آخر الأخبار الرياضةالرياضةفاست بريك

“السلة” يتحدى كازاخستان بحثا عن النهائيات الآسيوية

أيمن أبو حجلة

موفد اتحاد الإعلام الرياضي

نور سلطان– يخوض المنتخب الوطني لكرة السلة موقعة في غاية الصعوبة أمام مضيفه المنتخب الكازاخستاني اليوم عند الساعة الرابعة مساء بتوقيت الأردن (الثامنة مساء بالتوقيت المحلي)، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة السادسة بتصفيات كأس آسيا 2021.
ويحتل المنتخب الوطني صدارة المجموعة بعدما حقق مساء الجمعة فوزا كاسحا على ضيفه المنتخب السيريلانكي بنتيجة 100-45، متفوقا بفارق النقاط المسجلة على المنتخب الكازاخستاني الذي تغلب بصعوبة بالغة على ضيفه المنتخب الفلسطيني بنتيجة 79-76.
ويشارك في التصفيات النهائية 24 منتخبا، وزعت بموجب القرعة على 6 مجموعات، كل مجموعة تضم 4 منتخبات تتواجه بنظام الذهاب والإياب، ويتأهل أول وثاني كل من هذه المجموعات إلى النهائيات مباشرة، أما المنتخبات التي ستحتل المركز الثالث في مجموعاتها، فستخوض دورة تأهيلية مكملة في شباط (فبراير) العام 2021؛ حيث ستوزع المنتخبات الستة على مجموعتين، يتأهل أول وثاني كل منها إلى النهائيات التي يشارك فيها 16 منتخبا، علما بأنه لم يتم بعد اختيار الدولة المضيفة للبطولة.
وستقام النافذة الثانية من التصفيات بعد 9 أشهر من الآن، حيث يلعب المنتخب الوطني بضيافة شقيقه الفلسطيني يوم السادس والعشرين من تشرين الثاني (نوفمبر)، قبل أن يتوجه إلى سيريلانكا لملاقاة منتخبها يوم التاسع والعشرين من الشهر ذاته، أما النافذة الثالثة والأخيرة، فيستضيف خلالها المنتخب الوطني نظيره الكازاخستاني يوم 19 شباط (فبراير) المقبل، ثم المنتخب الفلسطيني في 22 من الشهر ذاته.
رحلة طويلة
وصل المنتخب الوطني في الساعات الأولى من فجر أمس إلى نور سلطان عاصمة كازاخستان (أستانا سابقا)، بعد رحلة طويلة استغرقت حوالي 12 ساعة تخللتها محطة توقف قصيرة في دبي.
وكان في استقبال الوفد السفير الأردني في كازاخستان يوسف عبد الغني الذي رحب باللاعبين وتمنى لهم التوفيق قبل مباراة اليوم، وهو الذي سيحضر أيضا لقاء اليوم من المدرجات.
ويضم المنتخب الوطني 12 لاعبا هم: فريدي ابراهيم ومالك كنعان وعلى الزعبي ودار تاكر وأمين أبو حواس وأشرف الهندي وأحمد حمارشة وأحمد عبيد ومحمود عمر وموسى مطلق ويوسف أبو وزنة ومحمد شاهر.
ويشرف على تدريب الفريق، الأميركي جوي ستايبينغ ومعاوناه زيد الخص ومحمد حمدان، وبذل مدرب اللياقة البدنية أحمد سمير جهدا كبيرا في تجهيز اللاعبين بدنيا بعد رحلة السفر الطويلة، من خلال حصة تمرينية خفيفة صباح أمس في صالة الألعاب الرياضية بالفندق الذي يقيم به الفريق (هيلتون)، كان هدفها تخليص العضلات من الإجهاد، كما عمل المعالج حسن برهومة على تجنيب اللاعبين آثار التعب وفارق التوقيت بين البلدين.
الأجواء في نور سلطان شديدة البرودة؛ حيث تصل درجات الحرارة ليلا إلى 9 درجات مئوية تحت الصفر، وتتساقط الثلوج بانتظام على مدار الليل، بيد أن اللاعبين غير متأثرين، خصوصا وأن المدير الإداري للمنتخب الوطني محمد الدباس تابع التفاصيل المتعلقة برحلة السفر ومكان الإقامة ومواعيد التمارين، وهو الذي مثل الوفد أمس في الاجتماع الفني للمباراة والذي تقرر من خلاله أن يرتدي المنتخب الوطني اللباس الأسود، فيما سيظهر المنتخب الكازاخستاني باللباس الأبيض.
إدراك لقوة المنافس
سيقام اللقاء على ملعب “جيكبي جيك” في العاصمة الكازاخستانية نور سلطان.
وأجرى الفريق بقيادة جوي ستايبينغ مساء أمس، تدريبا رئيسيا في الملعب الذي ستقام عليه المباراة، غاب عنه دار تاكر بفعل المرض ركز الجهاز الفني من خلاله على جملة من الخطط التي من شأنها الحد من خطورة المنتخب المضيف اليوم، كما سبق التمرين جلسة تحليل فيديو أمام اللاعبين، استعرض خلاله الجهاز الفني مفاتيح لعب الفريق المنافس وأهم استراتيجياته الدفاعية والهجومية.
وفي حديثه لموفد اتحاد الإعلام الرياضي، أكد ستايبينغ أنه شاهد مباراة كازاخستان الأخيرة أمام فلسطين، مبينا أنه ورغم صعوبة الفوز، فإن المنتخب المضيف كشف عن قدراته هجومية مميزة، وسيكون من الصعب إيقافه في حال توفّق لاعبوه في الهجوم على السلة.
وأضاف ستايبينغ أن لاعب المنتخب الكازاخستاني المجنس أنتوني كليمونز يمنح زملاءه الأمان عند امتلاك الكرة، وأن مهمة “الصقور” الأولى ستتركز على عدم منح المنافسين فرصة التصويب المفتوح، وإلا سيجعل الأمور صعبة على نفسه، وتابع ستايبينغ بأنه لا يتوقع أن تمثل رحلة السفر الطويلة وفارق التوقيت عاملا سلبيا على اللاعبين، لأنهم محترفون يدركون أن هذا أمر طبيعي يجب الاعتياد عليه في عالم كرة السلة.
ومن ناحيته، رفض مساعد المدرب وقائد المنتخب الوطني السابق زيد الخص، أن يكون للأفضلية التاريخية أهمية كبيرة قبل لقاء اليوم، مشيرا إلى أنه كلاعب، تقابل مع المنتخب الكازاخستاني ست أو سبع مرات بدون أن يخسر مباراة واحدة، لكن مباراة اليوم تختلف كليا أولا لحساسيتها في صراع المجموعة، وثانيا بسبب التنظيم الفني المميز للمنافس الذي يتمتع لاعبوه بكيميائية مميزة بعدما لعبوا معا لأعوام عديدة، والأمر نفسه ينطبق على كليمونز الذي بلعب مع الفريق منذ فترة طويلة.
لكن الخص أكد في الوقت ذاته، أنه واثق من قدرة المنتخب الوطني على تقديم مباراة مميزة أمام كازاخستان، وأن البداية المرتبكة أمام سيريلانكا، لن تتكرر بالطريقة ذاتها، خصوصا وأن اللاعبين حينها استعهنوا كثيرا بالمنافس، وهو أمر لا مساحة له في مباراة اليوم، كما بين الخص أن المنتخب الوطني سيكون في وضع أفضل، خصوصا مع اكتمال شفاء فريدي وشاهر من الإصابة، مضيفا أن المنتخب الوطني كان لإمكانه الفوز بالمباراتين الإعداديتين الأخيرتين أمام لبنان، لو لم تخذله ظروف الإصابات.
إلى ذلك، أبدى قائد المنتخب الوطني أحمد حمارشة، جاهزيته هو وزملاؤه لأداء مباراة كازاخستان، مؤكدا ثقته بالوجوه الجديدة بالفريق.
وهذه المرة الثانية التي يتولى فيها حمارشة دور القائد على صعيد المباريات الرسمية، بعدما منحه المدرب السابق سام دغلس هذا الدور في نهائيات كأس آسيا 2017 رغم وجود لاعبين أقدم منه في صفوف الفريق، بعدما رأى فيه مواصفات قيادية مميزة، لكن هذه المرة المختلفة، فحمارشة ليس قائد وحسب، بل هو اللاعب الأكثر خبرة، وذلك في غياب زيد عباس ومحمود عابدين وموسى العوضي.
ويعتقد حمارشة أن الدقائق الأربع أو الخمس الأولى، هي مفتاح تقديم أداء قوي أمام كازاخستان، فإذا اجتازها اللاعبون بنجاح، فإنهم سيصبحون أكثر قدرة على تحقيق الفوز بنهاية اللقاء، مؤكدا ضرورة التخلي بقوة ذهنية ثابتة أمام جمهور المنتخب المنافس، وذكّر في هذا السياق امتلاء مدرجات صالة الأمير حمزة بالجمهور خلال مباريات الدوري الممتاز، الأمر الذي من المفروض أن يهيئ اللاعبين لظروف مشابهة.
ووضع حمارشة ثقته بالإضافات الجديدة التي حلت على الفريق في الآونة الأخيرة، مؤكدا في الوقت ذاته أن محمود عمر كان بإمكانه الظهور بشكل أفضل لو لم يكن يعاني من إصابة طفيفة.
كفة متوازنة
يملك المنتخب الوطني حظوظا وافرة في الفوز رغم الغيابات التي ضربت صفوفه في الآونة الأخيرة، لكن المدرب ستايبينغ يعلم في الوقت ذاته، أن أي تراخي خلال اللقاء قد يؤدي إلى فقدان زمام المبادرة.
وسيتولى فريدي إبراهيم صناعة الألعاب مع ضرورة التحلي بالهدوء وعدم التسرع في التمرير، فيما سيتواجد دار تاكر مع أمين أبو حواس حول القوس، في حال شارك حمارشة كـ”باور فوروورد” إلى جانب محمد شاهر أو يوسف أبو وزنة، أما في حال وقف حمارشة حول القوس، فإنه من المرجح أن يلعب أبو وزنة إلى جانب شاهر تحت السلة، مع جلوس أبو حواس على الدكة، إقحامه بشكل متكرر خلال اللقاء وفقا للمجريات.
مالك كنعان سيكون متوفرا لتخفيف الحمل على فريدي، والأمر نفسه ينطبق على أحمد عبيد المتوقع أن يلعب دورا دفاعيا مهما تحت السلة، وهناك فرصة أيضا لمشاركة اللاعبين الآخرين علي الزعبي وأشرف الهندي وموسى مطلق ومحمود عمر حسي المعطيات.
وفي المقابل، ستكون مهمة صناعة الألعاب في المنتخب الكازاخستاني ملقاة على عاتق كليمونز، بإسناد من فاديم تشيشرباك، وسيتواجد ماكسيم مارتشوك حول القوس، مع وقوف ألكسندر زيغولين إلى جانب لاعب الارتكاز أنتون بيكوف تحت السلة، والأخير على وجه التحديد لعب دورا مؤثرا في فوز كازاخستان على فلسطين بتحقيقه الـ”دبل دبل” 16 نقطة مع 10 متابعات، رغم أنه قصير القامة نسبيا في هذا المركز (198 سم).
ذكرى تاريخية
شاءت الأقدار أن تقام المباراة أمام كازاخستان، في الذكرى السنوية الأولى لمباراة المنتخب الوطني أمام نيوزيلندا (86-80)، والتي أعلنت رسميا تأهله إلى نهائيات كأس العالم 2019 للمرة الأولى في تاريخه.
وفي الرابع والعشرين من شباط (فبراير) العام الماضي، اكتظت مدرجات صالة الأمير حمزة بمدينة الحسين للشباب بالمشجعين الذين آزروا المنتخب الوطني بحرارة، قبل أن يحقق الفريق فوزا تاريخيا أمام منتخب له اسمه ووزنه على الساحة السلوية.
وكان المنتخب الوطني سيتأهل إلى النهائيات حتى لو خسر، بعدما خسرت لبنان في مباراة أقيمت بالتوقيت ذاته أمام كوريا الجنوبية، لكن اللاعبين أصروا على الاحتفال بالتأهل من خلال فوز بيتي مستحق ربما يعد الأهم في تاريخ السلة الأردنية.
وتواجد على قائمة الفريق في تلك المباراة 7 لاعبين ممن سيخوضون لقاء اليوم أمام كازاخستان وهم أحمد حمارشة ودار تاكر وأمين أبو حواس ومالك كنعان وأحمد عبيد ويوسف أبو وزنة، وهؤلاء اللاعبين إلى جانب زملائهم، مطالبين بتكريم هذه الذكرى، من خلال فوز جديد يقرب “الصقور” من التأهل إلى النهائيات الآسيوية.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock