;
آخر الأخبار حياتناحياتنا

“السياحة الأردنية في مائة عام” يوثق محطات تاريخية

عزيزة علي

عمان- ضمن إصدارات وزارة الثقافة، بمئوية المملكة الأردنية الهاشمية، صدر كتاب بعنوان “السياحة الأردنية في مائة عام”، لعميد كلية السياحة والفندقة في الجامعة الأردنية فرع العقبة الدكتور إبراهيم بظاظو، الذي يقدم في الكتاب تعريفا لمسيرة الدولة في تطوير القطاع السياحي خلال الفترة 1921-2021.
يقول المؤلف في مقدمته للكتاب، إنه يأتي تتويجا لمسيرة العائلة الهاشمية والمملكة الأردنية الهاشمية عبر مسيرتها كدولة حديثة منذ مائة عام؛ حيث شهدت خلالها العديد من الأحداث التي أسهمت في تطور القطاع السياحي الأردني خلال الفترة 1921-2021، وإن عملية توثيق هذه المسيرة التنموية واجب؛ بهدف الحفظ المستدام لموروث مسيرة تطور الدولة الأردنية للأجيال المقبلة.
ويرى بظاظو أن قطاع السياحة الأردنية شهد دورا بارزا في دعم اقتصاديات الوطن عبر فترات زمنية متتالية خلال الأعوام المائة من عمر المملكة، لكون القطاع السياحي أداة فعالية في قيام صناعات أخرى وتنميتها، وما يتبع ذلك من زيادة في فرص العمل وفي تحسين مستوى المعيشة، ومن جهة أخرى أصبحت مصدرا مهما للنهضة التنموية والفكرية في المجتمع الأردني، ناهيك عن الآثار الاجتماعية والثقافية والبيئية التي تنشأ من خلال مجموعات السياح ذوي اللغات والثقافات والعادات والمعتقدات المتباينة، ومن خلال اختلاطهم واحتكاكهم مع المجتمع الأردني، ويبرز دورها أيضا بكونها أداة فعالة في إظهار الصورة الحقيقية للأردن على المستوى الدولي.
ويشير المؤلف إلى أن الكتاب ينطلق في توثيق مسيرة الدولة الأردنية في القطاع السياحي، من فكرة أساسية مفادها بأن السياحة هي عبارة عن عملية (Process)، وعلينا فهمها والتعامل معها ضمن هذا السياق، فعملية تطوير القطاع السياحي ومدى مساهمته في التنمية الشاملة في مراحل متعددة من التطور أو التحول التاريخي، تشكل قضية بحثية بغاية الأهمية، ويشكل هذا محور اهتمام كتاب “السياحة الأردنية في مائة عام”.
ويتحدث بظاظو عن المنهجية التي اتبعها في كتابه هذا، فيقول: “تتمثل المنهجية في التركيز على دراسة القضايا والمواضيع التاريخية الجوهرية في مسيرة القطاع السياحي الأردني في مائة عام، التي تقضي بدورها إلى بلورة إطار تنظيمي للكتاب، وفي كل موضوع من المواضيع التاريخية في تطور مراحل نمو القطاع السياحي الأردني، ثم دراسة وتسليط الضوء على العلاقات والتفاعل بين أطراف صناعة السياحة والعوامل الطبيعية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية كافة في الأردن، وسيسهم كل عامل من العوامل، في خلق فسيفساء متناسقة من تطور القطاع السياحي الأردني”.
أما عن المحاور الأساسية في الكتاب، فهي كما يبين بظاظو: “في هذا الكتاب تم استقصاء التغيرات التي أسهمت في التأثير على القطاع السياحي الأردني خلال المئوية الأولى من عمر المملكة الأردنية، بهدف التعرف على معطيات القطاع السياحي كافة من حيث التأثير والتأثر، وتعكس مكونات وفصول الكتاب بمدخله المنهجي والاستراتيجي، مبدأ الشمولية، والتكاملية لعملية فهم تطوير القطاع السياحي، مع تأكيد عوامل الاستدامة، ويشتمل كل فصل من فصول الكتاب وعددها ثلاثة على الأفكار الرئيسة للموضوع الذي يتناوله وطرح الأمثلة المتعلقة بها”.
تناول الفصل الأول “مقومات صناعة السياحة في الأردن”، من حيث خصائص صناعة السياحة، إضافة إلى المقومات الجغرافية للمواقع السياحية، وتقسيمها إلى مقومات طبيعية وأخرى بشرية، وانتهى الفصل بالتحليل المكاني لأنماط واتجاهات الحركة السياحية في المواقع السياحية في الأردن، بينما ناقش الفصل الثاني تاريخ تطور القطاع السياحي في مائة عام امتدت من 1921-2021، وتم الاعتماد على تقسيم هذه الفترة التاريخية من عمر القطاع السياحي على خمس مراحل زمنية ارتبطت بعوامل سياسية واجتماعية أسهمت في إعطاء الفرادة لكل مرحلة تاريخية في عمر القطاع السياحي الأردني.
بينما تضمن الفصل الثالث أنماط صناعة السياحة في الأردن، وتم التطرق إلى السياحة العلاجية والبيئية والدينية والثقافية، ضمن إطار يبرز المواقع السياحية الأردنية كافة على الخريطة السياحية، ضمن حزم متكاملة للنمو المستدام عبر مسيرة الدولة الأردنية، تسهم بالارتقاء بصناعة السياحة الأردنية، بهدف الانطلاق إلى المئوية الثانية من عمر الدولة الأردنية بخطوات مدروسة تركز على الاستدامة في تطوير المنتج السياسي.
ويذكر أن د. إبراهيم بظاظو، ‏أستاذ دكتور، في كلية السياحة والفندقة، الجامعة الأردنية، أستاذ مشارك في الجامعة الأردنية، حاصل على درجة الدكتوراه في الجغرافيا السياحية ونظم المعلومات الجغرافية، من الجامعة الأردنية، حاصل على جائزة التفوق العلمي عند التخرج من برنامج الدكتوراه في الجامعة الأردنية، كما حصل على الماجستير في الجغرافيا السياحية، من الجامعة الأردنية، وبكالوريوس جغرافيا، من جامعة مؤتة.
صدر له العديد من الكتب عن القطاع السياحي، منها “الجغرافيا السياحية في الأردن”، “بانوراما السياحة”، “الإدارة البيئية في تطوير مواقع السياحة البيئية في الوطن العربي”، “التنمية السياحية المستدامة في محافظة عجلون”، “حماية وصيانة الفسيفساء: دراسة في السياحة المستدامة”، “السياحة في مادبا”، “التربية السياحية”، “الجغرافيا السياحية تطبيقات على الوطن العربي”، “السياحة البيئية وأسس استدامتها”، “التخطيط والتسويق السياحي باستخدام GIS، “خريطة الأردن السياحية والثقافية، “الجغرافيا والمعالم السياحية”، وهو عضو اتحاد الكتاب الأردنيين.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock