجابة لمسار الشراكة الأورومتوسطي الذي بدأ مع إعلان برشلونة 1995، والذي حث دول جنوب المتوسط على توقيع اتفاقيات تجارة حرة فيما بينها (جنوب-جنوب) تمهيداً لإقامة منطقة التجارة الحرة الأورومتوسطية.
ودخلت الاتفاقية حيز التنفيذ منذ تموز (يوليو) 2007، وهي اتفاقية تجارة حرة تجمع كلا من الأردن وتونس ومصر والمغرب كمرحلة أولى ومفتوحة للانضمام أمام باقي الدول العربية أعضاء جامعة الدول العربية ممن يرتبطون باتفاقية مشاركة مع الاتحاد الأوروبي.
وأشار الى وجود اجتماعات دورية للوحدة الفنية لاتفاقية “أغادير” من أجل تذليل المعوقات التي تحول دون الاستفادة من هذه الاتفاقية بالشكل المطلوب، مؤكدا أن تنفيذها وتعزيز الاستفادة منها يحقق مصالح مشتركة لجميع الدول الأعضاء.
وقال السفير “حجم المبادلات التجارية بين الأردن وتونس متواضع ولا يعكس العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدين”، مؤكدا أهمية تكثيف الزيارات الاقتصادية المبتادلة بين الأردن وتونس التي من شأنها زيادة التبادل التجاري الى آفاق واسعة بما يعكس حجم الإمكانات المتاحة بين البلدين.
وشدد السهيلي على ضرورة تفعيل اللجان القطاعية المشتركة التي تم الاتفاق عليها على هامش اجتماعات اللجنة العليا الأردنية التونسية المشتركة التي عقدت في تونس العام 2017 لتذليل الصعوبات وإيجاد الحلول بما يعزز التجارية البنية بين البلدين.
وأشار الى ضرورة دراسة القطاعات التي تحقق التكامل الاقتصادي بين البلدين واستغلال الحوافز التي توفرها الاتفاقيات التجارية التي يشارك بها الجانبان، خصوصا اتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى واتفاقية “أغادير”.
وحث السهيلي، رجال الأعمال في البلدين، على تنظيم زيارات دورية والمشاركة في المعارض والمؤتمرات التي تعقد في كلا البلدين، الأمر الذي سيصب في صالح تعزيز التجارة وبناء شراكات تجارية تكاملية تستفيد من الاتفاقيات الموقعة بين البلدين.
ومن جهته، أكد رئيس مجلس إدارة ملتقى الأعمال الفلسطيني الأردني نظمي عتمة، أن زيارة وفد الملتقى الأخيرة إلى تونس فتحت آفاقا جديدة أمام رجال الأعمال للاستفادة من الاتفاقيات التجارية الموقعة بين البلدين وبحث تأسيس استثمارات.
وبين عتمة أن زيارة وفد الملتقى إلى تونس جاءت استجابة للدعوة الملكية للقطاع الخاص بالانفتاح على تونس وزيادة التجارة بين البلدين.
وقال “إن الزيارة وفرت أرضية لبناء شراكات تجارية بين رجال الأعمال الأردنيين والتونسيين، خصوصا في قطاعات الإنشاءات والبناء وصناعات الأثاث البلاستيكي، والسياحة”.
وأشار إلى أن وفد الملتقى بحث تطوير التعاون السياحي المشترك بين البلدين عبر إعداد برامج سياحية بكلف تنافسية لتحفيز تبادل الأفواج السياحية بين البلدين، وتشجيع السياحة.
وأكد أن الأردن يعد نافذة لدخول الصناعات التونسية لدول الجوار والمساهمة بإعادة الإعمار لسورية والعراق، وأن القطاع الخاص التونسي يستطيع الاستفادة من الاتفاقية التجارية التي تربط الأردن بالولايات المتحدة الأميركية وكندا.
وأضاف أن تونس تعد نافذة للصناعات الأردنية إلى الأسواق الأفريقية والأوروبية.
وشدد على ضرورة بناء شراكات تجارية تكاملية بين البلدين، والاستفادة من الميزات الموجودة في كل بلد، لافتا إلى أن الأسماك والصناعات الغذائية والكوابل والمعادن والمشاتل للأشجار المثمرة النسبة الكبرى من حجم البضائع المستوردة من تونس؛ حيث تعد الأسماك التونسية ذات سمعة مميزة للمستهلك الأردني.
وقال “إن الأسمدة والمبيدات والأدوية والخراطيم البلاستيكية الأردنية لها النسبة الكبرى لحجم الصادرات الأردنية إلى السوق التونسي؛ حيث يعد الدواء الأردني ذا سمعة مميزة لدى المستهلك التونسي”.
ولفت إلى سهولة تنقل رجال الأعمال بين البلدين بعد رفع التأشيرات من الجانب الأردني بعد الزيارة الأخيرة لجلالة الملك إلى تونس.
وأشار عتمة إلى ارتفاع كلف نقل البضائع بين البلدين، وذلك بسبب عدم وجود خط بحري مباشر، مما يفرض على الصناعات نقل بضائعها جوا، ما يؤدي الى ارتفاع أسعارها في الأسواق المحلية، وارتفاع أسعار التذاكر بين البلدين لوجود خط ناقل واحد، وهو الخطوط الملكية الأردنية، مما ينعكس سلبا على زيادة التعاون السياحي المشترك بين البلدين.
وبدوره، أكد ممثل قطاع الألبسة والمحيكات في غرفة صناعة الأردن إيهاب قادري، أن زيارة الملتقى إلى تونس جاءت للبناء على الزيارة الملكية الأخيرة الى تونس التي فتحت آفاقا جديدة للتجارة بين البلدين ووفرت زخما مهما للصناعات الأردنية لدخول السوق التونسي.
وبين أن تونس تملك خبرات كبيرة في التصدير الى أوروبا وافريقيا يستطيع رجال الأعمال في الأردن الاستفادة منها، وفي الوقت ذاته يستطيع رجال الأعمال في تونس الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة الأردنية الأميركية.
ومن جهته، أكد الملحق التجاري في السفارة التونسية في عمان عاطف الغرياني، أن إيمان القطاع الخاص الأردني والتونسي بالتكامل الاقتصادي وخلق مشاريع واستثمارات مشتركة من شأنه أن يعود بالنفع على البلدين، ويعزز الاستفادة من الاتفاقيات بين البلدين، مضيفا أن الاستفادة المثلى من الاتفاقيات تأتي من خلال تأسيس مشاريع مشتركة.

مقالات ذات صلة

السوق مغلق المؤشر 1876.77 0.01%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock