آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

السلطة الفلسطينية تدعو المجتمع الدولي لوقف انتهاكات إسرائيل بحق الأسرى

نادية سعد الدين

عمان- دعت وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل للضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لوقف انتهاكاتها العدوانية بحق الأسرى في سجون الاحتلال، في ظل تحذيرات من انتشار فيروس “كورونا” المستجد بين صفوفهم.
وأطلقت الوزارة أمس “نداء استغاثة لأحرار العالم، ولكافة المؤسسات الدولية؛ للتحرك العاجل والفوري من أجل الدفاع عن الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الذين يتعرضون لهجمة شرسة وممنهجة من قبل إدارة سجون الاحتلال”.
وقالت الوزارة، أنها “تطلق هذه الاستغاثة العاجلة لكافة أحرار العالم، ومؤسسات حقوق الإنسان المحلية والدولية من أجل الوقوف عند مسؤولياتهم، والدفاع عن الأسرى الفلسطينيين، خاصة الأسرى فى سجن (عوفر) الإسرائيلي الذين يتعرضون لانتهاكات صارخة من قبل الاحتلال”.
وقد شهد سجن “عوفر” الإسرائيلي العام الماضي عملية قمع واسعة، اعتبرت الأعنف منذ سنوات، حيث أُصيب خلالها عشرات الأسرى.
وطالبت الوزارة الفلسطينية من “المجتمع الدولي بعدم التعامل مع ألأسرى على أنهم مجرد أرقام وإحصائية صماء، إذ يحمل كل واحد منهم قصة وحياة وحرية سطا عليها الاحتلال، وعلى المجتمع الدولي ومؤسساته المختلفة التحرك والضغط على سلطات الاحتلال من أجل الإفراج عنهم جميعا، ووقف الانتهاكات بحقهم”.
يُشار إلى أن قوات الاحتلال، اقتحمت أول أمس سجن “عوفر” الإسرائيلي، ونفذت عملية قمع واسعة فيه، ورشت الأسرى بالغاز، حيث تعتبر عملية القمع الثانية التي ينفذها الاحتلال خلال ساعات قليلة فقط، فقد اقتحمت قوات الاحتلال قسما آخر، وعلى إثرها شرع الأسرى بخطوات احتجاجية، منها التكبير والطرق على الأبواب.
وفي غضون ذلك؛ حذرت وزارة شؤون الأسرى الفلسطينية من انتشار فيروس “كورونا” بين صفوف الأسرى والمعتقلين، نظير تساهل إدارة سجون الاحتلال وعدم اهتمامها باتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة من مرض (كوفيد 19).
يأتي ذلك على وقع مطالبة وزارة الصحة الإسرائيلية، بتشديد الإجراءات الوقائية في السجون، بعد ارتفاع معدل الإصابات بفيروس “كورونا” فيها، بين المعتقلين والمحتجزين.
ونقلت المواقع الإسرائيلية ما ورد في رسالة من نائب مدير عام وزارة الصحة الإسرائيلية، إيتامار غروتو، إلى مدير عام وزارة الأمن الداخلي، موشيه شيكو إدري، والتي نوه فيها إلى ضرورة “تشديد الإجراءات داخل السجون”، وذلك بعد موافقته على إجراء 2600 عملية تفتيش وفحص أسبوعية داخل السجون؛ لكشف المصابين.
وأوضحت القناة 7 الإسرائيلية، أن رسالة غرورتو، “جاءت على خلفية إصابة 4 معتقلين بفيروس “كورونا” في مركز حجز أبو كبير في الكيان الإسرائيلي، بالإضافة إلى إصابة أسير فلسطيني في سجن “جلبوع” الإسرائيلي، و6 حراس آخرين في مركز اعتقال، وتم على إثر ذلك إغلاقها، وإجراء تنقلات فيها لتعقيمها وتطهيرها من الفيروس”.
ويرزح في سجون الاحتلال أكثر من خمسة آلاف أسير فلسطيني ضمن ظروف اعتقال غير إنسانية بما يُمارس بحقهم من قِبل السلطات المحتلة أبشع طرق التعذيب والتنكيل بحقهم.
وما يزال الكيان الإسرائيلي يُسجل ارتفاعا في حالات الإصابة بفيروس “كورونا”؛ حيث أعلنت وزارة صحة الاحتلال، تسجيل حالة وفاة واحدة، و1336 إصابة جديدة بالمرض، خلال 24 ساعة الماضية.
وأضافت الوزارة، في بيان أوردته وسائل الإعلام الإسرائيلية أمس، أن “عدد المرضى الفعليين وصل إلى مستويات غير مسبوقة”، مشيرة إلى “تسجيل 20 ألفا و872 مُصابا، من بينهم 183 في حالة وصفت بالصعبة يخضع 54 منهم لأجهزة التنفس الصناعي، فيما تعافى من الفيروس 19 ألفا و395 إسرائيليا، مقابل تسجيل 365 حالة وفاة”.
وبذلك “ترتفع حصيلة المصابين بالفيروس منذ تفشيه لدى الاحتلال الإسرائيلي، في آذار (مارس) الماضي، إلى 40 ألفا و632 مصابا”، وفق ما نقلته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية.
بينما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في رام الله، أمس، عن وفاة أصغر مصاب بـ”كورونا”، وكشفت عن إصابة 83 شخصا بالفيروس في صفوف الطواقم الطبية الفلسطينية.
وأفادت الوزارة، في تصريح لها، “بوفاة أصغر مصاب “بكورونا” في فلسطين يبلغ من العمر 12 يوما، من يطا بمحافظة الخليل، جنوب الضفة الغربية المحتلة”.
من ناحيته، أوضح المتحدث باسم الوزارة الفلسطينية، كمال الشخرة، أن “الطفل ولد غير مصاب بالفيروس، لكنه كان يعاني من مشاكل في القلب”، كاشفا عن “وجود نقص في مواد الفحص في المختبرات، رغم توفر المسحات المعدة لأخذ العينات.”
وقد تم تسجيل293 إصابة جديدة بالفيروس، في الأراضي الفلسطينية المحتلة حتى صباح الأمس، ليصل العدد الإجمالي للحالات النشطة 6 آلاف و372 فلسطينيا.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock