آخر الأخبار حياتنا

الشنطي: نمط الحياة المتبع يتسبب بالآلام

منى أبوحمور

عمان– التخلص من الألم والبحث عن العلاج هو ما يقوم به اختصاصي علاج الألم والعمود الفقري، الدكتور إحسان الشنطي الذي عاد إلى الأردن وفي جعبته الكثير من الحلول الطبية للمرضى الذين يعانون من آلام ومشاكل العمود الفقري منذ سنوات طويلة.
الشنطي، بخبرته الطويلة في علاج الألم، عاد إلى الأردن، ليتمكن بمهارته وحرفيته العالية أن يقدّم النصح والتوصية الصحيحة للأشخاص المرضى، من خلال علاج الألم والتأقلم مع أعراضه، لافتا إلى أن نمط الحياة الذي يتبعه معظم الناس “هو السبب الرئيسي وراء المشاكل والآلام التي يعانونها”.
سعادة الشنطي بدت واضحة وهو يتحدث إلى “الغد” عن الإنجاز العلمي الذي وصل إليه، كـ”أول طبيب أردني” قادر على إدخال الفرحة إلى قلوب الكثير من المرضى الذين عانوا من آلامهم لفترات طويلة، امتدت عشرين عاما أو أكثر عند البعض، واصفا الألم بأنه “مشكلة طبية معقدة لها تأثير كبير على القدرات الجسدية والنفسية والعقلية للمريض”.
عن عودته إلى الأردن يقول الشنطي بأنه جاء ليقدم الاستشارة الطبية، وخبرته لأبناء بلده، من خلال العيادة الأميركية التخصصية لعلاج الألم ومشاكل العمود الفقري، التي افتتحها مؤخرا، حيث “جاءت فكرة تأسيس العيادة من إيماني القوي بضرورة استثمار خبراتي لفائدة أبناء بلدي”.
ويشير الشنطي إلى أن مهاراته تعتمد على تشخيص وعلاج الألم من خلال استخدام وسائل متعددة، لمساعدة الأشخاص على الاضطلاع بدور ذاتي فعال في معالجة آلامهم، واستعادة السيطرة على حياتهم. إذ إن برامجه تركز على علاج الألم وليس تسكينه، مؤمنا بأن الشخص “هو الذي يجب أن يتحكم في ألمه، وألا يجعل الألم يتحكم فيه”.
ويلفت الشنطي إلى أن التشخيص السريري الصحيح، هو “الخطوة الأولى في تحديد العلاج المناسب”، مشيرا إلى أن استخدامه للآلات الدقيقة يساعده في الحصول على العلاج.
وتتمثل آلية العلاج المتبعة في عيادة الشنطي في تسخين العصب، وتثليجه، وفي حُقن “تُضرب” مباشرة في العصب، تُستخدَم فيها نسبة دواء أقل، ونسبة علاج أعلى، تؤدي إلى نتيجةٍ بآثار جانبية أقل، وفق قوله.
ويقوم الشنطي بواسطة هذه الآليات بعلاج الديسك، “بدون الحاجة إلى عملية جراحية”، بحسب قوله، وهي الآلية التي توفر على المريض الوقت والألم والتكلفة المادية.
وتجدر الإشارة إلى أن الدكتور الشنطي صار مختصا بالإضافة إلى علاج آلام الظهر، في معالجة آلام العنق، وفي أنواع الصداع المختلفة، مثل صداع التوتر، والصداع العنقودي، والصداع النصفي، وآلام الأعصاب، وأعراض آلام الليفي العضلي، وآلام العضلات، وآلام ما بعد الجراحة، وآلام اختلال الأعصاب، وآلام الركبة والكتف والكوع.
ويؤكد الشنطي أيضا أهمية تثقيف المريض وذويه ومقدمي الرعاية الطبية، ودعم البحث المتواصل الذي يهدف إلى تطوير فهم أفضل لجميع أنواع الآلام، وطرق التعامل معها، مع التشخيص الصحيح لحالة المريض، وإيجاد العلاج المناسب، ومعاملة الأفراد بالاحترام اللائق، وهو ما يتطلب مشاركة المرضى في العلاج، مع السعي لتطوير خطط العلاج بناءً على احتياجات المريض. فضلا عن إشراك المريض في تصميم العلاج، وهو ما يتم من خلال إيجاد قنوات اتصال مفتوحة ودائمة مع باقي فريق العمل، ومراقبة تطور صحة المريض باستمرار.
وعن اسلوب الشنطي في التعامل مع المريض وطريقة التشخيص يقول: يتم تحديد تاريخ المريض الطبي، وفحصه السريري، وما يلي ذلك من خدمات علاجية، كعلاج الديسك بالمنظار ومن دون جراحة، وحقن المفاصل، وإجراء عمليات متطورة وذات تقنية عالية دون جراحة لأمراض الألم الناتجة عن العمود الفقري والأعصاب، والاستعانة بالأشعة الحية لحقن الأعصاب المسببة للألم.
ويلفت الشنطي إلى الكثير من العادات السلبية التي يقوم بها البعض، كالنوم على الظهر عند الشعور بآلام في العمود الفقري، والصبر على الألم لفترات طويلة، وهو ما يجعل فرصة العلاج أقل.
السلوك الصحيح في الطب، وفق الشنطي، هو أن يتوجه المريض فور شعوره بالألم، إلى “طبيب الألم”، لافتا إلى أن وجود طبيب للألم يراجعه المريض عند الحاجة، ليشرف على وضعه الصحي، يجعل التواصل بين الأطباء المعنيين بعلاج هذا المريض، “أسهل”، ويجعل النتائج المرجوة “أفضل”.
ويتابع “على المريض أن يعطي لنفسه فرصة للشفاء، مع الالتزام بنصائح الطبيب، وعليه أن ينفذ ما عليه من واجبات، وأن يبذل مجهودا، إضافة إلى اختيار الطبيب المناسب، مؤكدا أن اختصاصي علاج الألم مُكمل للطبيب المعالج، وليس بديلا عن الجراحة عندما تكون ضرورية.
يشار الى ان الدكتور الشنطي حاصل على دكتوراه في الطب، من كلية الملك إدوارد الطبية 1988، وعلى زمالة في الأبحاث في مركز استئصال الأورام الدماغية، بكلية الطب، جامعة هارفارد، بوسطن، ماساتشوستس 1993 – 1991، ومتدرب جراحي بمركز مستشفى سانت اليزابيث الطبي، أوهايو 1994 – 1993، ومقيم تخدير وانعاش في كلية ألبرت اينشتاين للطب، نيويورك 1997 – 1994، وزمالة علاج الألم، من كلية بايلور للطب، هيوستن، تكساس 1998 -1997. وهو عضو في المعهد العالمي للألم 2002، وحاصل على شهادة تقدير من الجمعية الطبية الأميركية للتميز في التعليم 2007-2010، وعضو لجنة “فن العالم الإسلامي” بمتحف الفنون الجميلة، هيوستن، تكساس منذ العام 2007، ومؤسس للجمعية الطبية الأمريكية الأردنية 2008، ومؤسس جمعية «ألم بلا حدود» 2009، ومؤسس جمعية توعية الألم الدولية 2001. كما أطلق عليه اسم “أفضل طبيب في أميركا” في اختصاصه، من قبل مجلس بحوث المستهلكين الأميركي 2010 – 2012.
ويحمل الشنطي تراخيص وشهادة البورد الأمريكي في التخدير والانعاش 1999، والبورد الأمريكي في علاج الألم 2000، وهو استشاري في طب الألم في الهيئة السعودية الطبية 2009، والبورد الأردني في التخدير والإنعاش 2009، واستشاري في طب الألم في هيئة الصحة لإمارة دبي 2010.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock