;
آخر الأخبار حياتناالسلايدر الرئيسيحياتناسينمافنون

السينما الأردنية في 2021.. إنتاج زخم لا يخلو من الجدلية -(صور+فيديو)

إسراء الردايدة – جاء 2021 ليكون عاما سينمائيا لافتا ومميزا على الصعيدين المحلي والعالمي، حيث شهد حركة نشطة للأفلام والمسلسلات الأردنية بين نجاح وجدلية ومشاهدات عالية.

ومما يلفت النظر أن هذا العام يضم إنتاجات محلية قوية سينمائيا يُشهد لها من حيث قوة السيناريو والتميز في الإخراج.

فضلا عن مسلسلات شهدت جماهيرية عالية عبر “نتفلكس” وجوائز عالمية حققتها هذه الأعمال.

وينضم للركب ترشيح فيلم أردني قصير للأوسكار، فيما آخر تم سحبه بعد أن أثار جدلية واسعة، إلى جانب حركة إنتاج وتصوير نشطة لأعمال محلية وعالمية.

ثلاثة أفلام روائية طويلة هي الأولى لمخرجيها، تضم “الحارة”، “بنات عبد الرحمن”،” فرح” والفيلم القصير “تالافيزيون”.

وجميعها نالت دعما من صندوق الأردن لدعم الأفلام من الهيئة الملكية للأفلام وحققت حضورا عالميا وعربيا.

وكانت هنالك حركة إنتاج نشطة سينمائيا على الصعيد المحلي نجم عنها تحقيق إيرادات ضخمة محليا في 2021 بالمقارنة مع العام 2020.

وتوفر فرص عمل كبيرة للعاملين في مجال صناعة الأفلام.

تلك الأعمال التي تستحق المشاهدة نالت جماهيرية عالية، يضاف لها الحضور الأول الفعلي للدورة الثانية لمهرجان عمان السينمائي الدولي- أول فيلم.ز

وذلم من خلال دورة حقيقية تفاعلية ونجاح كبير من خلال أفلام منتقاة بعناية تؤكد تطور ونمو الحركة السينمائية المحلية والإقبال الكبير عليها.

كما شهد هذا العام حضورا قويا لفيلم “ديون” الذي صور جزء كبير منه في الأردن، وهو مستوحى من ملحمة عالمية ومرشح للأوسكار.

إذ أخرجه دينيس فيلنوف، وهو مقتبس عن رواية الخيال العلمي الأكثر مبيعاً للكاتب فرانك هربرت.

ويروي الفيلم قصة بول أترايدس وهو شاب لامع وموهوب ولد ليواجه مصيره الغامض، فاضطر للسفر إلى “أراكيس”؛ الكوكب الأخطر في الكون لضمان مستقبل عائلته وشعبه.

وتثور القوى الخبيثة والطامعة في صراع على أثمن مورد موجود ومتوفر حصراً في هذا الكوكب.

وهو عبارة عن سلعة تطلق العنان لأعظم إمكانات البشر، ليكون البقاء فقط لأولئك الذين يستطيعون التغلب على خوفهم.

“فرحة”.. فلسطين والنكبة بعين طفلة

الفيلم الروائي الأول الطويل للمخرجة دارين سلام، وكانت سابقا قدمت فيلما قصيرا عن فلسطين أيضا وتاريخها، ويحمل اسم “الببغاء”، وشارك به أشرف برهوم وهند صبري.

وجاء فيلم “فرحة” لينال تسمية خاصة في أول عرض عربي له في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي في جدة بعد أن عرض سابقا في مهرجان تورنتو في كندا. وهو يستحق المشاهدة.

ويطرح الفيلم قوة وصمود المرأة الفلسطينية من خلال عين طفلة تعيش أحداث النكبة في العام 1948.

وهو من بطولة كرم الطاهر وسميرة الأسير وعلي سليمان وأشرف برهوم، وتم تصويره في مكان واحد وبطلة واحدة.

إذ نرى الأحداث المستوحاة من قصة حقيقية. هذه الدراما القائمة على الحقائق تجعل من الصعب النظر إليها، سواء في كثافة التصوير في الأماكن المغلقة.

أو في اللمحات التي نتشاطرها من القسوة التي يلقيها الجنود الإسرائيليون المتمردون.

المخرجة سلام تبدع في نقل الإحساس بالعالم من وراء الجدران وتنتقل من التصوير الكلاسيكي إلى التصوير المعاصر.

مع لوحة ذكية من الألوان لتسليط الضوء على تطور فرحة في الطريقة التي تنظر بها إلى العالم.

“الحارة”.. أقوى الأفلام الأردنية

الفيلم الروائي الأول الطويل للمخرج باسل غندور، شارك في كتابة “ذيب” مع المخرج ناجي أبو نوار وترشح للأوسكار في العام 2014.

ويكتسب قوته من قصته التي تغوص في أعماق حياة الحارة الشعبية في عمان الشرقية.

وهو من وحي الحقيقة دون تزييف يقدم لنا كل الأسرار التي لا يتحدث أحد عنها بأجواء لا تخلو من الإثارة والتشويق والغموض.

“الحارة”..أول فيلم أردني طويل في تاريخ ” لوكارنو السينمائي”

ويقف وراء الإنتاج القوي المنتجة رولا ناصر وطاقم قوي من الممثلين منهم عماد عزمي، منذر رياحنة، ميساء عبد الهادي، بركة رحماني، نادرة عمران ونديم ريماوي.

وعرض الفيلم الذي كان أول مشاركة للأردن بفيلم طويل في مهرجان لوكارنو السينمائي.

ونال تصفيقا استحقه بجدارة، وحضورا قويا في مهرجاني القاهرة والبحر الأحمر السينمائيين الدوليين.

تلك الزقاق الخفية يغوص بها غندور بكثب كاشفا الستار عما لا يحدث عنه أحد بين أسرار وأحداث ممتعة للغاية لا تخلو من الدقة بأجواء الاكشن تجعله من أقوى وأفضل الأفلام الأردنية منذ أعوام.

“بنات عبد الرحمن”.. التوصيفات النمطية للمرأة في مجتمع ذكوري

هو أيضا أول فيلم روائي طويل للمخرج الأردني زيد أبو حمدان، ويعد الأكثر تكثيفا وتطرقا لقضايا المرأة من حيث الطرح والعمق.

أبو حمدان في فيلمه يتناول التحرر الإيديولوجي والاجتماعي للمرأة.

وبالوقت نفسه يتطرق للتوصيفات النمطية للمرأة في مجتمع تهيمن فيه السلطة الذكورية من خلال 4 نماذج مختلفة للمرأة.

ملصق فيلم بنات عبد الرحمن
ملصق فيلم بنات عبد الرحمن

“بنات عبد الرحمن” لمخرجه أبو حمدان يستند إلى بحوث عميقة عن النضال الاجتماعي والنسوي ضد المعايير المجحفة والعنف.

وهو يثير مسألة الحياة الأسرية والعنف المنزلي والزواج دون السن القانونية. ويثير قضايا الحياة الأسرية والعادات والتقاليد البالية التي تنتقص من شأن المرأة.

كما يتناول مسائل شائكة مثل التمييز بين الجنسين والتابوهات التي لا يمكن للمرأة التحدث عنها.

الفيلم عرض عالميا لأول مرة وفاز بجائزة الجمهور في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.

فيما عرض أيضا مؤخرا بمهرجان البحر السينمائي الدولي في جدة.

“بنات عبد الرحمن” يروي قصة أربع أخوات مختلفات تضطرهن الظروف للعودة إلى منزل العائلة بعد سنوات من انعزالهن عن بعضهم بعضا لحل لغز اختفاء والدهن المفاجئ.

وشارك في البطولة صبا مبارك، فرح بسيسو، حنان الحلو، مريم الباشا، وخالد الطريفي.

“تالافيزيون”.. طريق الأوسكار

الفيلم الأردني “تالافيزيون” للمخرج مراد أبو عيشة وصل للقائمة القصيرة في الدورة الـ94 لتوزيع جوائز الأوسكار عن فئة الأفلام القصيرة.

وفاز “تالافيزيون” بجائزة اليسر الذهبي في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي.

فضلا عن نيله الجائزة الذهبية لأفضل فيلم روائي في الدورة الـ48 من جوائز الأوسكار للطلبة عن فئة الفيلم الروائي الأجنبي.

وسجل بذلك أول فوز لفيلم أردني وعربي عن هذه الفئة. الفيلم من بطولة زياد بكري وعائشة بلاسم وخالد الطريفي.

ويحكي الفيلم قصة الطفلة تالا، 8 سنوات، حيث لا يسمح لها بالخروج من المنزل جراء الحرب المستعرة.

فيما اتصالها الوحيد مع العالم الخارجي تلفازها الصغير.

لكن والدها يتخلص منه التزاما بقانون منع أجهزة التلفزة، ليغلب على حياة تالا الصمت والملل إلى حين أن تتخذ قرارا صغيرا له تداعيات ستغير مجرى حياتها إلى الأبد.

“أميرة”.. بين جدلية الأوسكار ورفض الفكرة

جدل واسع أثاره فيلم “أميرة” لمخرجه المصري محمد دياب، وإنتاج فلسطيني أردني مشترك، بعد أن عرض بافتتاح مهرجان “كرامة” لأفلام حقوق الإنسان.

الانتقادات طالته بعد تسمية الهيئة الملكية الأردنية له ليمثل الأردن في سباق الأوسكار 94 على أفضل فيلم أجنبي.

وسحبته بعد الهجوم الشعبي والرسمي له بدءا من موقف اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين الأردنيين في المعتقلات الصهيونية والمطالبات الشعبية بذلك.

ولحساسية موضوعه “تهريب النطف” واعتباره مسيئا للأسرى الفلسطينيين، نجم عنه إيقاف عرضه من قبل مهرجان البحر الأحمر السينمائي في جدة.

فضلا عن التوقف عن عرضه بأي مكان من قبل المخرج دياب.

فيما تم سحب ترشيحه من قبل الهيئة المليكة للأفلام بسبب الجدلية التي ولدها بعد أن تصدر ترندات السوشال ميديا لأيام عديدة ومواقف وضغوطات رسمية وشعبية.

“مدرسة الروابي للبنات”.. الأكثر مشاهدة على “نتفلكس” بحسب مجلة “فرايتي”

مسلسل يطرق باب التنمر، لمخرجته الأردنية تيما الشوملي.

وهو ثاني مسلسل أردني تنتجه منصة “نتفلكس”، حقق مشاهدة عالية بعد إطلاقه في أيلول (سبتمبر) 2021.

اختارته مجلة “فرايتي” العالمية منذ أسابيع ضمن المسلسلات الأكثر والأقوى على شبكة “نتفلكس”.

واعتبرته الأكثر تأثيرا لحساسية موضوعه، وهو التنمر في المدرسة الذي تتعرض له الفتيات في سن المراهقة وأثره السلبي النفسي العميق.

نشاط سينمائي لافت

الإنتاج السينمائي المحلي وفر 8698 فرصة عمل في مجال صناعة الأفلام في العام 2021 مقارنة مع 5500 في العام 2020 بنمو بلغ 58 %، وفقا للأرقام التي حصلت عليها “الغد” من “الهيئة الملكية للأفلام”.

انفوغرافيك الانتاجي السينمائي المحلي- الغد
انفوغرافيك الانتاجي السينمائي المحلي- الغد

وبلغ مجموع المشاريع التي صورت في الأردن بدعم من الهيئة الملكية للأفلام، بما فيها الأفلام الوثائقية والروائية الطويلة والقصيرة والمسلسلات التلفزيونية والإعلانات والفيديوكليب نحو 657 مشروعا في 2021 مقارنة مع 382 مشروعا في 2020 بنمو بلغ 72 %.

أما إجمالي حجم الإنفاق للمشاريع التي صورت في الأردن بمختلف أتواعها فبلغ 24,946,641 دينارا أردنيا في العام 2021 بالمقارنة مع 17,500,000 دينار أردني في 2020 بواقع نمو 43 %.

فيما مول صندوق الأردن لدعم الأفلام 23 مشروعا بين فيلم ومسلسل في العام 2021 بالمقارنة مع 26 مشروعا في العام 2020.

وهذا يؤكد أن السينما الأرنية تشهد تطورا وصعودا كبيرا من حيث المواهب المحلية التي تستحق الدعم والتقدير، فهي وإن كانت وما تزال غضة لكنها حاضرة عربيا ودوليا.

وتتطور الذائقة السينمائية المحلية وتنمو تصاعديا وعلى نحو إيجابي، وهي التي يعود تاريخها للعام 1925؛ حيث شهد الأردن أول عرض لفيلم صامت.

كلاكيت “أول فيلم”..أبرز محطات السينما الأردنية- انفوغرافيك

وتبقى السينما الأردنية تلعب دورا كبيرا في بناء المجتمع، كونها العين القوية لتروي قصصه وتاريخه بمواهبه المحلية التي تزداد عاما بعد آخر.

وعلى أمل أن تلقى ما تستحقه دائما وتصبح الأكثر مشاهدة وحضورا في دور العرض المحلية.

[email protected]

المادة كاملة كما وردت في صحيفة الغد
المادة كاملة كما وردت في صحيفة الغد
  • مشهد من فيلم الحارة
  • مشهد من فيلم الحارة
  • مشهد من فيلم الحارة
  • مشهد من فيلم الحارة
  • مشهد من فيلم الحارة
  • مشهد من فيلم فرحة
  • مشهد من فيلم فرحة
  • مشهد من الفيلم القصير تالافيزيون
  • مشهد من الفيلم القصير تالافيزيون
  • ملصق فيلم تالافيزيون
  • مشهد من مسلسل مدرسة الروابي للبنات
  • مشهد من مسلسل مدرسة الروابي للبنات
  • مشهد من مسلسل مدرسة الروابي للبنات
  • مشهد من مسلسل مدرسة الروابي للبنات
  • مشهد من فيلم فرحة
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock