آخر الأخبار الرياضةالرياضة

“الشاطر” حسن يودع “المستديرة” في مهرجان يجمع “النجوم”

مصطفى بالو

عمان – تقترب الأيام بسرعة البرق، الى اليوم التاسع عشر من تموز (يوليو) الحالي، وهو الموعد الذي حددته إدارة الوحدات، لمهرجان اعتزال نجم فريقها الكروي والمنتخب الوطني حسن عبد الفتاح، ويتخلله المباراة الوداعية التي تجمع الوحدات والرمثا، عند الساعة السابعة من مساء ذلك اليوم، على ستاد الملك عبدالله بالقويسمة، وهو الموعد الذي يمضي بقوة “السهام” التي توجع “الشاطر حسن”، وتبكيه لألمه على فراق “الساحرة” والجماهير وزملائه اللاعبين في صفوف “النشامى” “الأخضر”، عبر رحلة كروية امتدت الى 21 عاما من العطاء والانجازات.
تحضيرات أنيقة
تمضي اللجنة التحضيرية المشرفة على مهرجان اعتزال حسن، والمشكلة من مجلس إدارة نادي الوحدات برئاسة مدير نشاط الكرة بالنادي، في انجاز ترتيبات مهرجان الاعتزال، وتستعرضها من خلال اجتماعاتها الدورية، حيث أعلنت اللجنة عن رعاية رجل الأعمال محمد العملة لمهرجان الاعتزال، وفقرات انيقة تليق بمسيرة النجم حسن عبدالفتاح خلال المهرجان.
ويؤكد رئيس اللجنة التحضيرية زياد شلباية: “نادي الوحدات وجماهيره اعتادوا على مبادلة ابنائه الوفاء، وإن كنا نعتبر النجم الخلوق حسن عبدالفتاح حالة نادرة، تتوهج بالانتماء للقلعة الخضراء، ومهما عملنا لن نفيَه حقه، فنراه ذاك الفتى الذي يتسم بالحيوية عندما تدرج بفرق الفئات العمية بالنادي، سرعان ما لمع نجمه تبعا لإمكانياته وتفوق على اقرانه، ليصل الى صفوف فريق الكرة الأول الذي ساهم في صفوفه في جلب انجازات كروية لا تنسى من الذاكرة الخضراء، وإضافة نكهة الاخلاق والوفاء لناديه، ولا يمكن أن ننسى وقفاته عندما هم الى إقراض النادي ماليا، لدفع رواتب زملائه في فريق الكرة مرارا وتكرارا، ونفتخر ايضا برحلة عطاء عبد الفتاح للمنتخب الوطني، ونيله شرف الدفاع عن ألوان منتخب الوطن، ومساهماته في قفزات نوعية خالدة في ارشيف الكرة الأردنية”.
الفن والرياضة يجتمعان
وعن فقرات مهرجان الاعتزال، تابع شلباية: “حرصنا في فقرات المهرجان تراعي، رحلة وفاء وعطاء عبدالفتاح أمام أعيننا، والذي يجتمع فيه نجوم الفن والرياضة، حيث يحيي فقرات الحفل الفنان الشعبي شرحبيل التعمري، وتشاركه فرقة كورل فتيان نادي الوحدات، وفرقة الرمثا للفنون الشعبية، وهي التي تجتمع مع مشاركة عدد كبير من نجوم الكرة المحلية، الى جانب نجوم الكرة العربية، لا سيما بعد ان تأكد مشاركة نجم منتخب العراق يونس محمود، نجم منتخب سورية فراس الخطيب، نجم المنتخب الكويتي خالد الفضلي، نجم العين والمنتخب الاماراتي محمد عبدالرحمن، في الوقت الذي ننتظر فيه تأكيدات عدد من النجوم العرب، ممن تم توجيه الدعوة اليهم للمشاركة في مهرجان اعتزال اللاعب حسن”.
أصعب اللحظات
وعن لحظة وداعه المستديرة، قال النجم عبدالفتاح: “أصعب اللحظات، فأنا أفنيت أكثر من نصف عمري في المستطيل الأخضر، سواء في رحلة صعودي الى فريق الكرة الأول، ومروري في طريق فرق الفئات الكروية المثير بنادي الوحدات، وكذلك رحلة عطائي ونيل شرف الدفاع عن ألوان المنتخب الوطني في صفوف النشامى، وعشت الفرحة الحقيقية في أحضان الجماهير الوفية، فلن أقول وداعا، بل الى موعد قريب من خلال مهام تدريبية بعد التزود بالشهادات المطلوبة، لأبقى قريبا وفي خدمة نادي الوحدات والكرة الأردنية”.
وعند سؤاله: “ماذا تقول للجماهير”، رد عبدالفتاح: “الجماهير بالنسبة لي وطن الفرح الذي أتمنى البقاء فيه، فهم العزوة والسند لي طيلة مسيرته الكروية، خاصة الجماهير الوحداتية الوفية، التي لن أوفيها حقها مهما قلت، لوقفاته وأهازيجها وهتافاتها، ووقوفها خلف الوحدات عامة وعبد الفتاح خاصة في السراء والضراء، وأنا اتمنى رؤيتهم جميعا في مهرجان اعتزالي، لأطبع قبلة رضا ومحبة على جبين الصغير قبل الكبير فيهم، وأنحني احتراما امام شلال وفائهم الهادر، وأوجه لهم دعوة مشاركتي لحظتي الأخيرة داخل المستطيل الأخضر، مع ثقتي الكبيرة أن جماهير الوحدات لا تحتاج الى دعوة، وستكون على اهبة الاستعداد والمشاركة في مهرجان اعتزالي بالزمان والمكان”.
عبد الفتاح..قصة نجاح
ويجسد عبدالفتاح قصة نجاح محفزة لأقرانه، وهو الذي تمرد على صعوبة الحياة في انطلاقته واعدا، ووازن بين العمل لمساعدة عائلته وممارسة المستديرة، وكافح بشرف لتقديم شهادة نجوميته، من فرق الفئات العمرية الى الأخضر الأول، وغدا نجما تتغنى به الجماهير، وهو الذي شارك في صناعة فرحتها الى جانب رفاق دربه، حين شارك في زف ألقاب الدوري 2004-2005، 2006-2007، 2007-2008، 2008-2009، 2010-2011، 2013-2014، 2017-2018، وألقاب كأس الأردن 2000، 2008- 2009، 2009-2010، 2010-2011، 2013-2014، ودرع اتحاد الكرة أعوام 2002، 2004، 2008، 2010، 2018، وكأس الكؤوس 1998، 2000، 2001، 2005، 2008، 2009، 2010، 2018، ومساهماته في مع الفريق في دوري أبطال العرب، وحلول الوحدات بالمركز الرابع 2007، وكذلك الحضور الآسيوي للأخضر ووصوله الى نصف النهائي، وشارك في طبع وسم الرباعيتين التاريخيتين لنادي الوحدات (2008 و2010).
وواصل عبد الفتاح فصول قصة نجاحه في صفوف المنتخب الوطني، وهو الذي جسد مقولة “النشمي بدع”، بعد أن حقق أول احلامه بالإنضمام لمنتخبي الناشئين والشباب، وكانت فرحته لا توصف بوصوله الى صفوف منتخب الكرة الأول، وهو الذي نال شرف الدفاع عن ألوانه العام 2000، في عهد الراحل محمود الجوهري، وهو الي شارك زملائه صعود مؤشر مستوى ونتائج “النشامى”، وهو الذي شارك زملاءه الظهور المميز للكرة الأردنية في نهائيات آسيا بالصين 2004، وامتد اسما مهما تهديفيا لا تنساه شباك المنافسين، ولا سيما نهائيات آسيا في قطر 2011، وأخرى أزعجت أهم منتخبات القارة الصفراء، أستراليا واليابان وكورية الجنوبية، في التصفيات المونديالية، ولا سيما تصفيات 2014 المؤهلة الى البرازيل، والتي اقتربت فيها الكرة الأردنية كثيرا من تحقيق الحلم، والتي وقع في ادوارها اللاحقة الظلم على الشاطر حسن، الذي أبعد لأسباب غير مفهومة من مباريات الأدوار اللاحقة، وازداد توهج لمعان بريق نجومية عبد الفتاح، حين تميزت صفحات نجوميته في تجاربه الاحترافية الناجحة بامتياز، ليزيد على جمالية قصة نجاحة، بعد أن تميز في صفوف الكرامة السوري، حتا الإماراتي، الكويت الكويتي، الخريطيات والخور والشمال القطري، وما تزال ذاكرة تلك الدوريات تفوح بأهداف وإبداع الشاطر حسن.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock