أخبار محليةاقتصادالسلايدر الرئيسي

“الشراكة بين العام والخاص”.. ما الجديد؟

يوسف محمد ضمره

عمان- بعد أن أقر مجلس الوزراء النظام المنوي تنفيذه لقانون مشروعات الشّراكة بين القطاعين العام والخاص رقم (17) لسنة 2020، علمت “الغد” من مصدر مطلع أن هناك أربعة أمور جوهرية في القانون الجديد تهدف لتطوير السابق لعام 2014، لتحفيز وجذب الاستثمارات وزيادة النمو الاقتصادي من خلال مشاريع تساعد في تنشيط الاقتصاد الوطني.
ووفق معلومات حصلت عليها “الغد” فإن وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص جاهزة خلال الفترة المقبلة لطرح عطاءات بنظام BOT، بمئات الملايين لثلاثة مشاريع في البنى التحتية وآخر في مجال النقل بما يسهل على المواطنين بطريقة عصرية، وفقا لأولويات الاقتصاد الوطني، سيما وأن بعض الجهات العالية تنفذ دراسته مثل مؤسسة التمويل الدولية.
ولفت المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن هنالك اهتماما من عدة جهات دولية ومحلية بتلك المشاريع وأن هناك متابعة حثيثة من الوحدة التابعة لرئاسة الوزراء لتشكيل فارق في تحفيز النمو الاقتصادي، وتحسين مستويات معيشة المواطنين أو التسهيل عليهم.
وشملت الأمور الرئيسية في قانون الشراكة لعام 2020، ربط وحدة الشراكة مباشرة مع رئاسة الوزراء بدلا من إبقائها في وزارة المالية بهدف التشبيك مع كافة الوزارات والدوائر بما يسهل معرفة المشاريع والشروع بها سيما وأن القانون وضع آليات واضحة بدءا من بداية فكرة المشروع مرورا بالدراسات اللازمة وصولا إلى الغلق المالي للمباشرة في تنفيذه بالشراكة مع القطاع الخاص.
وتضمن النظام الجديد إنشاء سجل وطني للمشروعات الحكوميّة الاستثماريّة لسنة 2021، في وزارة التخطيط والتعاون الدولي، لمراقبة مؤشّرات المشاريع وتوفير قاعدة بيانات وافية لكافة الأمور سواء أكانت مراحلها الزمنية أم كلفها المالية المترتبة على الموازنة العامة مأخوذا بعين الاعتبار أهمية تلك المشاريع من الناحية التنموية إلى جانب كلفة أثرها على الدين العام بموجب نظرة شمولية طويلة الأمد سيما وأن طبيعة مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص قد تمتد لأكثر من 20 عاما.
ويتمّ بموجب النظام تشكيل لجنة للمشروعات الحكوميّة الاستثماريّة، وتحديد الوحدة التنظيميّة المعنيّة في وزارة التخطيط والتعاون الدولي بإدارة السجلّ الوطني للمشروعات الحكوميّة الاستثماريّة، وتحديث بياناته والإشراف عليه.
وبالعودة الى النظام الذي أقره مجلس الوزراء فإنه يحدد إجراءات طرح عطاءات مشروعات الشّراكة، بما يضمن المساواة والشفافيّة، ووضوح وثائق العطاء وشموليّتها، وإتاحة المعلومات المتعلّقة بالعطاء للجميع.
ويبيّن النظام البنود والشروط الأساسيّة التي يجب أن يتضمّنها عقد الشراكة الذي يُبرم بين الجهة المتعاقدة وشركة المشروع، ويبيّن كذلك الأحكام والإجراءات المتعلّقة به، وحقوق أطرافه والتزاماتهم المتبادلة، وذلك حفاظاً على المال العام من خلال تحديد الشروط الأساسيّة غير القابلة للتفاوض، التي تلتزم شركة المشروع بالتقيّد بها طيلة مدّة مشروع الشّراكة.
كما يأتي النظام لغايات تنظيم آليّات وشروط تنفيذ مشروعات الشّراكة المقدّمة من القطاع الخاصّ عن طريق العروض المباشرة، وكيفيّة مشاركة العرض المباشر في العطاء، وحقوقه والتزاماته.
وحددت المادة الثامنة من قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص بأنه في حال القيام بتنفيذ وإعداد أي من المشاريع يتم فتح حساب خاص لإنفاق الوحدة وايداع المبالغ التي قد تخصصها الحكومة لمشروعات الشراكة وبالتالي سيكون التمويل سواء من المنح أو المساعدات والتي يوافق عليها مجلس الوزراء أم مصدر تمويلها من الموازنة العامة.
ومن المفترض عند الشروع في الإنفاق من الحساب لغايات تمويل الدراسات والتقارير المتعلقة بمشروعات الشراكة والتعاقد مع المستشارين الموجود لدى البنك المركزي الاردني تحميل تلك الكلفة عند الإغلاق حتى يتسنى عودة تلك كإيرادات خصوصا بعد طرح العطاءات وتغطية المصاريف التي قد تنشأ بعد توقيع عقود الشراكة.
ووضعت المادة العاشرة في قانون الشراكة ونظامه ليكون نموذجا عصريا لتنفيذ مشاريع تنموية ذات مردود على الاقتصاد الوطني، عبر لجنة فنية تشكل في وزارة المالية تسمى (اللجنة الفنية للالتزامات المالية) تتولى المهام والصلاحيات التالية وترفع تنسيباتها بخصوصها لوزير المالية.
وتهدف تلك المادة لعدة أمور منها تقييم ومتابعة ومراقبة الالتزامات المالية لكل مشروع شراكة وأي تحديثات عليها ومراقبة اي دعم حكومي مقدم وتزويد الوحدة بها لإدراجها في السجل.
كما تتولى اللجنة الفنية الالتزامات المالية ومراقبة أثر أي التزامات طارئة على المالية العامة والدين العام وتحديث بعدها المالي على الالتزامات المالية ووضع مقترحات لتدارك آثارها السلبية المحتملة، بالاضافة الى ضمان إدراج الموارد المالية اللازمة لإنماء وتنفيذ مشروعات الشراكة عند إعداد الموازنة العامة بما في ذلك الإطار المالي متوسط المدى للنفقات.
ولضمان دقة الإجراءات شمل النظام ضرورة متابعة رصد مخصصات في الموازنة العامة للدفعات المستحقة مباشرة والالتزامات المالية التي تحققت أثناء تنفيذ مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص والدعم الحكومي المطلوب لتلك المشروعات، حتى يتسنى التأكد من انسجام الدفعات واجبة الأداء من الجهة المتعاقدة مع المخصصات المرصودة في الموازنة العامة لتلك الجهة.
كما أتاحت الفقرة السادسة من المادة العاشرة دراسة أي دعم حكومي مقترح في أي مشروع شراكة مباشر أو غير مباشر ومواءمة هذا الدعم وقدرة الحكومة على تحمله، وبالتالي تصب في تحديد الأولويات وإمكانية السير في هذا المشروع والقدرة على تنفيذه لضمان سيره بالشكل الأمثل وبما يعود على الاقتصاد الوطني لتحفيز النمو بحيث يتم رفع الأموال المنفقة على الانفاق الرأسمالي بطريقة الشراكة بين القطاعين والخاص وعدم اقتصارها فقط على ما يرد في الموازنة العامة.
ومنح القانون وزير المالية صلاحيات في بداية كل سنة بتحديد سقف الالتزامات المالية الإجمالية التي تستطيع وزارة المالية تخصيصها لتغطية أي التزامات مالية ناشئة عن مشاريع الشراكة، بالاضافة الى أن تنظم جميع الشؤون المتعلقة باللجنة الفنية بما في ذلك اعضاؤها واجتماعاتها وسائر الشؤون المتعلقة بها بمقتضى تعليمات يُصدرها وزير المالية لهذه الغاية.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock