آخر الأخبارالغد الاردني

السنافي يدعو المقاولين الأردنيين لكسر حاجز الخوف والعمل داخل العراق

محمد الكيالي

عمان– دعا نقيب المقاولين العراقيين، رئيس اتحاد المقاولين العرب، علي السنافي؛ المقاولين الأردنيين لكسر حاجز الخوف في العمل داخل العراق.
وشدد السنافي في حديثه لـ”الغد” مؤخرا، على أن المقاول الأردني وشركته، مدعو بشكل رئيسي للتواجد داخل العراق للاسهام بإعادة البناء والإعمار، مبينا أن العراقيين يعتبرون الأردنيين إخوة، والأخ له الحق بأن يقف مع أخيه منذ البداية.
وأكد على أهمية قيام المقاول الأردني بالمسارعة لتقديم أوراق عمله عند طرح الحكومة العراقية للمناقصات، معتبرا بأن هذه الأخيرة قدمت ضماناتها المالية والأمنية واللوجستية لشركات ستعمل في الداخل، وستبني العراق الجديد.
وبين السنافي أن من مصلحة العراق، أن يعمل المقاول الأردني فيه، بخاصة وأننا كبلدين نتشارك في العادات والتقاليد واللغة والنسب، لافتا إلى أن الأردنيين مفضلون لدى العراقيين على أي جنسية أخرى، لكن عليهم التقدم للمناقصات التي تطرح.
ولفت إلى أن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى العراق، ولقائه الرئيس العراقي برهم صالح، منتصف كانون الثاني (يناير) الماضي، كان لها أثر كبير في نفوس العراقيين، وأفرحتهم وبثت الروح فيهم.
واعتبر أن الزيارة الملكية، أكدت عمق العلاقات الثنائية بين عمان وبغداد، في مختلف المجالات، وهي زيارة تاريخية انتظرها الشعب العراقي طويلا.
واعتبر السنافي أن العراق الذي دخل في حرب العام 1980، وتكررت المأساة ذاتها العام 1990 ومن ثم في العام 2003 وأخيرا في العام 2014 مع عصابة “داعش” الإرهابية، أمامه رحلة طويلة في إعادة الإعمار التي لن تكتمل، إلا بمساعدة الأشقاء العرب أولا، ومن ثم الأجانب.
ولفت إلى أن هذه الحروب، وعلى مدار أعوام طويلة، أضرت بالعراق كثيرا، ولن يتعافى بين فينة وأخرى.
وأوضح أن الحرب الأخيرة مع “داعش” الاهابية، أثرت على العراق بشكل ملحوظ، وكان العراقيون في موقف لا يحسدون عليه، وأثرت على حجم الدمار الذي وقع في البلد، بحيث قدر الخراب الذي أحدثته هذه العصابة بنحو 70 مليار دولار.
وأشار السنافي إلى أن ثاني أكبر محافظة في العراق وهي نينوى، وعاصمتها الموصل، يبلغ حجم الدمار فيها 80 %، وأن الحكومة العراقية بدأت بإعادة إعمارها، لكن ما نفذ حاليا، يعد جزءا بسيطا جدا مما يجب إعادته.
وقال إن حجم الدمار في محافظة الأنبار يبلغ 40 %، وفي محافظتي صلاح الدين وديالى نحو 30 % لكل منهما.
وشدد السنافي على أن العراق بحاجة لإعادة بناء كامل تبدأ من الصفر، اذ يعاني من نقص في منشآت الصحة والتعليم والكهرباء والاتصالات والصرف الصحي والمياه والبنى التحتية.
وأكد أن “داعش” الارهابية التي احتلت مدينة الموصل، زرعت بالألغام بشكل كبير وعشوائي، والآن تقوم الحكومة العراقية بتطهير الأرض منها.
وبين السنافي أن الفرصة سانحة، اليوم، لكل شركات المقاولات؛ العربية والعالمية، للمشاركة بإعادة الإعمار، وأمام العراق عمل لن ينتهي خلال العشرين عاما المقبلة.
وتحدث السنافي عن أن بغداد التي كانت منذ أعوام طويلة تحتوي على مليون مواطن، يسكنها الآن أكثر من 8 ملايين نسمة، وهي بحاجة للتوسع، كما جرى في مصر، عندما أنشئت عاصمة جديدة إلى جانب القاهرة، وبنيت مدن متكاملة.
وشدد على أن العراق، طرح استثمارات قيمتها نحو 100 مليار دولار لإعادة الإعمار في المرحلة الأولى، وهي مرحلة تمتد بين 5 و10 اعوام، لافتا الى ما تناقلته وسائل إعلام عن أن الأردن يملك حصة تقارب 3 % من قيمة الاستثمارات، هو أمر غير دقيق، فالحكومة العراقية لم تطرح حصصا لكل دولة على حدة.
ونوه السنافي إلى أن نقيب المقاولين الأردنيين المهندس أحمد اليعقوب، أكد سابقا، أن الشركات الأردنية، لو قامت بما عليها بالتقدم للعطاءات والمناقصات، فيمكنها الحصول على مليارين أو 3 مليارات دولار، من قيمة الاستثمارات لإعادة الإعمار.
وقال لماذا الحديث عما نسبته 3 %، فيما يمتلك الأردن مقاولين وشركات هندسية في المملكة، يمكن أن تحصل على 10 % أو 15 % من حجم الاستثمارات، مطالبا المقاولين الأردنيين بالتواجد داخل العراق، لأن وجودهم خارجه، لن يضمن لهم أي عمل أو مشروع.
وشدد على أن نقابة المقاولين العراقيين، تعامل المقاول الأردني كمعاملة المقاول العراقي في جميع تصنيفاته، والحكومة العراقية توجهت لنظيرتها الأردنية أكثر من أي حكومة عربية أخرى.
وبين أن العراق داعم للأردن بكل شيء، كما وقفت عمّان إلى جانب بغداد في العديد من المواقف وما تزال، لأن المملكة صمام أمان للعراق، وهي رئته التي يتنفس منها.
وأكد السنافي أن الاستقرار الاقتصادي للأردن، هو بحد ذاته الاستقرار الأمني لدى العراق، لذلك على البلدين مواصلة العمل المشترك على مختلف الصعد.
وجدد الدعوة للمقاول الأردني، بأن يحيد هاجس الخوف في العمل داخل العراق، مبينا أن هناك شركات عدة من تركيا والصين والسعودية والولايات المتحدة الاميركية تعمل في العراق.
ولفت السنافي إلى أن الحكومة العراقية تمتلك رؤى متعددة في قطاع الأعمال، وجالت في معظم دول العالم لفتح آفاق لإعادة إعمار العراق أمام القطاعين العام والخاص، فقدمت تسهيلات كبيرة أمام من يريد المشاركة.
وأوضح أن هناك رؤية جدية للحكومة العراقية، لبناء عراق جديد، ضمن آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا المعاصرة، وعلى الأردنيين أن يكونوا شركاء فيها.
واعتبر السنافي، أن زيارة نقابة المقاولين العراقية للأردن، تركز في إحدى أهدافها، على تحفيز الشركات الأردنية والمصرية للعمل بإعمار العراق، لكنه لاحظ أن المصريين لديهم حافز للعمل أكثر من الأردنيين، وأنهم مندفعون أكثر من الأردنيين في هذا الجانب، فالأردني تعود أن يعمل داخل بلده، ولا يهمه كم سيجني في الخارج.
واعتبر أن المهندس أو الفني أو الطبيب الأردني، من أفضل المهنيين العرب، لأنهم يملكون ثقة الشركات في الخارج، اذ تجدهم في المواقع القيادية والإشرافية في العديد من المشاريع في دول الخليج على سبيل المثال.
وعلى صعيد متصل؛ أكد السنافي، أن سورية، لحقها في غضون اعوام قليلة، دمار أكبر مما تعرض له العراق خلال نحو 35 عاما، وأن اتحاد المقاولين العرب، سيكون له دور كبير في إعادة إعمار هذا البلد الشقيق.
وبين أن الاتحاد، يجري مباحثات عدة للمشاركة في إعادة إعمار اليمن وقطاع غزة وليبيا أيضا، وهو مستمر في البحث عن شركاء؛ ليكون لهم دور واضح في إعادة بناء هذه الدول.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock