آخر الأخبارالغد الاردني

السفير الصيني في عمان: نسطّر فصلا جديدا في صداقتنا مع العرب

زايد الدخيل
عمان- قال السفير الصيني في عمان بان ويفانغ، ان العلاقات الصينية العربية تحوي على العديد من فرص التنمية والنهضة الشاملة، والتي تحظى بقاعدة شعبية واسعة.
واكد في مؤتمر صحفي عقده اليوم حول الاجتماع الوزاري التاسع لمنتدى التعاون الصيني العربي، الذي عقد للمرة الأولى بطريقة رقمية، ان المؤتمر فتح طريقا جديدا للجانبين لمواصلة التقدم في تحقيق أجندة التعاون، مع مراعاة الالتزامات في الوقاية من وباء الالتهاب الرئوي التاجي الجديد والسيطرة عليه.
واشار الى ان المؤتمر الذي عقد برئاسة وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي ونظيره الصيني وانغ يي، وبحضور 18 وزراء خارجية ومسؤولين على المستوى العالي من جميع الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية، وأمين عام جامعة الدول العربية احمد ابو الغيط، حقق نجاحًا كبيرا وأصبح علامة فارقة جديدة على طريق زيادة تعميق الشراكة الاستراتيجية الصينية العربية وبناء مجتمع ذي مستقبل مشترك.
وعبر السفير الصيني عن شكره للجانب الأردني لمساهمته الايجابية وجهوده المبذولة في سبيل انجاح هذا المؤتمر.
واضاف “في العام الماضي ، أصبحت الصين ثاني أكبر شريك تجاري للعالم العربي. و منذ عام 2017 ، أصبحت الصين أكبر مصدر للاستثمار للدول العربية. في هذا العام ، أصبح وباء الالتهاب الرئوي التاجي هوالمحك والاختبار للعلاقة بين الجانبين. وفي مواجهة هذا الاختبار الخاص ، أظهر الجانبان إرادتهما القوية وقدرة دوافعهم على مجابهة الوباء ، والتزامهما بتعميق تكامل المصالح في مختلف المجالات، وبناء شراكة استراتيجية أكثر صلابة واستقرارًا، خاصة بعد ما شهدناه من دعم متبادل ومساعدة متبادلة بين كل من الصين والدول العربية أثناء مكافحتهم للوباء. مسطرين بذلك فصلا جديدا في الصداقة الصينية العربية.
وبين انه من أجل دفع الجانبين إلى أخذ زمام المبادرة للخروج من الوباء ، طرح مستشار الدولة ووزير الخارجية وانغ يي خمسة اقتراحات بشأن التعاون الصيني العربي في الاجتماع: الأول هو تعزيز الوحدة والتنسيق في مكافحة المرض، مؤكدا عزم الصين على مواصلة التعاون مع الدول العربية في هذا الشأن، ليتمثل ذلك في استعداد الصين لتزويد الدول العربية بلوازم مكافحة المرض، والتعاون بشأن البحث والتطوير
الخاص باللقاحات، وعقد منتدى التعاون الصحي الصيني العربي في أقرب وقت ممكن، ومعارضة تسيسس الوباء،
ووصمه، والتحيز العنصري والايديولوجي.
الثاني هو:تبادل الدعم بقوة وحماية العدل والعدالة، كما وتدعم الصين وبقوة الدول العربية في حماية أمنها السياسي واستقراراها الاجتماعي ، وشدد على وقوف الصين بقوة الى جانب الشعب الفلسطيني والشعوب العربية.
الثالث: الالتزام بالتعددية والحوكمة العالمية، والدعم الحاسم لنظام تعددي يتمركز حول الأمم المتحدة، ونظام دولي يقوم على القوانين الدولية والرفض القاطع للأحادية وسياسة القوة.
الرابع: تعزيز البناء المشترك للحزام والطريق والعمل معا لتحقيق النهضة، و تعزيز التعاون العربي للعودة الى العمل والانتاج، وتحقيق الاستقرار في العمل، وحماية الأوضاع المعيشية للشعوب. وافتتاح قنوات سريعة لتبادلات الافراد الضرورية.
الخامس: دفع الحوار السياسي في سبيل دعم الأمن في الشرق الأوسط، بناء بنية أمنية إقليمية مشتركة وشاملة وتعاونية ومستدامة ، ومعارضة جميع أنواع “نظرية الصراع الحضاري” و “نظرية تفوق الحضارة” ، ومعارضة ربط الإرهاب بدين معين.
واوضح تلسفير الصيني ان هذه المقترحات لاقت ردودا ايجابية من الدول العربية، كما وأشاد الوزراء الذين حضروا الاجتماع، فضلا عن الأمين العام لجامعة الدول العربية بالثقة والدعم المتبادلين والتوسع المستمر في التعاون بين الصين والدول العربية محققين بذلك قفزة استراتيجية.
كما وشكرت الدول العربية الصين على المساعدات التي قدمتها من امدادات طبية لمكافحة الوباء، كما وتؤكد على استعدادها لمواصلة تعزيز التعاون في مكافحة الوباء مع الصين.
وقال ان الجانب العربي على استعداد لتسريع التعاون مع الصين في اطار “الحزام والطريق” وتحقيق التنمية المستدامة المشتركة. توصل الجانبان إلى اقامة ما يقارب 107مشروع تعاوني في اكثر من 20 مجالًا رئيسيًا بما في ذلك السياسة والاقتصاد الموارد البشرية والقدرة الإنتاجية والعلوم والتكنولوجيا والصحة والعلوم الإنسانية.
واضاف”الاجتماع اصدر ثلاث وثائق ختامية هي “إعلان عمان” و “خطة تنفيذ عمل المنتدى من 2020 إلى 2022” و “بيان مشترك للصين والدول العربية من أجل الوحدة ضد وباء الالتهاب الرئوي التاجي الجديد”. لقد أظهرنا من خلال إعلان عمان إرادتنا الحازمة لدعم بعضنا البعض والحصول على مصير مشترك. يدعم الجانب العربي بقوة جهود الصين في الحفاظ على الأمن القومي في هونغ كونغ وفقا للقانون ، فضلا عن القيام بجهود وقائية لمكافحة الإرهاب والتخلص من التطرف.
وبين ان بلاده تدعم بقوة الدول العربية في الحفاظ على الاستقرار والأمن ، واتخاذ مسار التنمية المستقلة ، ودعم القضية العادلة لفلسطين بقوة ، وتعزيز السلام والاستقرار الإقليميين.
من خلال “البيان المشترك للصين والدول العربية حول الوحدة ضد وباء الالتهاب الرئوي التاجي الجديد” ، أظهرنا عزم الصين والدول العربية القوي للتغلب على الوباء. من خلال “خطة تنفيذ عمل المنتدى من 2020 إلى 2022” ، قمنا بتخطيط مسار أمامي للتعاون العملي والتنمية المشتركة. في الخطوة التالية ، سنقوم جنبًا إلى جنب ببناء “الحزام والطريق” بجودة عالية ، مما سيساعد على تطور ونهضة كل منا.
يفي التعاون الصيني العربي الشامل ، والتنمية المشتركة ، والشراكة الاستراتيجية الموجهة نحو المستقبل باحتياجات التنمية الحقيقية لكلا الجانبين. في ظل الوضع الحالي ، تحتاج الصين والدول العربية إلى تعزيز التعاون والتغلب على الصعوبات والمضي قدما معًا أكثر من أي وقت مضى. في مواجهة الوباء الهائج والتحديات العالمية الناجمة عن الهيمنة وعقلية الحرب الباردة ، يجب على الصين والدول العربية فهم اتجاه العلاقات الثنائية من منظور دولي أوسع ، ودعم كل منهما الآخر في القضايا التي تنطوي على المصالح المحورية والشواغل الرئيسية لبعضهما البعض ، وتعزيز تنسيق السياسات و الالتحام معًا ، وبناء مجتمع المصير المشترك بين الصين والدول العربية ، وتحقيق التنمية المشتركة والنهضة. كما وأن الارتقاء بالعلاقات بين الجانبين الصيني العربي سيعود بالنفع والفوائد على شعوبنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock