أخبار عربية ودولية

السوق العالمية للخدمات المالية الإسلامية تنمو إلى تريليوني دولار بنسبة 12 %

ترجمة: ينال أبو زينة

بينما تنطلق فعاليات المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي (ويف) في كوالالمبور، يكشف تقرير جديد للتمويل الإسلامي -نشرته «ذا سيتي يو كيه» يوم أمس- عن النمو السريع والمتواصل لهذه الصناعة في جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى الإمكانيات المتاحة لها حتى تتسع أكثر فأكثر.
وفقاً لآخر الأرقام، وصلت السوق العالمية للخدمات المالية الإسلامية إلى تريليوني دولار خلال العام الماضي، مرتفعة بنسبة 12 % عن العام الذي سبقه، متضاعفة بثلاث مرات منذ بدء التباطؤ الاقتصادي في العام 2007. وتتوقع «ذا سيتي يو كيه» الاستشارية أن يرتفع هذا الرقم إلى 3 تريليونات دولار بحلول العام 2018، مدفوعاً بنمو الطلب المحلي في الأسواق الناشئة.
ويعزز التقرير، الذي يحمل عنوان «المملكة المتحدة: المركز الغربي الرائد للتمويل الإسلامي»، صدارة لندن كالمركز الغربي الرائد لصناعة التمويل الإسلامي، لاسيما مع تمهيد بريطانيا لعدد من التطورات المهمة في هذه الصناعة.
ووصلت أصول المؤسسات المالية البريطانية التي تقدم الخدمات المالية الإسلامية إلى 4.5 مليار دولار في نهاية العام 2014، بحيث يقدم أكثر من 20 مصرفا في بريطانيا -5 منها تتوافق بالكامل مع الشريعة الإسلامية- الخدمات المالية الإسلامية، ما يقارب ضعف ما تملكه الولايات المتحدة منها؛ وهناك الآن أكثر من 100 ألف عميل للتجزئة المالية الإسلامية في المملكة المتحدة.
وعلى صعيد متصل، قال رئيس «ذا سيتي يو كيه» التنفيذي، كريس كامينغز: «إن صناعة التمويل الإسلامي العالمية جزء نابض بالحياة والحيوية يتسع بسرعة من النظام المالي العالمي، كما وتملك إمكانات نمو كبيرة أيضاً. وتشكل الأصول المتوافقة مع الشريعة الإسلامية 1 % فقط من أصول العالم المالية اليوم، لكن هناك مسلم من كل خمسة أشخاص في العالم بواقع الحال».
وأضاف: «بوصفها المركز الغربي الرائد للمالية الإسلامية، ما تزال بريطانيا في طليعة التطورات الرئيسية لهذه الصناعة في أوروبا، وهي أيضاً في موقع جيد لتستحوذ على حصة متنامية من أعمال التمويل الإسلامية التجارية في السنوات المقبلة. ونحن زعيم غربي بالفعل، لكوننا ندعم البنية التحتية والبيئة المواتية للتمويل الإسلامي، فضلاً عن توفيرنا الخدمات الإسلامية عبر الوسطاء الماليين ومديري الأصول وشركات التأمين، إلى جانب أكثر من 30 شركة محاسبة واستشارات وقانون عالمية. وتعد بريطانيا من الدول الرائدة في التمويل الإسلامي بسبب تطويرها المهارات في هذه الصناعة، مع توفير ما يقارب 70 مؤسسة تعليمية دورات دراسية عن التمويل الإسلامي على مستوى الدراسة الجامعية والدراسات العليا».
ويسلط تقرير «ذا سيتي يو كيه» الضوء على الدور المهم الذي لعبه إنفاذ السياسات الحكومية الداعمة، خلال العقد الماضي، في تطوير موقع بريطانيا كمركز لصناعة التمويل الإسلامي؛ حيث خلقت هذه السياسات إطارا عمليا ماليا وتنظيميا مناسبا لتوسيع سوق منتجات التمويل الإسلامي.
ودعمت نشاطات فرقة عمل التمويل الإسلامية البريطانية في العام 2013، بالإضافة إلى إعادة إطلاق مجلس التجارة والاستثمار في الخدمات المالية، تطوير هذا القطاع، ما ساعد على زيادة الاستثمارات الداخلية وتمكين الاقتصاد.
ووفقاً لكامنغز، من أجل تأكيد حفاظ المملكة المتحدة على مكانتها الرائدة في مجال التمويل الإسلامي، ولتصبح لاعباً قيادياً في تطبيق معايير تتفق والشريعة الإسلامية عالمياً، سيكون من الضروري أن تعمل الحكومة والمنظمين والصناعة يداً بيد.
واختتم كامنغز حديثه قائلاً: «لقد كانت التطويرات الرئيسية مثل الصكوك السيادية في بريطانيا -الأولى من نوعها خارج العالم الإسلامي- وغيرها من المبادرات الحكومية من أجل الخروج بأرضيات مناسبة للمؤسسات الإسلامية وعملائها، أموراً في غاية الأهمية. وهناك الكثير من الفرص لتنمية هذا السوق، ونحن نتطلع إلى مواصلة عملنا مع الحكومة البريطانية من أجل تشجيع الاستثمارات الداخلية عبر التمويل الإسلامي، ولنساعد في خلق البيئة السياسية حيث يتم تشجيع الابتكار في هذا المجال».

«سي بي آي فاينانشال»

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock