صحافة عبرية

الشرطة العسكرية تحقق في شهادات جنود “جفعاتي” حول قتل مدنيين في حرب غزة

19-3


عاموس هرئيل


هآرتس


تفتح الشرطة العسكرية تحقيقين حول شهادات الجنود من الجيش الاسرائيلي عن حوادث زعموا أن جنودا قتلوا فيها مدنيين فلسطينيين أبرياء في قطاع غزة في حملة “رصاص مصهور”. وأمر النائب العسكري العام، العميد افيحاي مندلبليت أمس (الخميس) بالشروع في التحقيق بعد نشر الشهادات على لسان خريجي المعهد العسكري الذي يحمل اسم اسحق رابين، مساء الأربعاء في “هآرتس”. وقال وزير الحرب ايهود باراك قال أمس (الخميس) انه “واثق أن الجيش الاسرائيلي سيفحص الامور بكل الجدية”.


الجنديان اللذان يقودان سريتين في لواء جفعاتي، وصفا حدثين مختلفين. في أحدهما، حسب الشهادة، اطلق قناص النار فقتل اما فلسطينية وطفلين، بعد أن خرج اولئك من بيتهم بأمر من قائد سرية القناص، ولكنهم اخطأوا فساروا في الاتجاه غير الصحيح. وفي الحدث الثاني، أمر قائد سرية جنوده باطلاق النار وقتل عجوز فلسطينية كانت على مسافة نحو مائة متر من البيت الذي كانوا يستحكمون فيه.


هذه هي المرة الاولى التي يأمر فيها مندلبليت بتحقيق جنائي يرتبط بحملة “رصاص مصهور”. وقد جرى التحقيق حتى الآن في مسائل وصفت بالإشكالية في القتال من خلال تحقيق ميداني لا يمكنه أن يشكل اساسا لاجراء جنائي. وكان رئيس الاركان الفريق غابي اشكنازي عين في نهاية القتال عدة طواقم للتحقيق يكون أعضاؤها تابعين له مباشرة للنظر في احداث قتل فيها مدنيون فلسطينيون كثيرون وكذلك للنظر في استهداف قوات الجيش الاسرائيلي مباني وخدمات الامم المتحدة.


وأكد مندلبليت أن التحقيق في الشرطة العسكرية بان الحديث يدور هذه المرة عن شهادات حول احداث محددة، قتل فيها مدنيون في ظل خط واضح للتعليمات الرسمية بإطلاق النار. وقد عثر قائد لواء جفعاتي، العقيد ايلان مالكا أمس (الخميس) على احد الجنود الذين تحدثوا في اجتماع المعهد واستدعاه للاستيضاح. وجاء من الجيش الاسرائيلي، على نحو غير رسمي، بانه في الحديث مع قائد اللواء قال الجندي انه لم يشهد الحدث بنفسه بل اطلع عليه من شائعات في السرية التي خدم فيها. في غضون ذلك يتواصل تحقيق الشرطة العسكرية في هذا الشأن، وتبقى ملابسات الحدث الثاني غير معروفة للجيش.


وقال داني زمير رئيس معهد رابين، أمس (الخميس) انه سيرفض تسليم الجيش اسماء الجنود الذين تحدثوا في اجتماع الخريجين. وأضاف زمير: “سنواصل اسناد رجالنا. نقلت المواد ذات الصلة إلى رئيس الاركان وسنساعد الجيش بقدر ما يتطلب الامر. ولكني لم اسلمه اسماء وليس في نيتي ذلك. اؤمن بان التحقيق الذاتي لدى الجيش الاسرائيلي يجب أن يتركز على المس بالمشكلة المعيارية وليس بالذات بالاشخاص الذين نفذوا الافعال”. ودعا الجيش الى عدم الانشغال بمطاردة الجنود الذين تحدثوا في الاجتماع.


اما وزير الحرب ايهود باراك فقال في مقابلة مع “صوت اسرائيل” انه لا شك لديه بان كل الشهادات ستفحص بعمق من قبل الجيش الاسرائيلي. وادعى باراك بأن: “لدينا الجيش الاكثر اخلاقية في العالم. لقد قضيت عشرات السنين في البزة العسكرية. وانا اعرف ما حصل في يوغسلافيا، وفي افغانستان وفي العراق”.


واثار ما نشرته “هآرتس” امس (الخميس) نقاشا عاصفا داخل الجيش نفسه. وقال ضباط في مناصب مركزية في وحدات ميدانية انه يجب التعامل بكل الخطورة مع الشهادات. وحتى لو كان هناك احتمال بان الجنود يعرضون صورة غير كاملة، او مشوشة جزئيا، فان الجيش ملزم بالتحقيق في الاحداث بعمق.


واضاف الضباط بانهم يعرفون قضايا اخرى، تثير الشبهة باعمال هدم واستخدام شاذ للنار، لم تطرح في التحقيقات العسكرية بعد. وقال ضابط كبير انه في زياراته الى الميدان “لم أرَ الناس يطلقون النار عن قصد بهدف قتل مدنيين ابرياء ولدي شك كبير أن يكون هذا ما حصل. ولكن هذا قتال معقد جدا ولسنا دائما قادرين على أن نعرف ما يحصل في كل مكان على المستوى الميداني”.


واضاف ضابط كبير آخر: “هناك ألوية تصرف قادتها وجنودها بشكل فظيع. ويجب على هيئة الاركان العامة ألا تدفن رأسها في الرمال. هذه القضية تتفجر في وجوهنا لانه بدلا من ارسال داني زمير الى لقاء مع ضابط التعليم الرئيس، كان ينبغي لرئيس الاركان ان يعالج ذلك بنفسه. ان سماعنا لمثل هذه الشهادات من رئيس معهد، هو فضيحة بحد ذاتها، فضيحة للجيش الاسرائيلي.


وقال ضابط التعليم الرئيس، العميد ايلي شرمايتسر امس (الخميس) في القناة 2 ان “جنود الجيش الاسرائيلي عملوا في القطاع على مستوى اخلاقي عالٍ”، ولكنه وعد بان يحقق الجيش بعمق في الاتهامات التي طرحها المقاتلون في معهد رابين.

انتخابات 2020
14 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock