البلقاءمحافظات

السلط: المنافسة تبلغ ذروتها مع بدء العد التنازلي للانتخابات

محمد سمور

البلقاء – مع بدء العد التنازلي لإجراء الانتخابات البلدية ومجالس المحافظات (اللامركزية) الثلاثاء المقبل، بلغت المنافسة أشدها في مدينة السلط بين المترشحين لرئاسة البلدية وعضويتها، بالإضافة لمقاعد “اللامركزية”، إذ بات لافتا أكثر من أي وقت مضى، تكثيف الحراك الانتخابي على الأرض، وعبر منصات التواصل الاجتماعي.
ويسعى المترشحون في هذه الفترة، للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الناخبين، وذلك بمراجعة دورية لكشوفات الناخبين المعتمدة، والبحث عن غير المعروفين لديهم لزيارتهم أو الاتصال بهم، في حين يسعى المترشحون كذلك، إلى حضور حشود المؤيدين إلى مقارهم الانتخابية لإظهار مدى قوة فرصهم بالدعم والفوز.
ويتنافس على مقعد رئيس البلدية 6 مترشحين، فيما يتنافس على مقاعد العضوية 18 مترشحا في قصبة السلط، و4 في منطقة يرقا، و3 في عيرا، و2 في زي، و2 في علان، و4 في الرميمين، و5 في أم جوزة، و3 في وادي الحور، و3 في اليزيدية.
أما بشأن اللامركزية، فيتنافس على مقاعدها وعددها 4 مقاعد، 12 مترشحا ضمن الدائرة الأولى، و6 مترشحين ضمن الدائرة الثانية، و5 مترشحين ضمن الدائرة الثالثة.
وأكد ناخبون في مدينة السلط لـ”الغد”، أن المنافسة بين المترشحين، أخذت طابعا أشد سخونة في الفترة الماضية، وبدأت وتيرتها تزداد أكثر فأكثر مع بدء العد التنازلي للانتخابات.
وأضافوا، أن غالبية المترشحين يستندون على الاصطفافات والتحالفات العشائرية بالدرجة الأولى، مع سعيهم في الوقت ذاته، لحشد الأصوات غير المحسوبة على البعد العشائري من سكان السلط، إذ باتت جولاتهم على المنازل والتجمعات شبه يومية، مصحوبة بنشاط مكثف عبر منصات التواصل.
وتوقعوا، أن تشهد الانتخابات المقبلة، نسبة تصويت أعلى من السنوات السابقة، بسبب المنافسة الشديدة وحراك المترشحين لدفع الناخبين إلى التوجه لصناديق الاقتراع، وعدم العزوف عن المشاركة.
وبشأن أبرز مطالب الناخبين، فقد أكدوا ضرورة أن يعمل المجلسان البلدي والمحافظة على إنهاء مشاريع في المدينة، في مقدمتها المرحلة الثالثة من شارع الـ60، بالإضافة لإيجاد حل جذري لمشكة أزمات السير في وسط مدينة السلط، والتي باتت على حد وصفهم “تؤرق الجميع”، فضلا عن ضرورة إيجاد مشاريع استثمارية تشغل الشبان والفتيات المتعطلين عن العمل، والحد من انتشار البطالة بين أبناء وبنات المدينة.
الدكتور محمد الزعبي، يرى من ناحيته، أن “التغيير يجب أن يكون عنوان المرحلة المقبلة في السلط”، معتبرا أن ضخ دماء وطاقات وعقول جديدة في المجلس البلدي ورئاسته، مفتاح التغيير نحو الأفضل، شريطة أن يكون أصحاب تلك الدماء الجديدة من ذوي الكفاءة والقدرة على التفكير خارج الصندوق، واجتراح الحلول المناسبة للملفات العالقة، وابتكار أفكار جديدة تنعش واقع المدينة في مختلف القطاعات.
وأكد الزعبي، أن أمام المجلسين المقبلين ملفات مهمة، من بينها إيجاد أفكار استثنائية لاستغلال إدراج السلط على قائمة “اليونيسكو”، وإيجاد حلول ناجعة لأزمات السير في المدينة، وتطوير البنية التحتية، والتركيز على ملفي التنمية والاستثمار والسياحة.
أما المحامي مالك أبو رمان، فيرى أن على مجلسي البلدية والمحافظة، الدفع بكل ثقلهما لإنجاز المرحلة الثالثة من شارع الـ60، وعدم إبقاء المشروع “متعثرا”، كونه يعد أحد أهم المشاريع في المدينة.
ودعا لجلب المشاريع والاستثمارات للمحافظة ومدينة السلط، سعيا للحد من آثار البطالة التي يواجهها الشبان والفتيات، لا سيما خريجي الجامعات، منتقدا ما سماه “غياب البعد السياسي والبرامجي عن طروحات غالبة المترشحين”، مشيرا إلى أنه يعتمدون على علاقاتهم بالمجتمع، وبالناشطين في الملف الانتخابي.
الناشطة ساجدة السعايدة، تقول، “نتحدث عن مرحلة جديدة عنوانها الشباب، والانتخابات هذه المرة مختلفة عن كل مرة، فجلالة الملك عبدالله الثاني، يعول على الشباب وعزمهم في إحداث التغيير المنشود، وكل مرحلة، تجعلنا كشباب أكثر عزما وإصرارا على قيادة فتح الطرق المغلقة في وجوهنا”.
وأضافت السعايدة، “من هنا نرى أن جلالة الملك بعزمه المستمر في خطاباته ولقاءاته مع الشباب، وتحفيزه المستمر لنا، هو طريق حتمي لنا جميعا بخوض المرحلة المقبلة لوضع الأردن على خريطة تجعل منا شبابا أكثر إرادة وتحقيقا لرؤى وتطلعات الشارع، وتجعلنا أكثر ثقة في بناء مستقبل أفضل”.
ودعت الشباب إلى أن “يتحملوا دورهم كقوة مجتمعية ذات طاقات فاعلة، وأن يدركوا أهمية مشاركتهم في صنع القرار، ودورهم في العملية الديمقراطية والتنموية بشكل عام، وما يقع عليهم من مسؤوليات جسيمة، لتعزيز المشاركة الفعالة بالعملية الانتخابية، بالإضافة لدورهم الريادي في اختيار ممثلين من ذوي الكفاءة، وممن يواكبوا متطلبات المرحلة”.
واختتمت السعايدة حديثها بالقول إن “الشباب اليوم أصبحوا مدركين للكثير من التحديات التي تحيط بنا، وسيغير الشباب اليوم العُرف المجتمعي الذي يفترض بأن الانتخاب يكون على أساس العشائرية، دون النظر لكفاءة المترشح وبرنامجه الانتخابي عبر مشاركتهم الفعالة في العملية الانتخابية المقبلة، والتي ستكون على أساس اختيار المترشح القادر على فهم تحديات المرحلة، وكيفية التعامل معها عبر برنامجه الانتخابي القابل للتطبيق على أرض الواقع، وإشراك الشباب في صُنع القرار”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock