جرشمحافظات

السوق الحرفي في جرش ما يزال بلا رواد

صابرين الطعيمات

جرش- انخفضت نسبة المبيعات في السوق الحرفي داخل الموقع الأثري بنسبة لا تقل عن 90 % بعد تراجع الحركة السياحية الداخلية داخل الموقع الأثري، وتوجه الزوار إلى زيارة الغابات والمرتفعات الجبلية الأقل حرارة، مقارنة بدرجات الحرارة المرتفعة داخل الموقع الأثري، وفق تجار السوق الحرفي.
وقال التجار إن نسبة الزوار تنخفض بشكل ملحوظ، لا سيما وأن الأوضاع الاقتصادية للمواطنين صعبة في ظل ظروف جائحة “كورونا” وتغير الأولويات، وتعدد المناسبات الاجتماعية هذه الفترة كالأعراس والتخرج من الجامعات ونتائج الثانوية العامة وقرب بدء العام الدراسي الجديد، مشيرين الى أن هذه المناسبات تحتاج إلى تكاليف مالية باهظة وتثقل كاهل المواطن، وتبعده عن خيار السياحة.
وبين التاجر راكان العقيلي، أن القطاع السياحي يعد من أكثر القطاعات تضررا من جائحة “كورونا”؛ إذ ما يزال الضرر يلحق بالعاملين به جراء اعتمادهم على السياحة الخارجية في تسويق منتوجات السوق الحرفي، لا سيما وأن السياحة الداخلية لا يوجد فيها أي نسبة مبيعات ولا تعد من أولويات الزوار الأردنيين.
وأضاف أن العديد من المحال التجارية في السوق الحرفي مغلقة ولا تفتح أبوابها إلا يومي الجمعة والسبت، ولا يتجاوز حجم المبيعات 10-15 دينارا في أحسن الظروف، رغم أن هذا المبلغ يوفر جزءا بسيطا من مستلزمات العمل.
وبين العقيلي، أن العديد من التجار مضطرون لفتح محالهم التجارية يوميا للقضاء على وقت الفراغ والحفاظ على مهنة الآباء والأجداد، وحمايتها من الاندثار بسبب الخسائر وتوقف السياحة الخارجية.
إلى ذلك، يعتبر المتحدث باسم التجار ورئيس جميعة الحرفيين في جرش صلاح العياصرة، أن هذا العام يعد من أسوأ المواسم التي يمر بها السوق الحرفي، بسبب جائحة “كورونا” وتوقف السياحة الخارجية وتردي الأوضاع الاقتصادية للمواطنين، وتعدد الالتزامات المالية التي يمرون بها حاليا، ما يخفض من الحركة السياحة ويعدم الحركة الشرائية داخل السوق الحرفي.
وقال العياصرة “إن حصيلة بيع كل أسبوع في السوق الحرفي لأي تاجر لا تتجاوز الـ20 دينارا، وهذا المبلغ لا يغطي تكاليف العمل، ولا يوفر مصروفا للعائلات التي تعتاش منه ولا يقل عددها عن 48”.
وأكد أن العديد من التجار استغنوا عن العمالة التي كانوا يستعينون بها في عمليتي البيع والشراء والتحميل والتنزيل، مشيرا الى أن كل تاجر بات يعتمد على نفسه في البيع والشراء لقلة نشاط الحركة؛ إذ بالكاد يدخل المحل الواحد زائر واحد أو اثنان يوميا.
ويرى العياصرة أن الحل الوحيد لمعالجة مشكلة تجار السوق هو انتهاء الجائحة وبدء دخول السياحة الخارجية إلى الأردن، لا سيما وأن قطاع السياحة يعتمد اعتمادا كليا على الزوار من خارج المملكة في البيع والشراء من الأسواق الحرفية.
وأوضح أن تنشيط الحركة السياحية الداخلية يكون من خلال برامج سياحية تطلقها وزارة السياحة وتوفر خدمات سياحية إضافية وشاملة بأسعار رمزية، لا سيما وأن الحركة السياحية داخل المواقع الأثرية تكاد تكون شبه معدومة بسبب ارتفاع درجات الحرارة، ويتوجه الزوار إلى المحميات الطبيعية والغابات والمتنفسات الطبيعية التي توفر سياحة مجانية وتعتدل فيها درجات الحرارة مقارنة بالمواقع الأثرية.
إلى ذلك، قال مدير آثار جرش محمد الشلبي، في تصريح صحفي سابق، إن عدد الزوار إلى الموقع الأثري جيد مقارنة بالظروف الاقتصادية والاجتماعية والمناخية والصحية التي تمر بها المنطقة، والمدينة الأثرية جاهزة لاستقبال الزوار ضمن أعلى معايير وشروط الصحة والسلامة العامة حفاظا على صحتهم وسلامتهم.
وأضاف أن مدينة جرش من أكبر المدن الأثرية على مستوى المملكة، وبعد تحسن الوضع الوبائي في العالم والمملكة ستكون مقصدا سياحيا نشطا وحيويا وسيعوض العاملون في القطاع السياحي خسائرهم.
وبدوره، قال مصدر مطلع في سياحة جرش إن عدد الزوار مقبول مقارنة بالظروف التي تمر بها المملكة والظروف الاقتصادية التي يعاني منها المواطنون أصلا، في ظل جائحة “كورونا” وتعدد الالتزامات المالية التي تثقل كاهلهم، ومن المتوقع أن تتحسن الحركة بعد تحسن الوضع الوبائي في المملكة.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
41 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock