صحافة عبرية

الشاباك ومكافحة الجريمة في المجتمع العربي

هآرتس

ينيف كوفوفيتش

الشاباك سيشكل في الأيام القريبة القادمة طاقما يحدد درجة مشاركة الجهاز في مكافحة الجريمة في المجتمع العربي. الطاقم سيفحص في أي المخالفات الجنائية يسمح لهذا الجهاز بالتدخل حسب الصلاحيات التي أعطيت له في قانون الشاباك. الفريق سيتناول أيضا تعاون الشاباك مع الشرطة وسيترأسه شخص بارز في الجهاز.
حسب قانون الشاباك يمكن لهذا الجهاز العمل في المكان الذي يوجد فيه تهديد على أمن الدولة وقواعد النظام الديمقراطي وكشف أسرار الدولة. وسيعمل الجهاز أيضا على الحفاظ وعلى الدفع قدما بمصالح حيوية أخرى للدولة تتعلق بأمن الدولة الوطني. المستشار القانوني للحكومة، افيحاي مندلبليت، أوضح في الأسبوع الماضي بأن معالجة المخالفات الجنائية، منها الجريمة والسلاح غير القانوني في المجتمع العربي، ليست من صلاحيات الشاباك حسب القانون.
سيتم وضع تحت تصرف رئيس اللواء الذي سيقود الفريق أعضاء من الشاباك في وظائف استخبارية وعملياتية وتكنولوجية. في البداية سيعمل الفريق مع الشرطة من أجل اختبار الافضلية النسبية للشاباك في مكافحة الجريمة في الوسط العربي، وكيف يمكن للجهازين دمج القوات لديهما خلال استخدام حساس لمنظمة التجسس في الفضاء المدني. في محادثات مغلقة طلبت جهات في الشرطة الحصول على الوسائل والصلاحيات التي توجد لدى الشاباك، حتى لا يشارك أعضاء الشاباك في مكافحة الجريمة. هذا الأمر لا يتوقع حدوثه، لذلك هم حذرون في الجهازين من أن لا يخلق توترا زائدا بينهما، ويؤكدان على أن عملهما سيكون مشتركا.
الفريق سيطلب منه أن يعرض على رئيس الشاباك الجديد خطة عمل منظمة، تتضمن احتمالية أن يعمل الشاباك ضد الجريمة في المجتمع العربي. الاستنتاجات يتوقع أن تتطرق للحالات التي فيها يستطيع الشاباك العمل على اجتثاث الجريمة. والتطرق للقوات التي سيتم وضعها تحت تصرفه والامكانيات المطلوبة من هذا الجهاز في هذا الشأن.
مكتب رئيس الحكومة نفتالي بينيت أعلن في الأسبوع الماضي بأن الشاباك سيتعاون مع الجيش ومع الشرطة في هذا الشأن. وردا على ذلك أوضح المستشار القانوني للحكومة بأن صلاحيات الشاباك لم يتم توسيعها، وهو غير مسموح له العمل ضد الجريمة الجنائية. في الأسبوع الماضي كرر بينيت التصريح، لكن في رده على طلب من جمعية حقوق المواطن كتب مندلبليت: “حول مشاركة الشباك في معالجة هذا الأمر يجب علينا التوضيح أنه بشكل عام معالجة الجريمة لا تدخل في نطاق هدفه ودوره حسب قانون الشاباك، حتى عندما يدور الحديث عن ظاهرة الجريمة الخطيرة في المجتمع العربي”.
المستشار القانوني أكد على أن الشاباك سيواصل عمله كالمعتاد. “في جوانب معينة تتعلق بهذه الظاهرة، التي يتعامل معها في اطار رسالته ووظائفه”. قانون الشاباك يسمح للحكومة توسيعا، في حالات استثنائية، نشاطاته إلى مجالات مدنية، لها ضرورة وطنية حيوية. المادة 7 ب (6) تنص على أن هذا النشاط يمكن أن “يحافظ ويحقق مصالح رسمية حيوية لأمن الدولة الوطني”. بقوة هذه المادة يمكن للحكومة كما يبدو أن تسمح بهذه الخطوة. ولكن مندلبليت أوضح في رسالته بأنه “لا يوجد على جدول الأعمال في هذا السياق إعطاء صلاحيات للجهاز للعمل في هذا الشأن، بما في ذلك تكليفا حسب المادة 7ب (6)”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock