آخر الأخبار حياتناحياتنا

السلمان: أميل لمخاطبة الذائقة السمعية عبر الطرب الأصيل

أحمد الشوابكة

عمان- قدم الفنان الأردني حسين السلمان أغنية “توبة” بالتعاون مع المطرب الفلسطيني مهند خلف المقيم في أميركا، على نظام “دويتو”، التي تم تصويرها في مدينة لوس أنجلوس الأميركية بإدارة المخرج سليم سموع، والأغنية من كلمات وألحان وائل الشرقاوي ووزعها موسيقياً المغربي جلال حمداوي الذي اعتمد فيها على الإيقاع السريع.
ولاقى كليب “توبة”، الذي تم بثه عبر “يوتيوب” إعجاب أكثر من مليوني مشاهد قبل أسبوع من بثه، لما يحتويه العمل من قيمة إبداعية، في الكلمات والألحان والأداء للمطربين، إضافة إلى قدرة مخرج العمل على إدخال تقنيات ومؤثرات ضوئية تلاءمت مع الكلمات واللحن الموسيقي، ما جعل العمل متكاملاً من نواحيه الفنية والتقنية كافة.
ويؤكد السلمان، في حديثه لـ”الغد”، أن هذا العمل أول تعاون مع الفنان الفلسطيني مهند خلف الذي يمتلك قدرة صوتية ملائمة بالمشاعر والأحاسيس، ما أسهم في إنجاح هذا العمل الذي اعتبره نقطة بداية بالتعاون معه مستقبلاً، مركزاً على الدور الكبير الذي بذله طاقم العمل ممثلا بالملحن وكاتب الأغنية وائل الشرقاوي، والموزع الموسيقي المغربي جلال حمداوي، ومخرج العمل في إنجاحه، حتى أنه لاقى انتشاراً واسعاً عبر منصات السوشيال ميديا.
ويحضر حسين السلمان لإصدار مجموعة من الأغاني باللهجات المصرية واللبنانية والعراقية، إضافة إلى اللهجة البيضاء الأردنية، بعد أن تعاون مع عدد من الشعراء والملحنين والموزعين الأردنيين في استديوهات وائل الشرقاوي، ومحمد القيسي الذي يقوم بتوزيع عمله الغنائي الجديد “يا دكتور” باللهجة اللبنانية، إضافة إلى أنه يركز حالياً على تقديم “زفة العريس” لإحياء الحفلات الخاصة.
وأكد السلمان حرصه على تضمين أغانيه أفكاراً تعبر عن الشباب والقضايا التي تشغلهم، مشيراً إلى أنها تحمل في الوقت نفسه رسائل تحفزهم على الاعتماد على الذات، وعدم الاستسلام للتحديات والإصرار على تحقيق الأحلام، ويحثهم على أن يكون لديهم طموح حقيقي وهدف يسعون لتحقيقه.
وأضاف، أنه يبذل مجهوداً مضاعفاً في أغانيه من خلال توليفة فنية تتناسب مع كل الأعمار والأذواق؛ حيث تتضمن الأغاني أفكارا جديدة وموسيقى متميزة وكلمات تتناول مواضيع قيمة، باعتبار أن الأغنية رسالة تخدم المجتمع وترتقي بالذوق العالم.
ولا يعتقد السلمان أن جائحة كورونا تؤثر في الغناء الجديد الذي ينتظره جمهوره، معيداً تأكيده أنه يقدم الأغاني التي تتلاءم مع المجتمع وفق قواعد تراعي ثقافة المجتمع وإسعاده، بعيدا عن تغيير المفاهيم الإيجابية من حيث الكلمة واللحن، مشيراً إلى أنه لا يفكر في إصدار ألبوم كامل، بل يفضل إصدار أغانٍ منفردة كونها الأكثر تحقيقاً للنجاح الجماهيري.
ويؤكد السلمان أنه يقدم فنه الخاص به، الذي من خلاله يخاطب الذائقة السمعية للطرب الأصيل، ليس في الأردن فحسب، بل في المجتمعات العربية والمهجر، وذلك من خلال اختيار الكلمة المناسبة لتقديم فن راق، مشيراً إلى أن الكلمة الخفيفة البسيطة ذات معنى ليس بالضرورة أن تكون مبتذلة وهابطة.
وينوه إلى حرصه الأكيد على أن تكون الأغنية محترمة بكل المقاييس، وتتضمن فكرة تخاطب وجدان الناس، وهي بالتالي تكسب الرهان والديمومة، بحسب وجهة نظره، مؤكداً أن لكل مطرب مذاقا خاصا، الأمر الذي يدفع إلى مزيد من الحرص والإجادة في سبيل إسعاد الجمهور، فالمنافسة الشريفة بين المطربين تنصب في مصلحة الطرب، وتسهم أكثر في أن يطور المطرب أداءه من أغنية إلى أخرى وابتكار سمة تميز جديدة ينفرد بها عن غيره من المطربين.
ويؤكد أهمية توظيف التراث الغنائي الأردني للنهوض بالمستوى الذي يحقق انتشارها من خلال مشاركاته في إحياء الحفلات داخل الوطن وخارجه، مشيراً إلى أن مهمته غناء ما يدخل القلب دون استئذان، ليبقى عالقا في أذهان الناس، مبيناً أنه أولى اهتمامه بالأغاني الفلكلورية، لأهميتها، فهي مشاهد درامية، وليست مجرد شعر ولحن، فهي تحكي قصة أو تصف مشهدا، لأن الناس قبل انتشار القراءة والكتابة كانوا يحكون قصصهم ويوثقون مشاعرهم عبر الأغاني الفلكلورية، فالشعب كتب بها نسخته الخاصة من التاريخ والتراث بارتجال، ومن خلال شعر ولحن بسيط، كي يرويه لأولاده وللآخرين.
ويشير السلمان إلى أهمية الأغنية الوطنية لما تحمله من رسالة عميقة تؤدى بأمانة وإخلاص للتعبير عن الولاء والانتماء للوطن وقيادته، بحسبه “إن الأعمال الفنية الوطنية الهادفة ترسخ مفهوم الولاء والانتماء للوطن، وتظل محفورة في ذاكرة الناس، وتتداولها وتسمعها أجيال متعاقبة، وتؤدي إلى دعم الشعور بالانتماء والولاء للوطن وترسيخ المكانة الرائدة والصورة المشرقة لبلدنا، إضافة إلى التعبير عن مظاهر التلاحم بين أبناء الوطن الواحد”.
ويضيف السلمان “كذلك تلعب الأغنية الوطنية دوراً مهماً في تعزيز روح الهوية الوطنية، ودوراً تفاعلياً في غرس المسؤولية الوطنية في نفوس الصغار والكبار، وتشارك الناس حبهم وانتماءهم لأوطانهم، كما أنها فرصة للتعبير عن قيم الحب والولاء للقيادة الرشيدة والوطن، لذلك ينتظرها الفنانون والجمهور معاً ليعبروا من خلالها عن الولاء والانتماء”.
ويذكر أن الفنان حسين السلمان الذي بدأ الغناء وهو في سن الثامنة عشرة، قدم العديد من الحفلات في الأردن والدول العربية والأجنبية للجاليات العربية، وبخاصة في الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية ودول الخليج العربي، كما شارك في العديد من المهرجانات العربية من أبرزها مهرجان جرش، ومهرجان الفحيص.
واشتهر السلمان الذي يحظى بشعبية كبيرة في الأردن وخارجه باللونين الشعبي والوطني، حيث قدم العديد من الأغاني التراثية والفلكلورية الأردنية والعربية، والأغاني الوطنية التي تغنى بها عن عشق الوطن منها: “الأردن أردنا”، “طل النشمي”، “هلي يا قمرة”، “يا غني يا سهيل”، “فدوى لترابك”، و”اسمك فوق الشمس”، وغيرها من الأغاني الوطنية والعاطفية والفلكلورية والتراثية، إضافة إلى أنه غنى بلهجات عربية عدة مثل اللبنانية والسورية والعراقية والمصرية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock