صحافة عبرية

الشارع الفلسطيني يؤيد المواجهة ويرفض المبادرات السياسية

معاريف

بقلم: باروخ يديد

1/8/2019

يأس متصاعد من المسيرة السياسية، انتقاد غير مسبوق على السلطة الفلسطينية، معارضة لمبادرات سياسية قائمة، فقدان الاحتمالات للاستقلال الفلسطيني، التأييد لحل السلطة كمخرج من الوضع القائم والخوف من خطوات إسرائيل وعقوبات اميركية ضد السلطة – هذه هي مزايا المزاج في الشارع الفلسطيني، بينما تستعد القيادة الفلسطينية منذ الان لليوم التالي لابو مازن. ومع ذلك، يؤيد الشارع الفلسطيني المواجهة ورفض المبادرات السياسية. هذه الميول تتبين من استطلاع أجراه مؤخرا د. خليل الشقاقي، في اوساط 1.200 شخص.
يتبلور في الشارع الفلسطيني الاعتراف بضياع الاحتمال للاستقلال. 71 % من الجمهور يعتقدون بانه لا يوجد الا احتمال طفيف فقط حتى صفر لإقامة دولة فلسطينية. اكثر من نصف الجمهور يؤمن بأن إسرائيل ستدفع السلطة الفلسطينية قريبا إلى الانهيار. والشارع الفلسطيني واعٍ لعدم احتمال حل الدولتين ويتبين أن 50 % من الفلسطينيين يعارضون هذا الحل و 56 % يعتقدون بان هذا الحل لم يعد قابلا للتنفيذ.
يكشف الاستطلاع تعب الفلسطينيين من الكفاح المسلح إلى جانب تأييدهم للكفاح الشعبي، الذي يتميز هو الاخر بالعنف: نصف الجمهور يؤيد الكفاح المسلح أو الاحتجاج الشعبي كوسيلة لاستئناف المسيرة السياسية وإلى جانب ذلك فغن اكثر من ثلثي الشارع الفلسطيني يؤيدون الكفاح، المسلح او الشعبي، كوسيلة لانهاء الاحتلال. الثلث فقط يعتقد بانه يمكن مواصلة المفاوضات مع اسرائيل.
يسير الشارع الفلسطيني نحو الفهم بأن مسيرة السلام لم تعد قائمة، ومن هنا قصير الطريق إلى استئناف العنف: 62 % من الجمهور يؤيدون الكفاح الشعبي كرد بينما 47 % يعتقدون بان الكفاح المسلح هو البديل المطلوب. وإلى جانب المزاج العنيف، يؤيد 33 % من الفلسطينيين حل السلطة، بغياب مسيرة سياسية، من أجل قلب الطاولة من جديد.
يشير المزاج في الشارع إلى التشاؤم من التطورات في إسرائيل وعلى رأسها الانتخابات القريبة وصفقة القرن: 86 % من الفلسطينيين يعربون عن التشاؤم من التطورات المرتقبة في ضوء خطة القرن. 85 % يعتقدون بانها لن تؤدي إلى انهاء الاحتلال، بل ان 72 % يعتقدون حتى بأنها ستسمح بضم اجزاء من الضفة. تؤمن اغلبية الشارع اللفلسطيني (73 %) بأن الولايات المتحدة ستواصل معاقبة السلطة الفلسطينية اذا ما رفضت هذه الخطة الاميركية. ومع ذلك، يسير الفلسطينيون بعيون مفتوحة نحو مواجهة آثار مواقفهم: 79 % من الجمهور يؤيدون قرار السلطة مقاطعة المؤتمر في البحرين. 83 % من الشارع الفلسطيني يفضل الاستقلال على الازدهار الاقتصادي. 52 % يقدرون بأن حكومة إسرائيل ستؤدي إلى انهيار السلطة و 56 % يتوقعون حربا ضد قطاع غزة. ومع ذلك ورغم ان المعنى الناشئ هو العنف والعقاب الاقتصادي، فإن 75 % يؤيدون موقف السلطة ضد الولايات المتحدة.
لقد عصفت مظاهر التطبيع من الدول العربية مع إسرائيل بالجمهور الفلسطيني. 80 % من المستطلعين يعتقدون بان مشاركة الدول العربية في مؤتمر البحرين مثلها كمثل هجر المشكلة الفلسطينية. 76 % منهم يعتقدون بان مؤتمر البحرين لن يؤدي إلى تحسين وضعنا الاقتصادي. ولكن رغم المعارضة للخطط السياسية يفهم الشارع الفلسطيني الحاجة إلى المساعدة الاميركية وقال 66 % منهم انهم لا يعارضونها.

انتخابات 2020
26 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock