ثقافة

“الشارقة للكتاب” يناقش دور أدب الرحلات في اكتشاف العالم وتعزيز ثقافة التواصل بين الشعوب

الشارقة-الغد- استعرض معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب، في دورته الـ38، التي تستمر حتى 9 تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي، أثر أدب الرحلات في تعزيز ثقافة الإنسان وتدعيم جسور التواصل بين الشعوب؛ حيث ناقش هذا الدور وأسسه خلال جلسة حملت عنوان “دعنا نجد بعض الأماكن الجميلة”.
واستضافت الجلسة التي أدارتها الدكتورة بديعة الهاشمي الكاتب الليبي أحمد الفيتوري، والروائي المصري الدكتور إيمان يحيى والصحفية الموزمبيقية جورجينا جودوين، الذين تحدثوا عن أهمية السفر، ودوره باعتباره البوابة التي تفتح على معارف العالم وخبرات وثقافات الشعوب، مؤكدين دور الكتاب في نقل الإنسان من مكانه صوب عوالم مليئة بالجمال والدهشة.
واستهل الفيتوري حديثه، قائلاً: “بدأت السفر من عمر مبكر، لقد أتاحت لي هذه الفرصة الذهبية أن اكتشف تفاصيل مكثفة في الحياة وأخوض مغامرات أوصلتني لأن أكتب مؤلفات أدبية مغايرة، وأنا أؤمن بأن الأدب بمجمله هو أدب رحلات، ولا يمكن الحديث عن الأدب من دون أن نتطرق للسفر، نحن نسافر من مكاننا عبر الكتب نحو عوالم كثيرة وضعها أصحابها، وأهم ما يملكه الإنسان هو الخيال الذي جعلني أبتعد عن زنزانتي عشر سنوات وأجوب العالم في كل لحظة”.
ومن جهته، قال الروائي المصري إيمان يحيى: “أسهم التطور التكنولوجي الكبير الذي نعيش به في فتح المجال على مصراعيه لاكتشاف العالم، فالعالم بات أشبه بعلبة كبريت؛ حيث يمكن للإنترنت أن يأخذك نحو الكثير من الآفاق البعيدة، لقد ضمنت في رواياتي أحداث دلت على السفر، سافرت بأبطالي نحو مدن بعيدة وأخذوا بدورهم القراء لها؛ إذ إن الكتب الأكثر مبيعاً حول العالم هي التي تتحدث عن السفر، هذا النوع من الأدب مدهش”.
أما الصحفية الموزمبيقية جورجينا جودوين، فأكدت أن العطلة التي ذهبتها من بلادها موزمبيق كانت الخطوة الأولى للابتعاد عنها؛ حيث قالت: “كان لدي الكثير من علاقات الصدام مع النظام في البلاد واضطررت لاحقاً للابتعاد عنها؛ إذ يوجد الكثير من المواقف في حياة الإنسان تدفعه للذهاب بعيداً، فالسفر هو البحث عن أشياء تكمن في داخل الانسان وتقرّ في قلبه، وكتاب مثل الخيميائي لباولو كويلو، مثال على هذا النوع من الإبداع الإنساني، وعلينا أن نأخذ أدب السفر بالكثير من الواقعية؛ حيث يجعلنا أدب الرحلات نرى العالم بعيون الآخرين ونكتشفهم عن قرب أكثر، كما أن السفر يجعلنا نرى الصورة المغايرة للنمطية تلك التي لا تصف الحقيقة ولا تقدمها لنا كما هي”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock