قضايا

الشباب هم فرسان التغيير

ميس أحمد العبداللات

في غمرة الحديث عن التنمية والإصلاح والتغيير نحو الأفضل لأردننا، لا بد من استهداف فئة مهمة في مجتمعنا، تشكل ما يزيد على 70 % من عموم الشعب الأردني، وهي فئة الشباب.
وفئة الشباب الواجب تسليط الضوء عليها في عملنا، هي التي تحدث عنها جلالة الملك عبدالله الثاني قائلا: “ومن الحتمي أن يكون للشباب الأردني الدور الفاعل والمشاركة الجدية في شؤون وشجون الوطن، فهم فرسان التغيير، القادرون على إحداث نقلة نوعية في مستقبل هذا الوطن وتحقيق الغد المشرق لأجياله المقبلة”.
فشباب اليوم هم قادة الغد، أداة التغيير الإيجابي ومبتكرو الأفكار الخلاقة. ومن ثم، تعتبر مشاركة الشباب الأردني في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ضرورة ملحة، باعتبارهم عنصرا فاعلا في عملية الإصلاح. ومن هذا المنطلق يعتبر تدريب الشباب على كيفية التعبير عن أفكارهم واحتياجاتهم بطريقة حضارية جزءا مهما من إشراكهم في مختلف مناحي الحياة.
وانطلاقا من دور الشباب الريادي في قيادة مسيرة البناء والإنماء باعتبارهم ثروة وطنية وقومية، والمحرك الأساسي للأحداث من خلال طاقاتهم الخلاقة المتفوقة، ستتحدد ملامح الحاضر والمستقبل. ومن ثم، لا بد من تكاتف جميع الجهود الرسمية والخاصة من أجل دعم الشباب وتشجيعهم والأخذ بأيديهم، إيمانا بدورهم الفاعل وقدرتهم على العطاء. فدعم الشباب ورعايتهم مسؤولية الجميع لأنهم أمل المستقبل. ويجب أن يتم الاستثمار في إسهامات الشباب الفكرية والعلمية والعملية والإنتاجية، كما في خبراتهم واختصاصاتهم.
في هذا الصدد، لا بد من التأكيد على أن الشباب الأردني، في خضم الأحداث العالمية والمحلية، بحاجة إلى توسيع رقعة الاهتمام ببرامج منظمة ومشاريع فعالة من خلال وزارة خاصة بهم، لها أهميتها الوطنية، بأن تحمل هموم معشر الشباب.
وتأتي أهمية وزارة الشباب كمظلة لرعاية الشباب انسجاما مع توجيهات جلالة الملك بضرورة وضعهم على سلم الأولويات الوطنية، وتنشئة جيل من الشباب الواعي القادر على تحمل المسؤولية للتصدي لخطر الأفكار المتطرفة والارهاب.
إذ ستلعب وزارة الشباب دور الحاضنة لهم مع غيرها من الوزارات الاستراتيجية والخدمية المعنية، للتصدي للظروف التي يواجهها الشباب، والتي منها على سبيل المثال لا الحصر: عدم توفر فرص عمل كافية. وقد عبر جلالة الملك عن قلقه بشأن جانب استيعاب الداخلين إلى سوق العمل عندما قال مؤخرا: “إن ما يؤرقني ليس الوضع السياسي أو العسكري، لأننا أقوياء ومتحدون، ونعرف عدونا. لكن الشباب الأردني الذي يبحث عن فرص عمل يشعر بالإحباط. واذا لم نتمكن من إعطائهم الفرصة ستبرز مشكلة حقيقية”.
إننا بحاجة ماسة لوزارة شباب قوية، تعبر عن الشباب الأردني وروحه الوطنية العالية. فمسؤولية بناء الوطن وتحقيق التنمية الشاملة واجبة على كل فرد. وكل مواطن يتحمل جزءا من المسؤولية. وعلينا نحن الشباب أن يكون لنا الدور الأكبر في بناء الوطن والمستقبل. فيجب أن نلعب دورا فعالا في بناء السلام وحل النزاعات ومكافحة التطرف.
يبقى السؤال الكيفي المهم: كيف يمكن تفعيل دور الشباب وإشراكهم كصناع سلام، فيكونون رأس الحربة في مكافحة التطرف والارهاب؟
وأختم مقالي بمقولة للأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون: “لنستثمر في شباب اليوم، لنغير عالم الغد”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock