آخر الأخبار حياتناالسلايدر الرئيسيحياتنا

السينما الأردنية في 2019.. نشاط زخم واصطدامات رقابية

شهد العام الماضي ولادة أول مهرجان سينمائي دولي

اسراء الردايدة

عمان– كان المشهد السينمائي الأردني في عام 2019، غنيا ومليئا بالأحداث السارة والنجاح والجدال وحتى الإنتقادات، وأبرز هذه الأحداث، الإعلان عن عقد الدورة الإفتتاحية لمهرجان عمان السينمائي الدولي– أول فيلم في نيسان المقبل، وصولا لمطالبات بفرض رقابة أكبر على ما يتم تصويره في المملكة من جانب، ومن جانب آخر صور 13 فيلما روائيا طويلا، و26 مسلسلا تلفزيونيا و93 فيلما قصيرا بين محلي وعربي وأجنبي.

في 2019 جرت عروض سينمائية كثيرة، قدمت خلال “أيام سينمائية وأسبوعية عربية وأوروبية”، إلى جانب وجود فعاليات متنوعة في مهرجان الفيلم العربي الفرنسي الذي احتفى بـ 25 عاما، ومهرجان الفيلم الاروبي الذي مر عليه 30 عاما في المملكة، وهناك مهرجان كرامة لأفلام حقوق الإنسان الذي احتفى بمرور 10 أعوام على انطلاقه.

وجميعها تبشر بتغير كبير ونشاط سينمائي، وتوسع نطاق الجمهور الذواق للسينما العربية المحلية والعالمية. وينضم للركب أيضا نشاطات لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان كل يوم ثلاثاء، وعروض الهيئة الملكية للأفلام على مدار العام.
محطة مهمة لا يمكن نسيانها هي حصول فيلم “سلام” للمخرجة سلام دريعي، ومنتجه علاء الأسعد على نجمة الجونة، لأفضل فيلم عربي قصير في الدورة الثالثة لمهرجان الجونة السينمائي، بعد أن شارك في مهرجان فينيسيا.
وتناقش فيه دريعي تحرر المرأة، وتنتقد سلطة المجتمع الذكوري من خلال قصة سلام التي (قامت بدورها ماريا زريق الى جانب زياد بكري)، وتسلط الضوء على قرار مصيري تجد نفسها أمامه بين الخضوع لسلطة أهل الزوج والمجتمع أمام قضية حساسة شائكة “العقم” أو المواجهة والبوح في الحقيقة برغم النتائج.

وكان هناك “فريكة” فيلم قصير لمخرجه باسل غندور ومنتجته رولا ناصر الذي يحكي عن الحياة بالأحياء الشعبية في عمان، وحالة المجتمع الذي يعاني ضغوطات اقتصادية واجتماعية جعلته أشبه بقنبلة موقوتة.

وقدمت المخرجة دينا ناصر هذا العام أول فيلم وثائقي عنوانه “أرواح صغيرة”، وفيه تغوص في واقع حياة اللاجئين السوريين من خلال تتبع حياة طفلة صغيرة، فتصبح الكاميرا صديقة لها.

“سلام.. فريكة.. أرواح صغيرة”: 3 أفلام أردنية تسجل حضورها بـ “الجونة السينمائي”
“سلام”.. ينتصر للمرأة وحقوقها

ولادة أول مهرجان دولي
أعلن رسميا في العام الماضي عن تاريخ عقد أول مهرجان سينمائي أردني دولي بثيمة مميزة، هي أول فيلم للمخرجين الجدد، وهو مهرجان عمان السينمائي الدولي- أول فيلم، وتترأسه ندى دوماني ومدير فني، حنا عطا الله.

المهرجان الذي يعقد فعالياته من 13-18 من شهر نيسان المقبل، ينتظره صناع الأفلام المحليين والعرب والعالم حتى، نظرا للمكانة التي يحتلها الأردن في احتضان تصوير أفلام عالمية فازت وحاضنة للشباب الموهوب من خلال ورش عمل ذات مستوى عالمي تديرها الهيئة الملكية للأفلام التي تعتبر المظلة الرسمية للمهرجان.

ويخصص المهرجان مسابقة الفيلم العربي والعروض العالمية، وهي مسابقات الأفلام الروائية الطويلة، الأفلام الوثائقية الطويلة، الأفلام القصيرة. للمخرجين المحليين العرب والعالميين شريطة أن يكون أول فيلم لهم.

وسيطلق أيضا أيام عمان لصناع الأفلام، منصة لتقديم لمشاريع التي تدعم المخرجين المحليين والعرب لتكميل أفلامهم، وتوفر لهم منصة لإكتساب خبرات من خلال مقابلة مختصين محترفين عالميين.

“عمان السينمائي الدولي” يدعم المخرجين الشباب بعرض أول أعمالهم

أفلام أردنية صورت حديثا 
– “بيت سلمى”، من كتابة وإخراج هنادي عليان، وتدور أحداث العمل الدرامي والكوميدي، حول ثلاث سيدات يعرضن قصصهن بشكل مختلف.

– “فرحة”، أول فيلم  روائي طويل للمخرجة دارين سلام التي تحمل في رصيدها السابق 5 أفلام قصيرة.، وجالت كاميرا سلاّم عمّان وعجلون والبلقاء لتصوير فيلمها.

تدور أحداثه في فلسطين عام 1948 عن “فرحة”،  فتاة تبلغ 14 ربيعا، تحلم بإكمال تعليمها رغم القيود المجتمعية، إلا أن حياتها تنقلب وتتعرض للخطر إثر صراع وشيك. يلعب الممثل الفلسطيني أشرف برهوم دور والد “فرحة” في الفيلم الذي استمر تصويره 32 يوما وبطاقم عمل يتضمن حوالي 80 فردا.

الممثلة والمنتجة الأردنية صبا مبارك
الممثلة والمنتجة الأردنية صبا مبارك

– “بنات عبد الرحمن” عن عائلة عبد الرحمن وبناته الثلاث. يتحمل الأب مسؤولية بناته بعد وفاة زوجته في حادثة مأساوية. الا أن الأخوات الثلاث يتفرقن ليجمعهن لقاء بعد زمن طويل يعكس اختلاف أنماط حياتهن ومحاولة الأب الحفاظ على الذكريات الجميلة.

– “الزقاق”، أول فيلم روائي طويل للمخرج والكاتب باسل غندور، انتهى من تصويره مؤخرا في مناطق مختلفة من العاصمة على مدى أربعين يوما، وتجري أحداثه في حيٍّ من أحياء شرق عمان المكتظة الضيقة الذي يحكمه منطق العنف والشائعات.

إنتاجات تلفزيونية وسينمائية مشتركة 
“بين الجنة والأرض”، إنتاج أردني مشترك مع المخرجة الفلسطينية نجوى النجار، الذي نال مؤخرا جائزة نجيب محفوظ لأحسن سيناريو، ضمن منافسات المسابقة الدولية لـ مهرجان القاهرة السينمائى.

– “سارة”، تعاون عربي في إنتاج الأفلام، جمع الأردن ومصر وفلسطين لإنتاج الفيلم الروائي الطويل للمخرج المصري محمد دياب، مخرج فيلم “اشتباك”، وهو عمل آخر تطل فيه النجمة صبا مبارك في دور بطولي.

– “الرصد” مسلسل من اخراج قيس الياس، الذي صور في عمان وجرش وعجلون، من بطولة الممثل الأردني إياد نصّار والممثل السوري عباس النوري.

– “النهاية”، للمخرج المصري ياسر المصري صوره في السلط وقلعة الكرك ووادي بن حماد. يضم العمل باقة من الممثلين المصريين.

– “حب في 3 أميال”، للمخرجان التوأمان عرب وطرزان ناصر من فلسطين، اللذان اتجها الى مادبا وعمان لتصوير قصة غزاوية. يصور الفيلم الحياة اليومية في قطاع غزة وواقعها من خلال عيون صياد خمسيني العمر يعيش قصة حب مع امرأة خمسينية تكافح من أجل قوت يومها.

أعمال أجنبية صورت في الأردن
صور هذا العام أفلام ومسلسلات متعددة في وادي رم وعمان والمدن المحيطة منها وفقا لموقع الهيئة الملكية للأفلام:- “A Cross in the Desert”، أول انتاج صربي في الأردن، وهو فيلم روائي طويل من اخراج هادزي ألكساندر ديروفيك.
– “Away”، مسلسل خيال علمي أمريكي، من اخراج ديفيد بويد.
– “شيحاتة”، للمخرج خالد الحجر، إنتاج سعودي.
– “ميترا”، للمخرج كوه مديري – إنتاج هولندي وألماني.
– غوت ديز (أيام الماعز) للمخرج بليسي ثوماس من الهند.
– “دانيال”، للمخرج نايلز اوبليف من الدنمارك.
– “ديون”، للمخرج دينيس فيلنوف من الولايات المتحدة الأمريكية.

ممثلو مسلسل جن

مطالبات برقابة أكبر
جدل حامي الوطيس أشعله “جن “أول مسلسل أردني بثته شبة نتفلكس في حزيران الماضي الذي دارت أحداثه حول حياة المراهقين وأسرارها.

لتنهال اتهامات طالت جهات مختلفة منها الهيئة الملكية للأفلام بالتدخل فيما يتم تصويره في الاردن، والتي بينت موقفها من خلال دورها في تشجيع الإنتاج المحلي واستقطاب الإنتاج الأجنبي في البلد وتسهيل التصوير، ولا يوجد في نص القانون أي مهمة رقابية للهيئة.

وبالتالي لا تنظر في النص أو السيناريو. ولا يعني أنها تؤيد أو تشجع أو تحبذ أو توافق على مضمون الفيلم أو المسلسل. فيما ردت نتفلكس على موجة الهجوم الحاد والغضب ببيان عبرت فيه عن أسفها للتنمر الذي شن ضد ممثلي وطاقم العمل.

“جنّ” بين الرفض والتبرير.. جرأة فوق احتمال الثقافة الأردنية

وتعاظمت المطالب بفرض رقابة بالحملة التي قام بها الممثل علي عليان ونقابة الفنانين الأردنيين ضد نص فيلم المخرج الشركسي الاردني د. محيي الدين قندور عنوانه “جابر”، متهما يحمل تزويرا ومغالطات تاريخية تتعلق بمنطقة جنوب الأردن والبترا، فضلا عن “عدم الدقة في الحقائق الدينية”. والتي جابهها قندور بنفي ذلك، ونجم عنها وقف كل شيء يتعلق بالفيلم وتوجه قندور للخارج.

ولم يتوقف الأمر هنا بل طالبت نقابة الفنانين الأردنيين بتفعيل دورها وتوسعته لتصبح “الجهة التي تصدر تصاريح لتصوير للاعمال في الاردن”.

ومؤخرا في بيان أصدرته الهيئة الملكية للأفلام قالت ان مجلس مفوضي الهيئة سيطبق آلية معينة لدراسة مشاريع للتصوير وسيضع لجان متخصصة لمنع مساس الأعمال الفنية للثوابت الوطنية في الأردن.

بعد أن تقدمت بطلب رسمي من نتفلكس الإحجام عن بث مسلسل “رجل المعجزات”  الذي صور في الأردن، بحسب مدير عام الهيئة مهند البكري، الذي أوضح أن “محتوى المسلسل قد يتعارض مع قدسية الأديان وقد ينتهك القوانين في البلاد”.

طاقم فيلم علاء الدين في الاردن خلال عضه في الاردن
طاقم فيلم “علاء الدين” في الاردن خلال عرضه في الاردن

عروض سينمائية عالمية 
شهدت المملكة عرضان عالميان لفيلمين صورا في صحراء وادي رم، هما “علاء الدين” لمخرجه غي ريتتشي وحضور أبطاله ويل سميث ونعومي سكوت، ومينا مسعود.

وقال غي ريتشي، مخرج فيلم “علاء الدين” خلال تواجده في عمان في 13 أيار/مايو 2019، إن وادي رم كان “الخيار الطبيعي بالنسبة إلينا”.

بينما قال النجم ويل سميث أن: “صحراء وادي رم مذهلة، وبمجرد وجودنا بها شعرت بأن الشخصية تتقمصني وتلك الأجواء الساحرة والهادئة عكست تلك النوستالجيا في القصة”.

كما عرض مؤخرا في عمان فيلم “حرب النجوم”: الحلقة التاسعة”، للمخرج ج.ج. أبرامز، وصور جزئيا في الأردن، حيث يظهر وادي رم بشكل جميل، وكأنه مجرة مختلفة؛ حيث اختار أبرامز خصيصا المناظر الطبيعية في منطقتي وادي رم والشاكرية كموقعين أخاذين وملحميين لتمثيل “مجرة فضائية بعيدة”، موظفا الظلال والرمال والتشكيلات الصخرية، لتكون بمثابة ديكور للقصة.

الوسوم
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock