آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

السفير السديري لـ “الغد”: اهتمام سعودي بمشروع الناقل الوطني

السفير السعودي: أمن واستقرار ونمو المنطقة مرهون بتحقيق السلام

إيمان الفارس

عمان- أكد سفير المملكة العربية السعودية لدى الأردن نايف بن بندر السديري خوض الجانب السعودي في المحادثات المتعلقة بدعم مشروع الناقل الوطني لتحلية البحر الأحمر في العقبة إلى جانب اهتمامه بالمشاركة في تنفيذ المشروع، مشيرا لإيمان بلاده بضرورة تنفيذه في ظل تراجع المصادر المائية بالأردن.

وقال السديري، في مقابلة خاصة لـ “الغد” أجراها بمناسبة العيد الوطني للمملكة العربية السعودية الـ 92 والذي يصادف يوم غد الجمعة 23 ايلول (سبتمبر)، “نحن جزء مهم من المحادثات المتعلقة بمشروع الناقل الوطني، فالمشروع مهم وحيوي وممتاز ونعتقد أنه ضروري واستراتيجي لأن المياه قضية أمن وطنية أساسية واللجوء لتحلية المياه هو الحل الاستراتيجي لتراجع المصادر المائية التي تأثرت نتيجة التغيرات المناخية والاحتباس الحراري”.

وأضاف السديري أن المملكة العربية السعودية من الدول الرائدة في مجال تحلية مياه البحر، مشيرا لأهمية الاستفادة من المنفذ البحري المتوفر لدى المملكة الأردنية الهاشمية في العقبة، من خلال تحلية مياه البحر ونقلها على امتداد عدة محافظات أردنية وتزويدها بالمياه، مبينا أن المملكة العربية السعودية “مهتمة بالمشاركة في هذا المشروع حيث أن إحدى الشركات الرئيسية التي دخلت المنافسة هي شركة سعودية، ولديها مشاريع ضخمة في الأردن وتقدر بالمليارات”.

وأكد السفير السعودي عمق العلاقات الأردنية – السعودية السياسية المشتركة على مستوى قيادتي المملكتين، مشيرا لارتباط ذلك بمستويات عالية التنسيق بين الجانبين.

وأشاد السديري بطبيعة استقرار وإيجابية العلاقات السياسية المشتركة بين البلدين، خاصة عندما تكون مدعومة ونابعة من متانة العلاقات الاجتماعية بين الشعبين الشقيقين الأردني والسعودي، سيما وأن أكبر جالية أردنية تعيش في الخارج متواجدة في المملكة العربية السعودية، مؤكدا أن العلاقات الطيبة والخاصة بين الشعبين والعلاقات السياسية مكملان لبعضهما البعض في ظل القيادتين الحكيمتين للمملكتين.

وتابع “نحن في المملكة العربية السعودية وبمناسبة اليوم الوطني الـ 92، دائما ننظر لأشقائنا وجيراننا وفي مقدمتهم المملكة الأردنية الهاشمية وشعبها بتفاؤل ومستقبل وفرص واعدة قادمة إن شاء الله”.

وفيما يتعلق بالأزمات السياسية الإقليمية المجاورة للأردن، أبدى السفير السعودي تضامن بلاده مع الأردن في ظل الظروف السياسية غير المستقرة المحيطة به، مؤكدا أن المملكتين الشقيقتين الأردنية والسعودية، تمثلان عنصرا مهما لتثبيت وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.

وبخصوص القضية الفلسطينية ومستجداتها، لفت السديري للمواقف المشرفة التي يمثلها دوما جلالة الملك عبد الله الثاني في الدفاع عن القضية الفلسطينية التي “نعتبرها القضية الأولى بالنسبة للمملكة العربية السعودية وبما يؤكده خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، فالمملكتان هما مصدر الأمن والاستقرار في منطقة مع الأسف يشوبها كثير من الأزمات والصراعات التي نتمنى أن تشهد انفراجا في القريب العاجل”.

وبين أن “هذه سياستنا في المملكة العربية السعودية وفي المملكة الأردنية الهاشمية.. سياستنا أن لا أمن ولا استقرار ولا رخاء أو نمو اقتصادي ومستقبل واعد للأجيال القادمة دون توفر السلم والأمن في كل المنطقة إن شاء الله”.

وبخصوص محور الاستثمارات السعودية المتواجدة في الأردن، أشار السفير الى أن حجم الاستثمارات الرسمية وغير الرسمية (من الصندوق والاستثمارات الخاصة) على مدار السنوات الماضية، تتخطى 61 مليار ريال سعودي، معتبرا أنها جيد جدا، إلا أنه يؤمل بأن تكون ممتازة خلال الفترات المقبلة.

أما حول التبادل التجاري بين السعودية والأردن وأفق الاستثمارات القادمة، قال السفير السعودي لدى الأردن إن “البيئة الاستثمارية في المملكة الأردنية الهاشمية بيئة جذابة وواعدة ومستقبلها ممتاز، لذلك نشهد نموا دائما للاستثمارات السعودية سواء الرسمية من خلال شركة الصندوق السعودي الأردني للاستثمار، أو من خلال القروض والمنح التي يقدمها الصندوق السعودي الوطني”.

وبين أنه فيما يتعلق بالشق غير الرسمي، “نجد استثمارات سعودية كبيرة جدا تستثمر في مجال الصناعة والسياحة وغيرها، حيث يبحث رأس المال دوما عن فرص وأعتقد أن الفرص موجودة في الأردن والبنية التحتية في الأردن ممتازة، سيما وأن خلق الفرص يعتمد على توفر بنية تحتية جيدة ونحن نتطلع لزيادة الاستثمارات”.

ولفت السديري لأهمية مشروعي سكة الحديد التي تم توقيع مذكرة تفاهم بخصوصها، والرعاية الصحية التي ستكون فريدة من نوعها على مستوى العالم أجمع وليس المنطقة فقط، معتبرا أن هذا المشروع سيكون “مفخرة للأردن ويساهم بدعم السياحة العلاجية”.

وسيقوم الصندوق السعودي الأردني للاستثمار، وهي شركة أسست من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين في العام 2017 برأسمال قدره 3 مليار دولار، بتمويل مشروع الرعاية الصحية والبالغة قيمته نحو 400 مليون دولار، بموجب نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT).

أما بخصوص الجانب الثقافي، أشاد السفير السعودي باختيار مدينة اربد عاصمة للثقافة العربية، مشيرا لحرص المملكة العربية السعودية على إيصال رسالتها بالفخر بإنجازات الأردن، وذلك عبر تنظيم فعاليات ثقافية سعودية متنوعة في اربد برعاية وزيرة الثقافة الأردنية هيفاء النجار.

ولفت السديري الى أن حجم التعاون الثقافي والتعليمي المشترك بين البلدين متقدم جدا، بالإضافة لتخصيص عدد كبير من المنح الأكاديمية والدورات التدريبية على مختلف الصعد والمستويات المشتركة التي تعود بالفائدة على الجانبين.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock