آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

السودان: استئناف المفاوضات بين العسكر والمحتجين اليوم

الخرطوم-أعلن المجلس العسكري الانتقالي في السودان أمس استئناف مفاوضاته مع قادة الاحتجاج اليوم، فيما تظاهر مئات الإسلاميين في الخرطوم رفضا ل”تجاهل الشريعة الاسلامية”.
وأشار بيان للمجلس العسكري الانتقالي إلى “استئناف التفاوض مع إعلان قوى الحرية والتغيير الأحد (اليوم) بالقصر الجمهوري”.
من جهة أخرى قال مراسل فرانس برس إنّ الساحة المقابلة لحدائق القصر الجمهوري في الخرطوم “امتلأت بمئات من الإسلاميين وانصار تطبيق الشريعة الإسلامية الذين افترشوا الأرض” بانتظار “أذان المغرب للإفطار”.
وهتف المتظاهرون شعارات إسلامية، مثل “الحل في ماذا… الحل في الدين” و”لا شيوعية ولا الحاد… الإسلام بالمرصاد” و”ثوار احرار لن تحكمنا قوى اليسار”.
وقال احد المتظاهرين لفرانس برس بينما كان ينظم صفوف المحتجين، “سنبقى حتى صلاة التراويح ثم نغادر”.
كما شاركت في التظاهرة نساء، وفقاً لمراسل فرانس برس، ارتدى بعضهن النقاب ورفعن لافتات “مؤيدة للحكم الإسلامي”.
وكان عدد من المصلين خرجوا بعد صلاة الجمعة من مساجد في الخرطوم يطالبون باعتماد الشريعة الإسلامية كأساس للحكم في البلاد.
وكانت مجموعة من الأحزاب والحركات الإسلامية دعت إلى التظاهر ضد الاتفاق بين المجلس العسكري وتحالف “قوى الحرية والتغيير” الذي يقود حركة الاحتجاج في وسط الخرطوم، بحجة أنه “اتفاق اقصائي” و”يتجاهل تطبيق الشريعة الاسلامية”، وفق ما قال قياديان إسلاميان.
وقال الطيب مصطفى، رئيس تحالف 2020 الذي يضم عدّة أحزاب وحركات تؤيد اعتماد الشريعة في القانون وتناهض الأفكار العلمانية وبينها حزب المؤتمر الشعبي الذي كان في الماضي متحالفا مع الرئيس المعزول عمر البشير، إن “السبب الرئيسي لرفض الاتفاق أنه تجاهل تطبيق الشريعة الإسلامية… منتهى اللامسؤولية (…)، واذا تم تطبيقه سيفتح أبواب جهنم على السودان”.
وكانت مفاوضات بين العسكريين وقادة الاحتجاج أحرزت تقدّماً مهماً منذ الإثنين، لكنّ أعمال عنف وقعت في اليوم نفسه في محيط موقع الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش أودت بخمسة متظاهرين وضابط جيش.
والاثنين الماضي، تم الاتفاق على فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات وتشكيل ثلاثة مجالس للسيادة والوزراء والتشريع لحكم البلاد خلال هذه الفترة.
إلا أن رئيس المجلس العسكري الفريق عبد الفتاح برهان علّق الأربعاء الفائت المباحثات مدة 72 ساعة، معتبرا أن الأمن تدهور في العاصمة حيث أقام المتظاهرون متاريس في شوارع عدة، ودعا الى إزالتها.
والاربعاء، وقع اطلاق نار مجددا في محيط موقع الاعتصام ما أدى إلى إصابة ثمانية أشخاص بجروح، بحسب لجنة الأطباء المركزية التابعة لحركة الاحتجاج.
وبدأ اعتصام أمام المقر العام للجيش في وسط العاصمة في السادس من نيسان(أبريل) استمرارا للحركة الاحتجاجية التي انطلقت في كانون الأول(ديسمبر) للمطالبة برحيل البشير، وقد أزاحه الجيش بعد خمسة أيام.
ومذّاك، يطالب المتظاهرون المجلس العسكري بتسليم السلطة لحكومة مدنية.
ولا يشكل الإسلاميون جزءا من القوى السياسية التي تجتمع ضمن “تحالف قوى الحرية والتغيير” الذي يتفاوض مع العسكريين حول المرحلة الانتقالية.
وقال مصطفى “هذا حراك ضد الديكتاتورية المدنية الجديدة بعد أن سرقت قوى الحرية والتغيير الثورة في وضح النهار”.
من جهته، قال الأمين العام لتيار نصرة الشريعة في السودان محمد على الجيزولي لوكالة فرانس برس إن الدعوة هي “لرفض الاتفاق الثنائي باعتباره اتفاقا اقصائيا” لا يشمل كل القوى السياسية.
بدوره، قال الشيخ عبد الحي يوسف الداعية الاسلامي الذي يصفه البعض بالتشدد خلال خطبة الجمعة بمسجد في الخرطوم “لا وألف لا لهذه الاتفاقية التي لا تُمثّل ضمير هذا الشعب المسلم … نريده وطنا يتسع للجميع”.
واتهم يوسف قوى الحرية والتغيير بأنهم يريدون “أن يفككوا الجيش والقوات النظامية الأخرى (ليحل محلهم) الحركات المتمردة التي تتفق معهم في توجهاتهم الفكرية في اقامة ما اسموه سودان جديد … سودان لا دين فيه … سودان علماني”.
وحول مسألة موقع الدين ضمن المؤسسات المقبلة، أعطى الصادق المهدي، أحد أبرز زعماء المعارضة، رأيه أيضاً.
وقال في هذا السياق إنّ الإسلام جزء من هوية غالبية السودانيين، واعتبر أنّه كان “خطأ كبيرا” ضمن قوى المعارضة الحديث عن العلمانية.-(ا ف ب)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock