آخر الأخبار حياتناحياتنا

السهرات الرمضانية.. طقوس مبهجة تستهوي الكبار والصغار

تغريد السعايدة

عمان– تحمل فترة المساء رونقا خاصا في أيام الشهر الفضيل، وتنجذب الكثير من العائلات للسهرات الرمضانية خارج المنزل والتي تحمل طابعا خاصا، ويستمتع فيها الصغار والكبار.
الخروج في ساعات المساء المتأخرة للترفيه عن النفس وتناول طعام السحور في الحدائق العامة أو في الأحياء الشعبية وارتياد المطاعم بعيداً عن أجواء البيت، كل ذلك يسهم بكسر الروتين واستعادة لحظات الفرح.
الأجواء في المساء تحمل طابعا استثنائيا، فأغلب الشوارع مزينة بالأهلة والنجوم، والإضاءات اللافتة احتفاء بشهر رمضان المبارك.
وعلى الرغم من أن الأبناء يقدمون الامتحانات المدرسية بهذا الوقت من العام، غير أن أم آدم لا تتوانى عن الخروج برفقتهم تحديدا بنهاية عطلة الأسبوع، لكي يختبروا أجواء جديدة مليئة بالطاقة الإيجابية مع العائلة والأصدقاء.
وتقول أم آدم “إن أجواء رمضان هي فرصة لا تتكرر طيلة العام، ولها طابع خاص”، لذا “نبحث عن فسحة لنستمتع جميعا بالطقوس العائلية الجميلة والتي ستبقى عالقة في الذاكرة لدى الكبار والصغار”.
وتؤكد ذلك لينا أحمد، وهي أم لطفلين، وتقطن في محافظة أخرى عن عائلتها، وتقول “عندما أذهب لزيارة أهلي في رمضان أحاول أن تكون جلساتي معهم خارج المنزل كالذهاب إلى حديقة عامة لمشاهدة الكثير من الفعاليات الرمضانية والأنشطة الثقافية”.
وتبين لينا أن السهرات العائلية قد لا تكون مكلفة مادياً، فيمكن الذهاب إلى الأماكن العامة وتناول وجبات سحور شعبية، وهي طقوس يفرح بها الكبار والصغار، أو جلسات الحدائق العامة التي يمكن قبلها تجهيز “أغراض السهرة من البيت”، على حد تعبيرها.
ولأن هذه الأيام تتزامن مع منتصف الشهر، فإن الكثير من العائلات قد تلجأ إلى تأجيل الخروج للأيام المقبلة، وقت نزول الراتب، ليتسنى لهم التسوق لمستلزمات العيد في الوقت ذاته.
لذا، تعمدت سوزان جهاد أن تؤجل السهرات الرمضانية خارج المنزل، إلى ما بعد الثلث الأول من رمضان، حتى تستغل تلك الساعات من ليالي رمضان في التسوق للعيد، سواء لملابس الأطفال أو الحلوى والمعمول، والتي ترى فيها فرصة كذلك لإسعادهم وشراء ما يلزمهم، خاصة وأن ساعات النهار غير مناسبة للتسوق والخروج من المنزل.
أخصائي علم الاجتماع الدكتور سري ناصر، يبين أن التواصل ما بين الأفراد في شهر رمضان سواء بين الأصدقاء أو الأقارب، يسهم بكسر الروتين الذي قد يعاني منه الإنسان بين الحين والآخر، والبحث عما يضفي البهجة والفرح.
وتزداد تلك السهرات والتجمعات العائلية خارج أسوار المنزل، بحثاً عن الأجواء التفاعلية، التي بدت واضحة منذ الثلث الثاني من رمضان، في الوقت الذي تسود فيه الأجواء الدافئة نسبياً.
أما أبو علي، فيتعمد أن يكمل سهرته الرمضانية في أحد المقاهي برفقة بعض زملاء العمل، لتنظيم أعمالهم “الحسابية” التي تتطلب وقتاً، لتكون ساعات المساء هي الفرصة المناسبة لذلك، في أجواء معتدلة، عدا عن تناولهم الحلويات والمشروبات الساخنة.
ويبين أبو علي أن فترة النهار برمضان يشعر الإنسان بالتعب خلال الصيام، وعدم القدرة أحيانا على التركيز بالأعمال اليومية، لذا فإن الخروج في سهرة رمضانية برفقة زملاء العمل يساعد على إتمام بعض الأعمال المتراكمة، بالإضافة إلى فرصة السهر والاستمتاع بالأجواء.
وتجتمع أنسام مع صديقاتها مرتين في الأسبوع بعد الإفطار، بعد ذلك تذهب للتسوق في “المول”.
وتقول أنسام التي تعمل في إحدى الشركات الهندسية، إنها بسبب عملها لساعات طويلة في النهار، تنتظر ساعات المساء، لتستمتع بالأجواء الرمضانية مع العائلة والأصدقاء.
وكذلك الحال بالنسبة للشباب الذين يتعمدون ارتياد المقاهي لحضور المباريات، لتكون الأجواء الرمضانية حاضرة بالمشروبات والحلوى الخاصة بالشهر، عدا عن مشاركة الآخرين لحظات الفرح والتسلية فيما بينهم، والتي قد تستمر حتى ساعات الفجر.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock