رياضة عربية وعالمية

السياسة تطغى على الاستعداد لألعاب بكين قبل 100 يوم من الانطلاق

بكين- قالت وسائل الاعلام الصينية الرسمية في كانون الثاني(يناير) ان هذا هو العام الاولمبي الذي ينتظره بشغف1.3 مليار “من ابناء وبنات الصين وستجتذب بكين خلاله اهتمام العالم”.


وستتركز انظار العالم على دورة بكين مع بدء العد التنازلي لمائة يوم متبقية على انطلاقها لكن ليس بالطريقة التي كانت تحلم بها الصين قبل عدة اسابيع.


وكان تنظيم احتجاجات ضد سجل الصين في مجال حقوق الانسان امرا متوقعا حيث يستغل النشطاء الاولمبياد لتسليط الاضواء على قضاياهم امام عدد ضخم من المشاهدين في العالم كما فعلوا في دورات سابقة استضافتها مدن اخرى، لكن لم يتوقع احد ان يستغل كثيرون في الغرب حملة قمع صينية لاحتجاجات في اقليم التبت كعصا لضرب بكين مما ادى الى اتقاد المشاعر الوطنية في الصين.


 وقال جاك روغ رئيس اللجنة الاولمبية الدولية لصحيفة “فاينانشال تايمز” يوم السبت الماضي:”لن يحصل المرء على اي شيء في الصين بالصوت العالي، هذا هو الخطأ الكبير للناس في الغرب الذين يريدون اضافة آرائهم”.


وتابع:”جميع المتخصصين في الشؤون الصينية سيقولون لك ان هناك شيئا واحدا فقط ينجح وهو الاحترام والمناقشات الجادة والهادئة”.


وأثار تعطيل مسيرة الشعلة الاولمبية خاصة في لندن وباريس وسان فرانسيسكو اضافة لانتقاد سياسة بكين المتعلقة بحقوق الانسان في التبت ومناطق اخرى غضب صينيين كثيرين عبروا عن رفضهم لذلك بشدة، واعتبر غربيون كثيرون لا يعرفون الا القليل عن التبت او التاريخ الصيني ان الصين كانت على خطأ.


وفي المقابل رأى صينيون كثيرون يفخرون بالجهود التي تبذل لجلب الرخاء الى التبت وانهاء قرون من العبودية ان وسائل الاعلام الغربية غير محايدة وكانت في بعض الاحيان حاقدة.


وأول من امس الثلاثاء انتقدت النسخة الدولية من صحيفة “الشعب” اليومية الناطقة بلسان الحزب الشيوعي وسائل الاعلام الغربية وقالت ان الشعب الصيني وحده هو القادر على فهم الموقف في بلاده،وقالت الصحيفة في تعليق نشر بالصفحة الاولى:”نحن الاقرب الى فهم الحقائق ونقول ان تغطية وسائل الاعلام الصينية أكثر موضوعية من الاعلام الغربي”.


وزادت تعليقات جاك كافرتي المعلق في شبكة “سي.ان.ان” التلفزيونية الذي وصف الصينيين “بالبلطجية وقطاع الطرق” الموقف تعقيدا واثارت احتجاجات ضد الشبكة عبر العالم بما في ذلك انشاء موقع مناهض لها على الانترنت.


ونقلت وكالة انباء الصين الجديدة(شينخوا) عن وو بينغ الذي يعمل لدى شركة مالية في اتلانتا قوله عن الاحتجاج ضد “سي.ان.ان”:”نريد ان يستمع الناس لاصواتنا.. الشعب الصيني يعارض اي شخص يريد ان يشوه سمعة الصين بمثل هذه التعليقات العنصرية”.


وقالت الصين ان18 مدنيا بريئا على الأقل قتلوا على يد غوغاء من التبت في اعمال عنف وقعت يوم14 آذار(مارس) الماضي. وتقول حكومة التبت في المنفى ان حصيلة القتلى تبلغ140 شخصا معظمهم من ضحايا حملة قمع الاحتجاجات.


وعرضت الصين اجراء محادثات مع ممثل الدلاي لاما الزعيم الروحي للتبت الذي تحمله مسؤولية تفجر اعمال العنف، وجاء هذا العرض بعد ضغوط كبيرة من الغرب على الصين ويمثل أول خطوة جدية لتهدئة التوتر.


 لكن الصين واصلت هجومها على الدلاي لاما الحائز على جائزة نوبل للسلام وهو ما يشير الى انها لا تعتزم تقديم تنازلات، ويريد بعض من المقربين من الحدث الرياضي الكبير ان تتوقف الاحتجاجات والخلافات السياسية حتى يستطيع الجميع التركيز على الرياضة.


لكن يعتقد البعض ان الوقت تأخر لإنقاذ صورة الاولمبياد التي كان صينيون كثيرون يحلمون بها، وقال شي ينهونج البروفسور بجامعة الشعب الصينية مشيرا الى شعار الدورة: “التوقعات الرومانسية (بعالم واحد وحلم واحد) تبددت”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock